طهران تتهم الموساد.. وامريكا تنأى بنفسها.. وتكرار لسيناريو اغتيال العلماء العراقيين

حجم الخط
0

اغتيال عالم نووي ايراني.. ومخططات لتصفية المزيد.. وروسيا تحذر من ضرب إيران عواصم ـ وكالات: قتل عالم ايراني مسؤول في موقع نطنز النووي بوسط ايران امس الاربعاء في تفجير سيارة قرب جامعة بطهران، في اعتداء اتهمت السلطات الايرانية الولايات المتحدة واسرائيل بالوقوف وراءه.

وقد تعرض علماء ايرانيون عدة في السنوات الاخيرة لاعتداءات او عمليات اختفاء غامضة نسبتها طهران الى اسرائيل والدول الغربية المتهمة بالسعي لوقف تقدم البرنامج النووي الايراني المثير للجدل، فيما يرى مراقبون انها تكرار للسيناريو الذي اعقب احتلال العراق وتصفية علمائه خاصة المتخصصين في المجال النووي.

ويرى المراقبون ان هذه العملية تأتي ضمن مخططات سابقة واخرى قادمة لتصفية المزيد من العلماء النوويين الايرانيين، ووسط ازمة حادة بين الدول الكبرى وايران بخصوص برنامجها النووي المثير للجدل.

وقتل العالم مصطفى احمد روشن اثر انفجار قنبلة لاصقة وضعت على السيارة التي كان بداخلها فيما كانت تسير قرب جامعة العلامة الطبطبائي شرق طهران. وقال نائب حاكم طهران سفر علي براتلو بحسب ما نقلت وكالة الانباء العمالية الايرانية ‘هذا الصباح قام رجل على دراجة نارية بلصق قنبلة بسيارة بيجو 405 ما لبثت ان انفجرت’. وقتل احمد روشن الذي يبلغ 32 عاما من العمر، واصيب راكبان في السيارة احدهما حارسه الشخصي بجروح نقلا على اثرها الى احد المستشفيات بحسب هذا المسؤول. واتهم نائب الرئيس الايراني محمد رضا رحيمي الولايات المتحدة واسرائيل بالوقوف وراء الاعتداء الذي استهدف العالم النووي، مؤكدا ان هذا النوع من الهجمات لن يوقف ‘التقدم’ في هذا المجال. واتهم نائب حاكم طهران على الفور اسرائيل بالوقوف وراء الاعتداء. وقال كما نقلت عنه قناة ‘العالم’ التي تبث باللغة العربية، ‘ان الكيان الاسرائيلي يقف وراء الانفجار، انه شبيه بهجمات استهدفت اكثر من عالم نووي (ايراني)’. وفي مجلس الشورى (البرلمان) هتف النواب بعد الاعلان عن الاعتداء ‘الموت لاسرائيل’ و’الموت لامريكا’. ونأت الولايات المتحدة بنفسها عن عملية الاغتيال، ونفى البيت الابيض نفيا قاطعا الاربعاء اي تورط امريكي في الاعتداء الذي اودى بحياة العالم النووي ايراني، بعدما حملت طهران الولايات المتحدة واسرائيل المسؤولية عن هذا ‘العمل الارهابي’. وفي تصريح لوكالة ‘فرانس برس’، قال تومي فيوتر المتحدث باسم مجلس الامن القومي الذي يعنى بالسياسة الخارجية للرئيس باراك اوباما ‘لا علاقة للولايات المتحدة على الاطلاق في هذا العمل’. واضاف ‘ندين بشدة كل اعمال العنف بما فيها اعمال العنف المماثلة’. من جهة اخرى قالت وزيرة الخارجية الأمريكية هيلاري كلينتون امس الأربعاء إن تهديدات إيران بإغلاق مضيق هرمز استفزازية وخطيرة. وكررت نفي البيت الأبيض القاطع لأي دور أمريكي في قتل عالم نووي إيراني.

وقالت في مؤتمر صحافي مع وزير الخارجية القطري ‘التصريحات الاستفزازية التي صدرت من إيران في الاسبوع الاخير مقلقة للغاية.. وقد دفعتنا مثل كثير من شركائنا في المنطقة وفي أنحاء العالم إلى التواصل مع إيران كي نوضح لها الطبيعة الاستفزازية والخطيرة للتهديدات بإغلاق مضيق هرمز’. جاء ذلك فيما دعت وزارة الخارجية الروسية، امس الأربعاء، إيران والدول الغربية إلى الامتناع عن التصريحات والإجراءات التي يمكن أن تفاقم الوضع في مضيق هرمز، وحذرت موسكو من مغبة شن عملية عسكرية على إيران. وقال نائب وزير الخارجية الروسي سيرجي ريابكوف إن قيام الغرب بعملية عسكرية ضد إيران سيكون ‘خطأ جسيما’. وأضاف في تصريحات أوردتها وسائل إعلام روسية أن ‘العملية العسكرية ضد إيران ستكون خطأ فادحا وهفوة فظة جدا، وسيكون لهذا التطور الجيوسياسي عواقب وخيمة بعيدة جدا بالنسبة للأمن الإقليمي والعالمي’. وشدد على أنه ‘لا يمكن من حيث المبدأ أن يكون هناك حل عسكري لمهمة إعادة الثقة بسلمية البرنامج النووي الإيراني’. وأشار إلى أن مضيق هرمز يتمتع بوضع دولي ويجب أن يكون الإبحار فيه حراً، مضيفاً ‘لكننا نعترف بحق الجانب الإيراني بضمان أمنه الخاص. وهذا الحق يتضمن حق القيام بالتدريبات الضرورية’. وهدد الإيرانيون مؤخراً بإغلاق مضيق هرمز في حال فرض الغرب عقوبات ضد قطاعهم النفطي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية