جنيف – رويترز: نقلت وكالة أنباء الجمهورية الإسلامية عن وزير النفط الإيراني، بيجان زنغنه، قوله خلال جلسة برلمانية أمس الثلاثاء ان الولايات المتحدة ترتكب خطأ كبيرا بتسييس النفط واستخدامه كسلاح. وأضاف ان إدارة دونالد ترامب لن تحقق حلمها بخفض صادرات النفط الإيراني إلى الصفر. وقال في البرلمان وفقا للوكالة الرسمية «سنعمل بكل ما أوتينا من قوة من أجل كسر العقوبات الأمريكية…أمريكا ارتكبت خطأ سيئا بتسييس النفط واستخدامه كسلاح في ظل الحالة الهشة للسوق.»
وأضاف أنه لا يمكن التنبؤ بسوق النفط وأن إعلان الولايات المتحدة وحلفائها الإقليميين أنهم يستهدفون الإبقاء على أسعار النفط مستقرة هو مؤشر على بواعث قلق لديهم. وأضاف «لا يمكن التيقن من إنتاج نفط يكفي لتلبية الطلب.. لأن بعض دول المنطقة تعلن عن طاقات إنتاج أعلى من مستوياتها الحقيقية.»
وفي سياق منفصل، قال زنغنه خلال جلسة البرلمان ان إنتاج إيران اليومي من الغاز نما 30 في المئة في السنوات الست الأخيرة. وأوضح أن إيران أنتجت في المتوسط 620 مليون متر مكعب يوميا من الغاز في السنة الفارسية المنتهية في الحادي والعشرين من مارس/آذار 2013، وأن ذلك الرقم زاد إلى 850 مليون متر مكعب في السنة المنتهية في مارس 2019.
وقال ان متوسط إنتاج الغاز أمسي في بارس الجنوبي، أضخم حقل غاز في العالم، بلغ 240 مليون متر مكعب في السنة الفارسية المنتهية في مارس 2013، وإنه نما إلى 532 مليون متر مكعب في السنة المنتهية في مارس 2019.
…والصين تنتقد وتشكو
بكين – رويترز: قالت وزارة الخارجية الصينية أمس الثلاثاء أنها شكت رسميا للولايات المتحدة على خلفية قرارها إنهاء الإعفاء من العقوبات على واردات النفط الإيراني، لتخط بذلك شرخا جديدا في العلاقات المعقدة بالفعل بين بكين وواشنطن.
والصين أكبر مشتر للنفط الخام الإيراني بإجمالي واردات بلغ العام الماضي 29.27 مليون طن، بما يعادل حوالي 585 ألفا و400 برميل يوميا، وهو ما يشكل نحو ستة في المئة من إجمالي واردات الصين النفطية. وقال قنغ شوانغ، المتحدث باسم وزارة الخارجية، خلال إفادة صحافية يومية ان الصين تعارض بحزم فرض الولايات المتحدة عقوبات أحادية الجانب.
وأضاف «سيسهم قرار الولايات المتحدة في عدم الاستقرار في الشرق الأوسط وفي سوق الطاقة العالمية. نحث الولايات المتحدة على اتباع نهج مسؤول والاضطلاع بدور بناء وليس العكس. خاطبت الصين بالفعل الجانب الأمريكي في هذا الشأن».
وتابع القول «إن التعاون الطبيعي للصين ودول أخرى في مجال الطاقة مع إيران في إطار القانون الدولي هو تعاون مشروع ومعقول ويجب احترامه». وقال أيضا «تحث الصين الجانب الأمريكي بأن يحترم بصدق مصالح الصين وبواعث قلقها وألا يتخذ أي خطوات خاطئة تضر بمصالح الصين»، لكنه حذر بالقول ان الصين ستواصل العمل لحماية الحقوق الشرعية لشركاتها.
