عواصم ـ وكالات: رفضت ايران امس الثلاثاء انتقادات الولايات المتحدة ودول اوروبية وصفت الاعلان عن تخصيب اليورانيوم في موقع فوردو النووي الجديد بانه ‘استفزاز’ معتبرة ان دوافعها سياسية.
وقال مندوب ايران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية علي اصغر سلطانية الثلاثاء كما نقلت عنه وكالة الانباء الطلابية ‘ايسنا’ ان ‘كل انشطة ايران النووية وخصوصا تخصيب اليورانيوم في نطنز وفوردو تتم تحت اشراف مفتشي الوكالة الدولية للطاقة الذرية وكاميرات الوكالة تراقب هذه الانشطة على مدى اربع وعشرين ساعة’. واضاف ‘ان ردود فعل (الغربيين) مبالغ فيها وذات دوافع سياسية’ مؤكدا ان هذه الانشطة محض سلمية. واكدت الوكالة الدولية للطاقة الذرية الاثنين ان ايران بدأت انتاج اليورانيوم المخصب بنسبة عشرين في المئة في موقع فوردو (150 كلم جنوب غرب طهران، قرب مدينة قم المقدسة) الواقع تحت جبل والذي يصعب قصفه. واوضحت الوكالة الذرية ان ‘كل المواد النووية في المنشأة لا تزال تحت اشراف الوكالة’ كما جاء في بيان مقتضب. وموقع فوردو قادر على استيعاب ما يصل الى ثلاثة الاف جهاز طرد مركزي. وتملك ايران حاليا ثمانية الاف جهاز طرد مركزي في موقع نطنز الواقع وسط البلاد. وحذرت الولايات المتحدة الاثنين من ‘تصعيد جديد’ في الملف النووي الايراني. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الامريكية فيكتوريا نولاند ‘اذا كان (الايرانيون) يخصبون بنسبة عشرين في المئة في فوردو، فانه تصعيد جديد لجهة انتهاك التزاماتهم في الموضوع النووي’. بدوره، اعتبر وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي ان قيام ايران بتخصيب اليورانيوم في موقع فوردو يشكل خطوة اضافية في اتجاه تصعيد الازمة بين طهران والمجتمع الدولي. وفي لندن، قال وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ في بيان ‘اصبت بخيبة امل كبيرة حيال قرار ايران البدء بعمليات التخصيب في مصنعها في قم’. واضاف ‘في وقت يطلب المجتمع الدولي من ايران تقديم ضمانات حول الطبيعة السلمية لبرنامجها، (فان ما قامت به) يشكل عملا استفزازيا ينسف تاكيدات ايران بان برنامجها مدني تماما’. وقال سلطانية ان وجود ‘منشآت تخصيب في فوردو اعلن قبل عامين في الوكالة الدولية للطاقة الذرية التي اشرفت منذ ذلك الحين على كل المراحل لا سيما نصب اجهزة طرد مركزي’ في الموقع. واضاف ان ‘اليورانيوم المخصب بنسبة 20′ يهدف الى انتاج الوقود لمفاعل طهران الذي يستخدم لانتاج النظائر المشعة’. واوضح ‘بالتالي فان انشطة مفاعل طهران وتزويد هذا المفاعل بالوقود لهما هدف سلمي وانساني’. ومفاعل طهران بقوة 5 ميغاواط ينتج نظائر مشعة تستخدم في علاج السرطان. وبعد فشل المفاوضات مع القوى الكبرى ضمن مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة والصين وروسيا وفرنسا وبريطانيا والمانيا) حول تزويد هذا المفاعل بالوقود، انطلقت ايران في برنامج لتخصيب اليورانيوم بنسبة 20′ لكي تنتج بنفسها هذا الوقود. واليورانيوم المخصب بنسبة تقل عن عشرين في المئة يستخدم فقط لاغراض مدنية، ولكن اذا ارتفعت نسبة التخصيب حتى تسعين في المئة فيمكن استخدامه لتصنيع السلاح النووي. وتخصيب اليورانيوم هو منذ اعوام عدة في صلب النزاع بين ايران والمجتمع الدولي الذي يتهم طهران بالسعي الى امتلاك سلاح نووي. وصوت مجلس الامن الدولي على ستة قرارات بينها اربعة ارفقت بعقوبات لارغام الايرانيين على تعليق تخصيب اليورانيوم. وخلافا للدول الغربية تعارض الصين وروسيا فرض عقوبات جديدة على طهران. واعلن وزير الدفاع الامريكي ليون بانيتا الاحد ان ايران لا تقوم بتطوير ‘سلاح ذري’. وقال ‘هل تطور ايران سلاحا نوويا؟ كلا. لكننا نعلم انهم يحاولون تطوير قدرة نووية وهذا امر يقلقنا’. واضاف ‘خطنا الاحمر هو الا تكون ايران تطور سلاحا ذريا’. واعلنت ايران استعدادها لاستئناف المفاوضات حول ملفها النووي مع مجموعة الدول الست. لكن وزيرة خارجية الاتحاد الاوروبي كاثرين اشتون اعلنت انها لا تزال تنتظر رسالة خطية في هذا الصدد من الجمهورية الاسلامية. وقال بيان للاتحاد الأوروبي إن حكومات دول الاتحاد اتفقت امس الثلاثاء على تقديم موعد اجتماع وزراء خارجية دول الاتحاد للبت في قرار بشأن حظر واردات النفط الإيراني إلى 23 يناير كانون الثاني.
وقال البيان ‘يعقد اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في 23 يناير.’ وأضاف أن القرار اتخد لتفادي تزامن الاجتماع مع قمة قادة الاتحاد الأوروبي في 30 يناير وهو الموعد الاصلي لعقد اجتماع وزراء الخارجية.