طهران تحذر الامريكيين: جنودكم تحت مرمي نيراننا

حجم الخط
0

ساركوزي يدعو الي تشديد العقوبات علي طهران ويفخر بصداقته للامريكيين

طهران ـ واشنطن ـ يو بي اي: قال مسؤول عسكري ايراني رفيع ان الولايات المتحدة لا تملك الامكانيات السياسية الكافية لتقوم بشن هجوم علي ايران، محذراً من ان 200 الف جندي امريكي في المنطقة هم تحت مرمي النيران الايرانية.

ووصف المستشار الاعلي للقائد العام للقوات المسلحة للشؤون العسكرية والقائد السابق لحرس الثورة الاسلامية اللواء يحيي رحيم صفوي ان الولايات المتحدة ليست لديها في الوقت الراهن الامكانيات السياسية والعسكرية التي كانت تمتلكها اثناء غزوها للعراق، لتقوم بشن هجوم عسكري علي بلد آخر، فضلا عن ان القوات المسلحة الايرانية تراقب تحركات العدو بالمنطقة وتتمتع بيقظة تامة وترصد المعلومات الدقيقة وضعفت من جاهزيتها الدفاعية والقتالية.

واتهم صفوي، في مقابلة مع مهر الايرانية شبه الرسمية نشرتها امس الاثنين، امريكا بزعزعة المنطقة باحتلالهم العراق وافغانستان، لكنه اعترف بأن التغييرات التي تحدث بالمنطقة تصب بمصلحة ايران وتزيد من نفوذها وقدرتها السياسية، مشيراً الي ان الامريكيين قضوا علي عدوين لبلاده وهما صدام وطالبان في غرب وشرق ايران وهو ما صب في مصلحة ايران.

واشار الي ان امريكا كانت تتصور ان باحتلالها لافغانستان والعراق ستحاصر ايران، لكنه نبه من ان علي الامريكيين ان يدركوا 200 الف ان يدركوا ان 200 الف جندي امريكي في العراق وافغانستان هم في مرمي ايران، فعندما كان الامريكيون وراء المحيطات لم يكونوا في مرمي نيراننا، ولكن حاليا فانهم بالقرب من ايران ونتمكن بسهولة من توجيه ضربات الي القوات الامريكية.

ووصف ان الظروف الراهنة في المنطقة بأنها معقدة وحساسة ومصيرية، مشيرا الي ترابط قضايا فلسطين ولبنان والعراق وايران وافغانستان.

واكد اللواء صفوي ان الاستراتيجية الامريكية في العراق قد فشلت وهو ما اعلنه الرئيس الامريكي في خطابه التلفزيوني الاسبوع الماضي ويدل علي تغييرات استراتيجية واعتراف بالهزيمة. واوضح ان الامريكيين لم يتمكنوا من تحقيق اهدافهم المرسومة في العراق علي الرغم من نفقاتهم الحربية التي بلغت 460 مليار دولار، لافتاً الي انهم مستاؤون لعدم مقدرتهم تصدير اكثر من 2.5 مليون برميل من نفط العراقي يومياً. واضاف ان الامريكيين لم يستطيعوا كذلك تشكيل حكومة عميلة في العراق، وان الظروف تغيرت بحيث ان الحكومة العراقية الحالية تتحدي امريكا.

وشدد علي ان الولايات المتحدة تشعر بالقلق من هزيمة اسرائيل في حربها علي لبنان في تموز (يوليو) الماضي، مؤكداً ان الامريكيين هم الذين ضغطوا علي اسرائيل لتشن عدوانا علي لبنان، ولكن الاسرائيليين ادركوا في الاسبوع الثاني انهم لا يستطيعون مواصلة الحرب، ولكن وزيرة الخارجية الامريكية كوندوليزا رايس ذهبت الي اسرائيل وحالت دون وقف اطلاق النار واستمرت تلك الحرب 33 يوماً واسفرت عن الحاق هزيمة سياسية وعسكرية منكرة بالدولة العبرية.

ومن جهته دعا الرئيس الفرنسي نيكولا ساركوزي امس الاثنين الي تشديد العقوبات علي ايران التي يرفض بالمطلق امتلاكها للسلاح النووي واشار الي ان زيارة وزير خارجيته برنار كوشنير الي طهران غير واردة حالياً، معبراً في الوقت نفسه عن فخره بكونه صديقاً للامريكيين.

