بغداد ـ «القدس العربي»: عدّ أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني، علي شمخاني، أمس الأحد، مغادرة القوات الأمريكية من العراق «فوراً» حدّا أدنى من العقاب لمرتكبي عملية اغتيال رئيس فيلق القدس في الحرس الثوري الإيراني السابق، قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة «الحشد» السابق، أبو مهدي المهندس.
جاء ذلك خلال استقباله وزير الخارجية العراقي، فؤاد حسين الذي يزور إيران منذ أول أمس السبت، وفقاً للإعلام الإيراني الرسمي. وأكد شمخاني، ضرورة التعاون الجماعي بين دول المنطقة، مشيرا إلى أن «استقرار هذه الدول يتحقق في ظل الحوار والتعاون الإقليمي دون أي تدخل أجنبي».
وأضاف أن «المشروع الصهيوني للهيمنة الكاملة على المنطقة ما زال متواصلا عن طريق التطبيع مع بعض دول المنطقة والإستفادة من الضغوط الأمريكية» معتبرا أن «التطبيع الذي يعد خيانة كبرى هو انتهاك صارخ لحقوق الشعب الفلسطيني».
كما تطرق شمخاني خلال اللقاء إلى العلاقات بين إيران والعراق، مؤكدا الأهمية الاستراتيجية «للاتفاقيات الموقعة بين طهران وبغداد» كما اعتبر أن «التسريع في التنفيذ الكامل لهذه الاتفاقيات يرتقي بالعلاقات بين البلدين أكثر فأكثر ويخلق نموذجا ناجحا للتعاون في جميع المجالات».
ووصف، في جانب آخر من حديثه، مع وزير الخارجية العراقية، اغتيال سليماني المهندس بإنه «إرهاب رسمي» معتبرا أن «الحد الأدنى لعقاب مرتكبي هذه الجريمة الكبرى هو مغادرة المنطقة فورا، خاصة من البلد الذي ارتكبت فيه الجريمة».
وكان الرئيس الإيراني، حسن روحاني، قد أكد أن بلاده لا ترغب بالتدخل في الشؤون الداخلية للعراق، مبيناً أن خطوة إخراج القوات الأمريكية مهمة الدول جميعاً وليس طهران فقط.
وأشار أول أمس، خلال استقباله حسين، إلى أنهم «ينظرون إلى العراق كدولة صديقة، وأنهم مستعدون لدعمه في كل الأوقات» مضيفاً أن «بلاده قدمت المساعدة للعراق خلال اجتياح تنظيم داعش لمناطق في البلاد».
وأوضح: «لم نسع قط إلى التدخل في شؤون العراق الداخلية والعلاقات بين المكونات العراقية، لطالما فضلنا العلاقات الطيبة بين العراقيين من أجل أمن بلادهم».
وأشار إلى أن ليس من واجب بلاده أن «تناضل وحدها من أجل إخراج القوات الأمريكية من المنطقة، بل هو مهام كل الدول التي تتواجد فيها هذه القوات».
ولفت إلى أن «قرار مجلس النواب العراقي بسحب القوات الأمريكية من البلاد قرار ايجابي».
وبحث حسين، مع روحاني الملفات المشتركة بين البلدين.
وذكرت وسائل إعلام حكومية، أن «وزير الخارجية فؤاد حسين التقى الرئيس الإيراني حسن روحاني في قصر سعد آباد في العاصمة الإيرانية طهران» مبينا أن «الجانبين عقدا اجتماعا مغلقا لبحث أهم الملفات ذات العلاقات المشتركة».
ووصل حسين، السبت، إلى العاصمة الإيرانية طهران في زيارة رسمية. وذكرت وسائل إعلام إيرانية، نقلاً عن المتحدث باسم الخارجية الايرانية سعيد خطيب زادة بأن حسين «يزور الجمهورية الاسلامية، وسيلتقي كبار المسؤولين الإيرانيين خاصة نظيره محمد جواد ظريف لبحث سبل توسيع العلاقات الثنائي».