طهران تطالب بريطانيا باعتذار لحل ازمة البحارة المحتجزين.. وانقرة تنتظر ردا بشأن زيارة دبلوماسييها للبحارة

حجم الخط
0

طهران تطالب بريطانيا باعتذار لحل ازمة البحارة المحتجزين.. وانقرة تنتظر ردا بشأن زيارة دبلوماسييها للبحارة

لندن تكثف الضغوط علي ايران للاتصال بالمحتجزين وايران ترفض الافراج عن الجنديةطهران تطالب بريطانيا باعتذار لحل ازمة البحارة المحتجزين.. وانقرة تنتظر ردا بشأن زيارة دبلوماسييها للبحارة لندن ـ انقرة ـ ا ف ب ـ رويترز: كثفت بريطانيا الخميس ضغوطها علي ايران للسماح بالاتصال بالبحارة الـ 15 الذين تحتجزتهم السلطات الايرانية، فيما اعلنت طهران انها لن تفرج عن الجندية المتحجزة كما كانت وعدت الاربعاء.واثارت المشاهد التلفزيونية التي عرضها تلفزيون العالم الايراني الناطق بالعربية الاربعاء للبحارة الـ 15 المتحجزين، غضبا واسعا.وعرض التلفزيون تصريحا للمحتجزة فاي تورني (26 عاما) قالت فيه انها تعتقد ان المجموعة دخلت المياه الايرانية. واعلن رئيس مجلس الامن القومي الايراني علي لاريجاني الخميس ان بلاده لن تفرج عن الجندية البريطانية المحتجزة مع 14 بحارا اخرين، بسبب مواقف بريطانيا الخاطئة .وصرح لاريجاني للتلفزيون الرسمي لقد قيل انه سيتم الافراج عن المرأة، لكنها (ايران) قوبلت بمواقف غير صحيحة. ومن الطبيعي ان (الافراج عن الجندية) سيعلق ولن ينفذ .ومن جهته قال الجنرال علي رضا افشر، العضو في هيئة الاركان في الجيش الايراني الخميس ان علي السلطات البريطانية ان تقدم اعتذارا وان تتعهد بوقف انتهاك المياه الاقليمية الايرانية، لحل مسألة عناصر البحرية البريطانيين الـ 15، بحسب ما نقلت وكالة انباء مهر الايرانية.وقال الجنرال افشر الحل المنطقي لتسوية الازمة يكمن في اقرار السلطات البريطانية بالحقيقة وتقديمها اعتذارات الي الشعب الايراني العظيم وتعهدها بوقف انتهاك المياه الاقليمية الايرانية .وتؤكد لندن منذ اعتقال الجنود الخمسة عشر الجمعة، ان البحارة كانوا في المياه الاقليمية العراقية لدي اعتقالهم، بينما تؤكد ايران انهم كانوا في المياه الاقليمية الايرانية.وكانت بريطانيا شنت هجوما علي ايران بسبب الازمة بعد محاولاتها السابقة اتباع نهج الدبلوماسية الهادئة منذ اختطاف البحارة الجمعة.واعلن دبلوماسي بريطاني لوكالة فرانس برس ان السفارة البريطانية في طهران لا تملك معلومات عن احتمال القيام بزيارة قنصلية للبحارة البريطانيين الـ 15 المعتقلين منذ الجمعة، وعن امكان الافراج عن فاي تورني.وقال هذا الدبلوماسي الذي رفض كشف هويته ان السفير جفيري ادامز طلب لقاء جديدا مع المسؤولين في وزارة الخارجية ونحن ننتظر الرد .واضاف لا نملك حتي الان اي معلومة حول زيارة قنصلية للبحارة الـ 15 والافراج عن السيدة تورني .وقال المتحدث باسم رئيس الوزراء البريطاني المهم ان تعلم ايران الان انها معزولة حول هذه القضايا . واضاف نريد معالجة الامر. لا نريد مواجهة حوله ونريد معالجة الامر في اسرع وقت .ونشرت السلطات البريطانية ما قالت انه دليل واضح علي ان البحارة وقعوا في كمين في المياه العراقية، فيما تصر ايران علي انهم دخلوا مياهها الاقليمية. وقالت تورني، المرأة الوحيدة بين البحارة الـ 15، علي تلفزيون العالم الاربعاء ان البحارة ضلوا طريقهم ودخلوا المياه الايرانية. الا ان وزارة الخارجية اعربت عن قلقها من ان تكون تورني ادلت بتلك التصريحات تحت الضغط. واعربت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت عن القلق البالغ بشأن المشاهد وبشأن اي مؤشر علي الضغط او الاكراه الذي يمكن ان يكون قد مورس علي عناصرنا .وذكر خبير لغة الجسد روبرت فيبس ان تعابير وجه تورني تشير الي تعرضها لضغوط كبيرة وشعورها بالعصبية. واوضح لقد كانت ابتسامتها متصلبة ولم تكشف عن اسنانها، واختفت فجأة كما ظهرت مما يظهر انها لم تكن حقيقية (…) وبالتأكيد فان الطريقة التي كانت تتحدث بها كانت تدل علي انها لقنت ما تقوله .