وشدد ساركوزي، كما نقلت عنه صحيفتا النيويورك تايمز و هيرالد تريبيون في اول لقاء يعقده مع صحف صادرة بالانكليزية بعد توليه الرئاسة، علي ان موقف فرنسا واضح وهو ان لا سلاح نووياً لايران.

واوضح انه يجب التركيز علي ترسانة من العقوبات والمفاوضات والمناقشات والحزم لاقناعهم (الايرانيين) بهذا الموضوع، مشيراً الي انه من ناحيتي، فانا لا استخدم تعبير حرب. لكن الرئيس الفرنسي قال في الوقت نفسه ان عرض كوشنير العلني عن استعداده لزيارة ايران سابق لاوانه، مضيفاً لا اعتقد ان شروط الرحلة (كوشنير) الي طهران متوفرة في الوقت الحالي.

وفي حين اعتبر ان اي محادثات بهذا الشأن يمكن ان نعقدها داخل اروقة الامم المتحدة، فان الصحيفة النيويورك تايمز نقلت عن مساعديه انه لا يخطط للقاء الرئيس الايراني محمود احمدي نجاد خلال انعقاد الجمعية العامة للامم المتحدة في دورتها الـ 62 والتي يخطط الرئيسان لحضورها.

وشدد ساركوزي في هذا الاطار علي ضرورة وضع استراتيجية اكثر تشدداً لمعاقبة ايران اقتصادياً سواء عبر فرض حظر من خلال الامم المتحدة او الاوروبيين تتمثل لممارسة المزيد من الضغط علي الشركات والمصارف الفرنسية وتلك من دول اخري للتوقف عن تنفيذ المشاريع هنا (ايران) . وقال ان فرنسا طلبت من شركاتها الاحجام عن التوجه الي ايران.

يشار الي ان باريس طلبت بالفعل من كل من الشركة النفطية الفرنسية العملاقة توتال وتلك العاملة في مجال الغاز غاز دي فرانس وكذلك المصارف الفرنسية من عدم التقدم نحو التزام اي مشاريع جديدة في ايران.

وتوقع ساركوزي ان تؤدي العقوبات اخيراً الي نتائج.

وعبر عن دعمه للضغط الذي تقوده امريكا في مجلس الامن من اجل استصدار قرار دولي ثالث ضد ايران، علي الرغم من انه رجح عدم امكانية نجاح ذلك.

واوضح في هذا الاطار انه في حال فشل ذلك فيجب اتخاذ اجراءات ضد ايران بالتعاون مع بلدان اوروبية واصفاً هذه المقاربة بأنها قرار دولي ومتعدد الطرف.

ورداً علي سؤال يتعلق بما اذا كان يوافق علي موقف ادارة الرئيس الامريكي جورج بوش من ان كل الخيارات باتت مطروحة علي الطاولة بالنسبة للتعامل مع القضية النووية الايرانية، قال ساركوزي ان تعبير كل الخيارات باتت مطروحة علي الطاولة ليس لي.. ولن اجعله يخصني.

وشدد علي انه لا يحدد مواقفه من ايران اعتماداً علي موقف الولايات المتحدة نفسها، رافضاً في الوقت نفسه ان يختار بين ايران نووية او استخدام القوة.

واشار الي ان هذا ما يريده الايرانيون بالضبط. لست مجبراً علي السقوط في هذا الفخ.

وفي هذا السياق قال ساركوزي انا فخور بكوني صديقاً للامريكيين. مشيراً الي انني لم اخف ابداً اعجابي بالدينامكية الامريكية وسلاسة المجتمع الامريكي وقدرته علي رفع اشخاص من مختلف الهويات الي مراتب رفيعة جداً.

واضاف اود ان اخبر الشعب الامريكي ان الشعب الفرنسي صديقه، مشدداً نحن لسنا مجرد حلفاء. نحن اصدقاء.

وتطرق ساركوزي الي دور بلاده في العراق، فاشار الي ان باريس لا تملك اي مبادرات تتعدي الزيارة التي قام بها كوشنير الي بغداد.

واوضح انه ليس لفرنسا اي مهمة تدفعها للذهاب الي العراق.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية