بغداد ـ «القدس العربي»: طالب رئيس تجمع «الفاو زاخو»، عامر عبد الجبار، في البرلمان العراقي، الأربعاء، بتغيير سلطة الطيران المدني، وإدارة مطار بغداد الدولي، بعد الحريق الذي نشب بإحدى صالات المطار، وفيما شخص، عدة ظواهر سلبية حدثت أثناء الحريق، اعتبر أن الشركة الأمنية «بائسة وضعيفة»، وليس لديها خبرة.
وقال، في مقطع فيديو، إن، «من خلال مشاهدة حريق إحدى الصالات في مطار بغداد الدولي، والعشوائية في معالجته، تحدثنا عن تحذيرات عديدة بعد تغيير الشركة الأمنية في المطار قبل أسابيع، لاسيما بعد معاملة مهندسي الطائرات بصورة سيئة، ونقلهم إلى السكك».
وأوضح أن «هذه المؤشرات خطيرة وتوقعنا أن تحصل حوادث واختراق لمطار بغداد»، مرجحاً أن «يؤدي سوء صيانة الطائرات إلى حوادث بالطيران، وسقوط بالطائرات».
وأضاف عبد الجبار، الذي سبق أن كان وزيرا للنقل، «وجهنا تحذيراً نهاية الحكومة السابقة بأن المطار من الممكن أن يخترق».
وأشار إلى أن «من خلال مشاهدة مقاطع الفيديو، لاحظنا وجود دخان كثيف في الصالة، والذي يعني، غياب عمل ساحبات الهواء، بالإضافة إلى دخول مواد قابلة للاشتعال داخل الصالة، وهذا دور الشركة الأمنية التي أصرينا على وجود مخاوف من أدائها، لأن ليس لديها أي خبرة، وأعمالها المماثلة ضعيفة جداً كالعمل في أفغانستان وليبيا».
ووفقاً لعبد الجبار فإن «الشركة الأمنية كانت غير موفقة في أدائها، بالإضافة إلى عدم إخلاء المسافرين»، لافتا إلى أن «السبب الحقيقي، وراء الحريق وجود كافتريا في الطابق الثاني، في صالة بابل في الترانزيت».
وذكر بأن، «هناك ارتباكاً كبيراً للعاملين داخل المطار، لأنهم غير ممارسين لعمليات تدريب مسبقة»، محملاً، سلطة الطيران وإدارة المطار »مسؤولية الحريق»، داعياً رلى «فتح تحقيق وتغيير إدارة المطار وسلطة الطيران».
كذلك، أكدت رئيس لجنة النقل والاتصالات البرلمانية، النائبة عن محافظة البصرة، زهرة البجاري، أن تكرار حوادث «الحريق المتعمد» في صالات المطارات العراقية، يحتاج تحقيق واسع، واستبدال سريع للمسؤولين ومعاقبتهم لثبوت التقصير.
وشددت، في بيان صحافي، على ضرورة «كشف أسباب تكرار الحرائق المتعمدة في صالات المطارات العراقية، الذي يأتي من سوء الإدارة واختيار مسؤولين، بعيدين عن الخبرة والتخصص»، مشيرة إلى أن «هذه الصالات التي تسمى (في أي بي) وسلمت بعقود مشاركة مشبوهة لشركات ضعيفة لا تمثل أي مستوى للخدمة، وبعيده عن المسمى».
وزير الداخلية يزور موقع الحادث… وتشكيل لجنة للتحقيق
ووجهت، كتابا رسميا الى الجهات الحكومية المعنية في إدارة المطارات «للتحقيق في تكرار الحرائق وسوء الخدمات التي انعكست سلبيا على واقع المطارات العراقية»، داعية إلى «اتخاذ إجراءات سريعة لمعالجة تلك الإخفاقات».
إلى ذلك، زار وزير الداخلية، عبد الأمير الشمري، مطار بغداد، موجها، الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة بشأن الحريق.
وقالت الداخلية في بيان، إنه «بهدف الإطلاع ميدانياً على أسباب حادث حريق اندلع في صالة مغادرة في مطار بغداد الدولي، وصل الشمري إلى مكان الحادث لمعرفة الأسباب المباشرة».
وأضافت: «كما أطلع أيضاً على إجراءات فرق الدفاع المدني التي تمكنت من إخماد هذا الحريق، وعملت على إسعاف ثلاثة عمال أصيبوا بحالات اختناق جراء الحادث»، مشيرة إلى أن الشمري «وجه الجهات المختصة باتخاذ الإجراءات اللازمة».
وكانت مديرية الدفاع المدني، قد أعلنت، مساء الثلاثاء، إخماد الحريق الذي اندلع داخل كافتيريا صالة المغادرة في مطار بغداد الدولي.
وأضافت أن «فرقها قامت كذلك بإسعاف 3 عمال أصيبوا بحالات اختناق نتيجة كثافة الدخان».
وحسب مدير عام الدفاع المدني، اللواء كاظم بوهان، سبب الحريق «كان بسبب إنشاء كافتيريا بأبعاد صغيرة بحدود 3 أمتار، في أعلى قاعة المغادرين من قبل شركتين أجنبيتين متعاقدتين».
وأضاف أن «العمال كانوا يستخدمون اللحام ويبدو أن الأمور فلتت من أيديهم ما تسبب بحدوث الحريق».
وتابع: «تمت معالجة الحريق والأمر كان بسبب أعمال لحام تجري في صالة مطار بغداد، وكان يجب اتخاذ إجراءات احترازية»، مبينا أن »المطار بحاجة إلى متطلبات كثيرة تضمن منظومة إطفاء الحرائق».
وسارع المطار بعد إخماد الحريق إلى التأكيد أن «جدول الرحلات الجوية مستمر بصورة منتظمة ولا يوجد أي تأخير في مواعيد الرحلات الجوية للمسافرين، وتم تشكيل لجنة تحقيقية برئاسة مدير أمن مطار بغداد للوقوف على ملابسات الحريق».
وعلى إثر الحريق تداول ناشطون على تويتر العديد من «التدوينات» التي انتقدت عدم وجود وسائل الإنذار المبكر وإطفاء الحرائق داخل المطار، في حين أشار آخرون إلى وجودها لكنها غير فعالة وخارجة عن الخدمة.
وغردت الإعلامية، سجد الجبوري، بالقول: «مطار بغداد الدولي الذي تم إنشاؤه قبل 40 سنة ولم يفكروا في تطويره أبداً، اندلع فيه حريق امس (الثلاثاء) واكتشفنا أنه يخلو من منظومة إخماد الحرائق، ويقولون نريد بناء العراق».
أما الخبير القانوني أمير الدعمي «فغرد» متسائلا: «هل سلمت وزارة أو دائرة حكومية من الحرق وآخرها مطار بغداد الدولي، متى ينتهي مسلسل الحرائق في العراق؟!».