طهران تطالب موسكو بتعويضات تصل لـ 4 مليارات دولار بسبب عدم تنفيذ عقود عسكرية

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: وصل حجم المبالغ التي تطالب إيران بها روسيا إلى 4 مليارات دولار تعويضاً عن عدم تنفيذ عقود توريد أسلحة.

وأفادت وكالة الأنباء الروسية ‘نوفوستي’ امس الخميس، انه في التقرير السنوي لشركة ‘روس أوبورون إكسبورت’ الروسية، يرد ان وزارة الدفاع الإيرانية وشركة ‘ذا أيروسبيس إينداستريز أورغانيزيشين’ تطالب بدعوى قضائية مقدمة إلى محكمة التحكيم الدولية في جنيف ضدها بتعويضات تصل إلى 4 مليارات دولار لعدم تقيد الشركة الروسية بتنفيذ عقود توريد أسلحة.

وجاء في التقرير أن الدعوى تم تقديمها في 13 نيسان/أبريل2011، والمطلوب تعويض أضرار بقيمة 3.985159773 مليارات دولار عن ‘تحمّل مسؤولية عدم توريد أملاك خاصة’. وأشارت الوثيقة إلى ان البت بالحكم في هذه الدعوى لم يتم بعد. وكان الجانب الإيراني قدم شكوى للمحكمة الدولية، طالب فيها الجانب الروسي إما تنفيذ عقود بتوريد أنظمة صواريخ للدفاع الجوي ‘إس 300’، أو تسديد مبالغ مترتبة على عدم التنفيذ.

ويتفق خبراء روس وأجانب على أن لا أمل في أن يتم البت بتلبية ما جاء في هذه الدعوى.

وقال مصدر عسكري روسي رفيع المستوى اليوم الخميس إنه ‘من غير المستبعد ألا تنظر محكمة التحكيم الدولية بهذه الدعوى إطلاقاً، إذ ان وقف تنفيذ عقود التوريد تم بناء على تنفيذ عقوبات دولية اتخذت بمنع توريد الأسلحة إلى إيران’، مضيفاً انه ‘من المعلوم ان روسيا أعلنت مباشرة عن إلغاء العقود، وردت المبلغ المقدم وقيمته 166.8 مليون دولار’. وأوضح المصدر انه في حزيران/يونيو 2010 اتخذ مجلس الأمن التابع للأمم المتحدة حزمة رابعة من العقوبات ضد إيران، نصت لأول مرة على حظر توريد الأسلحة التقليدية إلى طهران، بما في ذلك الصواريخ، وأنظمة الصواريخ والدبابات والمروحيات الهجومية والسفن والطائرات الحربية.

وأعلن الجانب الروسي ان العقوبات الجديدة تشمل العقد المبرم قبل سنوات، والخاص بتوريد صواريخ ‘إس 300’ إلى طهران، ما أدى إلى توقيف تنفيذه.

ويذكر ان العقد الخاص بتوريد أنظمة الصواريخ الروسية المضادة للجو ‘إس 300’ كان تم التوقيع عليه في العام 2007، وحسب معطيات غير رسمية كانت قيمته تقدر بـ 800 مليون دولار.

من جهة اخرى ذكرت صحيفة ‘نيويورك تايمز’ امس الخميس أن العقوبات المفروضة على إيران أجبرتها على تخزين فائضها من النفط على متن 65 ناقلة.

وأفادت الصحيفة أن سفينة تحمل اسم ‘نبتون’ كانت تحوم هذا الأسبوع من دون وجهة محددة في مياه الخليج، غير أن اسمها الحقيقي ‘إيران آستنة’ وهي جزء من أسطول يضم 65 ناقلة نفط إيرانية تستخدم كمخازن عائمة للنفط الإيراني، تم تمويه كلّ منها لتسهيل العثور على مشترين.

ونقلت عن صياد محلي قوله إن السفينة ‘نبتون’ تتحرك في الخليج منذ شهر، وكانت ناقلتان أكبر ترسوان هناك في السابق.

وأشارت الصحيفة إلى أن إيران التي تواجه عقوبات تصعّب عليها العثور على شارين لنفطها، تتردد في تخفيض الإنتاج كي لا تلحق الضرر بآبارها، غير أنها لا تملك أمكنة كافية لتخزين النفط الخام على البرّ، لذلك لجأت حالياً إلى البحر لتخزين الفائض فيما تعمل بجهد لبناء مخازن على البر.

ويقول خبراء دوليون في مجال النفط إن الصادرات النفطية الإيرانية انخفضت بنسبة الربع على الأقل منذ بداية العام، ما سبب خسائر بقيمة 10 مليارات دولار.

وتنتج إيران حوالي 2.8 مليون برميل نفط في اليوم، أي أقل بمليون برميل منذ بداية العام، ولكنها لا تصدر إلا ما بين 1.6 و1.8 مليون برميل.

ويخزن النفط الذي لا يتم بيعه على متن ما يقدر أنه حوالي ثلثيّ أسطول ناقلات النفط الإيرانية، التي تحوم بشكل دائري في مياه الخليج فيما تبحث إيران عن مشترين.

ويقول خبراء إن إيران تخزن حوالي 40 مليون برميل، أي إنتاج نحو أسبوعين على متن ناقلات النفط، بالإضافة إلى 10 مليون برميل مخزنة على البر.

ولا تحمل السفينة ‘نبتون’ التي بنيت عام 2000 في كوريا الجنوبية، وتعتبر بين الأصغر في الأسطول الإيراني أي علم وتم تغيير مرفئها الأساسي من بوشهر إلى فاليتا في مالطا ثم إلى توفالو.

وكانت تقارير سابقة أفادت أن إيران بدأت بإطفاء أجهزة التعقب بالأقمار الإصطناعية على متن ناقلات النفط الخاصة بها في عرض البحر والتي تبحث عن مشترين بالمرافئ المفتوحة.

يذكر أن الولايات المتحدة والإتحاد الأوروبي فرضا عقوبات على إيران تمنع استيراد النفط منها وتمارس واشنطن ضغوطاً على حلفائها لا سيما في آسيا لتخفيف استيراد النفط من إيران.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية