أنطاكيا – «القدس العربي»: وصل وفد من وجهاء عشائر عربية في شرق الفرات، إلى طهران قادماً من دمشق، تلبية لدعوة تلقوها من النظام الإيراني.
والتقى الوفد بعدد من المسؤولين الإيرانيين والذين تحدثوا عن تعويلهم على تحرك العشائر العربية في منطقة الفرات ضد «الوجود العسكري الأمريكي» وقوات سوريا الديمقراطية «قسد».
وعُرف من الوفد كل من خطيب الطلب شيخ عشيرة البوعاصي، عبد الله نظام رئيس الجمعية المحسنية في دمشق، ووجهاء من قبيلة البكارة والعكيدات والجبور والعنزة. شيخ من قبيلة العكيدات رفض الكشف عن اسمه قال لـ»القدس العربي» ان إيران أبلغت شيوخ العشائر بفتح باب التطويع لتشكيل «جيش العشائر» بهدف طرد «قسد» المدعومة من التحالف الدولي، من ريف دير الزور الشرقي، وقد طلب المسؤولون الايرانيون من وجهاء العشائر السورية، المساعدة في تشكيل «جيش العشائر» ووعدت بتمويله وتسليحه، وتقديم الدعم للنظام السوري.
وفي تصريح خاص لـ «القدس العربي» أكد أحد وجهاء البكارة الذي زار ايران انه تم تكليف خطيب الطلب شيخ عشيرة البوعاصي والشيخ نواف البشير شيخ قبيلة البكارة و مسؤول فيلق العشائر، لتولّي مهام التجنيد، وتحفيز العشائر العربية، والدفع بالعملية، وأكد المسؤولون لوجهاء قبيلة البكارة انهم سوف يستمرون في تقديم الدعم المالي والعسكري لهم «حتى تحرير سوريا من القوات الأجنبية» حسب تعبيرهم.
وتأتي هذه الزيارة بعد أيام من اجتماع محمد حسن اختري رئيس الهيئة العليا للمجمع العالمي لأهل البيت، مع وجهاء وشيوخ العشائر العربية في محافظة دمشق، والذي سعى خلال هذه الزيارة إلى إقناع العشائر العربية بسحب أبنائها من صفوف «قسد» وإلحاقهم بالقوات التابعة للحرس الثوري الإيراني. وبعد الاجتماع بين شيوخ العشائر مع المسؤولين الايرانيين، ازداد تداول مفهوم ومصطلح «المقاومة الشعبية» و«جيش العشائر العربية» والسعي إلى مناهضة وجود قوات التحالف الدولي والقوات الأمريكية بين شيوخ تلك العشائر الموالين للأسد. وتسعى إيران في الشهور الاخيرة لتقريب شيوخ العشائر لما لهم من نفوذ في شمال شرقي سوريا وطالبتهم بسحب أبنائهم من «قسد». وركزت إيران على إقامة علاقات مع القبائل التي تدّعي أن لها نسبًا إلى آل البيت، حيث دعتهم لزيارة إيران وتولت التكاليف، وتم منح العطايا إلى رؤساء العشائر مثل السيارات والأموال، خصوصاً ممن يبدي الرغبة بالتشيع.