وصرح بول بيفر المحلل في مجال الدفاع انه من المرجح ان تورني ابلغت ان تقول بأن البحارة ضلوا ودخلوا الي المياه الايرانية. واضاف انها بحارة محترفة تفعل بالضبط كل ما يمكنها لتسرع في الافراج عنها وعن زملائها. وهذا ما اتوقع منها ان تفعله ، مشيرا لا اعتقد ان احدا سيصدق فعلا ما قالته .وحذر ريتشارد دالتون الذي عمل سفيرا لبريطانيا في ايران من 2002 وحتي 2006 من ان تصريحات رئيس الوزراء توني بلير حول تصعيد الضغوط علي ايران قد لا يعجل في الافراج عن الرهائن. وصرح لاذاعة هيئة الاذاعة البريطانية بي بي سي ان الوقت قد حان للتفكير فيما اذا كانت الضغوط الدولية ستثمر عن نتائج. وقال لا استطيع رؤية طريقة سهلة للخروج من هذه الازمة التي يمكن ان تتفاقم . واضاف ولكن الشيء الاكيد هو ان تسخين الجو السياسي في بريطانيا لن يساعد (… ) حيث يمكن ان يعقد الامور ولن يساعد المحتجزين .وفي تطور مرتبط اتهم محمد رضا نصير القنصل الايراني في البصرة (550 كلم جنوب بغداد) القوات البريطانية الخميس بـ تطويق مبني القنصلية باحكام واقتحامه مدة عشر دقائق قبل ان تنسحب منه.لكن المتحدث باسم القوات البريطانية نفي الحادث قائلا ان احدي دورياتها تعرضت لاطلاق نار بينما كانت قرب القنصلية.من ناحية اخري التقي الامين العام للامم المتحدة بان كي مون الخميس في الرياض مع وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي وبحث معه قضية البحارة البريطانيين المحتجزين، حسب مصدر من الوفد المرافق لبان.وقال المصدر لوكالة فرانس برس ان اللقاء دام اكثر من ساعة وتم البحث بشكل خاص في الملف النووي الايراني، واثار الامين العام مع السيد متكي موضوع البحارة المحتجزين. وصرح الممثل الاعلي لسياسة الاتحاد الاوروبي الخارجية خافيير سولانا الخميس انه ابلغ متكي موقف الاتحاد الذي يري ان احتجاز عناصر البحرية البريطانيين غير مقبول وان التضامن الاوروبي سيكون كاملا في هذا الملف.وقال سولانا امام النواب الاوروبيين في جلسة في بروكسل قلت له بشكل واضح جدا ان الاتحاد الاوروبي يري ان احتجاز هؤلاء البحارة غير مقبول والتضامن الاوروبي سيكون كاملا من اجل الافراج عنهم .ومن ناحيتها ايدت الصحف البريطانية الصادرة الخميس الخطوات الدبلوماسية التي اتخذتها الحكومة ضد ايران.وذكرت صحيفة اندبندنت في مقالها الافتتاحي نظرا للصعوبات في التعامل مع النظام الايراني بشكل عام، وخطورة الوضع المتفجر في المنطقة، من الصعب القول بان موقف الحكومة خاطئ .وحتي صحيفة ديلي تلغراف التي عادة ما تنتقد الحكومة، اعربت عن دعمها لرئيس الوزراء ووزيرة خارجيته.وقالت في مواجهة التعقيدات وضعف موقفها في التعامل مع تصرف دولة مارقة، فقد اختارت الحكومة بحكمة هذا الاسلوب من التعامل. كما حذر مينزيس كامبل زعيم الحزب الليبرالي الديمقراطي من ان ايران ربما تحاول تحويل الانتباه عن برنامجها النووي المثير للجدل. ومن جهة اخري قال رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان امس الخميس انه ينتظر رد طهران علي امكانية قيام دبلوماسيين اتراك بزيارة عناصر البحرية البريطانيين الخمسة عشر المحتجزين في ايران.وكان اردوغان تقدم بهذا الطلب الاربعاء لوزير الخارجية الايراني منوشهر متكي علي هامش القمة العربية في الرياض.واعلنت وزيرة الخارجية البريطانية مارغريت بيكيت امس الاول للقادة الاتراك اثناء زيارة الي انقرة ان اي جهد يبذله دبلوماسيون من دولة ثالثة لزيارة البحارة سيتم الترحيب من قبل لندن.ونقلت وكالة انباء الاناضول عن اردوغان قوله للصحافيين طلبت من متكي ما اذا كان بامكان سفيرنا في طهران ان يلتقي (البحارة) المحتجزين .ورفض متكي الطلب في باديء الامر مشيرا الي التحقيق الجاري مع البحارة البريطانيين، لكنه امام الحاح اردوغان اجاب انه سوف يري ما اذا كان ذلك ممكنا، بحسب رئيس الوزراء التركي. واضاف ننتظر ردا من ايران .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية