واشنطن تبيع السعودية طائرات اف 15 وسط ازمة مع ايران بشأن مضيق هرمز عواصم ـ وكالات: أعلن البيت الأبيض الخميس عن توقيع اتفاق بين الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية يقضي ببيعها طائرات من نوع (أف 15 أس.
أي) متطورة بقيمة 29.4 مليار دولار، فيما شددت كل من ايران والولايات المتحدة اللهجة بينهما في اليومين الماضيين، بعد تهديدات طهران باغلاق مضيق هرمز الاستراتيجي بالنسبة الى حركة النقل النفطية العالمي، في الوقت الذي تعرض فيه سفن البلدين قوتها في المنطقة.
جاء ذلك فيما توقعت مجلة ‘فورن بوليسي’ ان تندلع الحرب بين إيران وإسرائيل، خصوصاً بعد تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية الأخير الذى سلط الضوء على عدم التعاون الإيراني مع الوكالة، بالإضافة للانتخابات الأمريكية القادمة التي ستضع الدعم لإسرائيل على الأجندة الأمريكية أكثر من أي وقت سابق، مما سيوجد بيئة مناسبة لإسرائيل لاتخاذ إجراء يمكن أن يتسبب في عواقب كارثية غير متوقعة.
ويأتي هذا التصعيد في الوقت الذي اكدت فيه طهران ان حاملة طائرات امريكية عبرت مضيق هرمز ‘من الخليج الفارسي للوصول الى بحر عمان’ في المنطقة التي بدأت فيها طهران مناورات بحرية السبت.
وقال الاميرال محمود موسوي ان ‘طائرة مراقبة ايرانية تعرفت الى حاملة طائرات امريكية في منطقة المناورات، حيث تنتشر سفن ايرانية والتقطت صورا وصورت اشرطة’ لها.
وأصدر المتحدث باسم البيت الأبيض جوشوا إيرنست بياناً قال فيه إن ‘الولايات المتحدة والمملكة العربية السعودية وقعتا على اتفاق من حكومة إلى حكومة بموجب برنامج المبيعات الأجنبية لتوفير طائرات قتالية متطورة من نوع (أف 15 أس أي) إلى القوات الجوية السعودية’. وقال إيرنست إن الاتفاق الذي ‘تقدر قيمته بـ29.4 مليار دولار يتضمن إنتاج 84 طائرة جديدة وتحديث 70 طائرة حالية، بالإضافة إلى الذخائر وقطع الغيار والتدريب والصيانة واللوجستيات’. وأشار إلى أن هذا النوع من الطائرات الذي تطوره شركة (بوينغ) هو ‘الأكثر تعقيداً وقدرة في العالم’. واعتبر أن الاتفاق سيؤثر إيجابا على الاقتصاد الامريكي ويساهم بتقدم الوعد الذي قطعه الرئيس باراك أوباما بخلق الوظائف من خلال زيادة الصادرات، مشيراً إلى أن الخبراء يقولون إن الاتفاق يساهم بدعم أكثر من 50 ألف وظيفة في امريكا ويتعامل مع 600 مورد في 44 ولاية وتأثيره الاقتصادي السنوي يقدر بـ3.5 مليار دولار.
وأضاف أن الاتفاق يدعم ‘العلاقة بين الولايات المتحدة والسعودية ويظهر التزام الولايات المتحدة بقدرة دفاعية سعودية قوية تكون مكونا أساسيا في استقرار المنطقة’. واعلن مسؤول امريكي رفيع الخميس ان الصفقة توجه ‘رسالة قوية’ مفادها ان الولايات المتحدة متمسكة بالامن في الخليج، في وقت هددت ايران باغلاق مضيق هرمز.
وقال اندرو شابيرو المسؤول في الخارجية الامريكية ان هذه الصفقة ‘ستحسن قدرات الردع والدفاع لدى السعودية ضد اخطار خارجية تهدد سيادتها’. واكد نائب القائد العام للحرس الثوري الايراني العميد حسين سلامي امس الخميس ان الامريكيين لا يمكنهم فرض ارادتهم على بلاده. وقال سلامي ‘الامريكيون ليسوا في وضع يمكنهم من ان يسمحوا او لا يسمحوا لنا، وهو امر اثبته تاريخ النزاع بين ايران وامريكا’ حسبما ذكرت وكالة الانباء الايرانية الرسمية (إرنا). وجاء تصريح سلامي ردا على ريبيكا ريبريتش المتحدثة باسم الأسطول الخامس الأمريكي التي قالت في رسالة بريد إلكتروني لوكالة الأنباء الألمانية (د.
ب.
أ) إن ‘ أي تعطيل لن يتم التسامح معه… أي شخص يهدد بتعطيل حرية الملاحة في مضيق دولي فمن الواضح أنه خارج مجتمع الدول’. كان قائد البحرية الإيرانية قد صرح الأربعاء بان إيران يمكنها بسهولة منع تدفق النفط عبر مضيق هرمز، وهو مسار نقل حيوي لنفط الخليج، إذا فرضت الحكومات الغربية عقوبات إضافية على إيران لعدم تعاونها مع المجتمع الدولي بشأن برنامجها النووي. واضاف سلامي ‘ انه فيما لو تعرضت مصالح ايران الحيوية لاي تهديد، فاننا سنضع التهديد في مقابل التهديد ولن نتخلي عن تنفيذ استراتيجيتنا’.(تفاصيل ص 2)