… والهند ستحصل على نفط إضافي من منتجين كبار لتعويض الفاقد الإيراني
نيودلهي – رويترز: قال دارمندرا برادان، وزير النفط والغاز الطبيعي الهندي، أمس الثلاثاء ان الهند ستحصل على مزيد من الإمدادات من دول أخرى من كبار منتجي النفط لتعويض فاقد النفط الإيراني. وغرد على «تويتر» قائلا ان الهند وضعت خطة محكمة لإمداد المصافي بكميات كافية من النفط الخام. وأضاف «المصافي الهندية مستعدة تماما لتلبية الطلب المحلي من البنزين والديزل والمنتجات البترولية الأخرى»ز وكانت أنباء قد أفادت الأسبوع الماضي ان شركات التكرير الهندية تزيد مشترياتها المزمعة من دول منظمة البلدان المصدرة للنفط «أوبك» والمكسيك والولايات المتحدة للتحوط من فقد النفط الإيراني.
وقلصت المصافي في الهند، ثالث أكبر مستورد للنفط في العالم وأكبر عملاء نفط إيران بعد الصين، مشترياتها من النفط الإيراني للنصف تقريبا منذ نوفمبر/تشرين الثاني عندما دخلت عقوبات النفط حيز التنفيذ. وفي ذلك الوقت، منحت الولايات المتحدة إعفاءات من العقوبات لمدة ستة أشهر لثماني دول من بينها الهند.
… واليابان تتوقع أثرا محدودا لوقف الإعفاءات الأمريكية
طوكيو – رويترز: قال وزير التجارة والصناعة الياباني أمس الثلاثاء ان اليابان تتوقع أثرا محدودا لقرار الولايات المتحدة عدم تجديد الإعفاءات التي منحتها في السابق من عقوبات استيراد نفط إيران. وقال وزير الاقتصاد والتجارة والصناعة هيروشيجي سيكو للصحافيين ان الحكومة لا ترى أي حاجة للسحب من احتياطيات النفط المحلية بعد القرار الأمريكي.
وقلصت اليابان، رابع أكبر مستهلك للنفط في العالم، اعتمادها على إمدادات الخام الإيراني. وقال سيكو إن نفط إيران يشكل حوالي ثلاثة في المئة من المشتريات. وأضاف «سنراقب أسواق النفط العالمية عن كثب، ونتبادل الرؤى مع الشركات اليابانية المعنية بواردات النفط، وربما ندرس اتخاذ تدابير لازمة». وأفادت مصادر في الصناعة وبيانات منصة «رفينيتيف أيكون» أن المصافي اليابانية علقت واردات النفط الإيراني بعد شراء 15.3 مليون برميل بين يناير/كانون الثاني ومارس/آذار قبل انتهاء مدة إعفائها من العقوبات.
فرنسا: أداة دعم المبادلات التجارية مع إيران تحقق تقدما
باريس – رويترز: قالت وزارة الخارجية الفرنسية أمس الثلاثاء ان آلية دعم المبادلات التجارية التي أقامتها فرنسا وبريطانيا وألمانيا للالتفاف على العقوبات الأمريكية المفروضة على إيران تحقق تقدما إيجابيا، وذلك بعد الخطوات الأخيرة للحكومة الأمريكية للضغط على إيران.
وقالت وزارة الخارجية الفرنسية في إفادة إلكترونية «العمل الذي دخل حيز التنفيذ يحقق تقدما إيجابيا ومن المأمول الوصول لنتيجة نهائية. يجب أيضا على إيران تحقيق تقدم مكافئ من جانبها». وجددت فرنسا أيضا دعمها للاتفاق النووي المبرم 2015 مع إيران.
وطالبت الولايات المتحدة أمس الأول أن يوقف مشترو النفط الإيراني وارداتهم منه بحلول أول مايو/أيار أو يواجهوا عقوبات، في خطوة تستهدف تجفيف منابع إيرادات طهران من النفط.
وأداة دعم المبادلات التجارية طريقة لمقايضة صادرات النفط والغاز الإيرانية ببضائع الاتحاد الأوروبي، لكن الطموحات المعلقة عليها تراجعت. ويقول دبلوماسيون إنها لن تُستخدم إلا في معاملات أقل حجما مثل مشتريات السلع الإنسانية أو الأغذية.