طهران لا تتوقع شيئا محددا من اجتماع باريس وتؤكد ان روسيا والصين لن تؤيدا فرض العقوبات

حجم الخط
0

طهران لا تتوقع شيئا محددا من اجتماع باريس وتؤكد ان روسيا والصين لن تؤيدا فرض العقوبات

قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة اعلي.. وتحذير من احتمال شن هجوم أمريكيطهران لا تتوقع شيئا محددا من اجتماع باريس وتؤكد ان روسيا والصين لن تؤيدا فرض العقوباتطهران ـ نيودلهي ـ باريس ـ واشنطن ـ اف ب ـ رويترز: دعا مسؤولون اوروبيون وامريكيون امس الثلاثاء الي استصدار قرار حازم عن مجلس الامن الدولي يكون ملزما لايران قبل مباحثات ستجري في باريس حول الملف النووي الايراني وسط مخاوف غربية من امتلاك السلاح النووي وهو ما تنفيه طهران.وشدد المسؤول الثالث في وزارة الخارجية الامريكية نيكولاس بيرنز امس الثلاثاء في باريس علي ضرورة ان يكون المجتمع الدولي موحدا في توجيه رسالة شديدة الحزم لايران بشان برنامجها النووي.واضاف المسؤول الامريكي ليس لدي مجلس الامن الدولي من خيار سوي المضي في طريق الفصل السابع من ميثاق الامم المتحدة الذي يتم تفعيله في حالات تهديد السلام والذي يمكن ان يمهد الطريق امام عقوبات او حتي عمل عسكري كخيار اخير.وبدأت المحادثات في باريس في وقت لاحق امس الثلاثاء بين المدراء السياسيين لوزارة الخارجية في الدول الخمس الدائمة العضوية في مجلس الامن (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين) والمانيا.ويفترض ان تمهد الطريق امام اجتماع علي المستوي الوزاري في مجلس الامن في نيويورك الثلاثاء المقبل.وقد تأزمت قضية ملف ايران النووي اثر رفض ايران الالتزام بمهلة حددها مجلس الامن لتعليق تخصيب اليورانيوم الذي يستخدم في المفاعلات المدنية لكن يمكن ايضا ان يستخدم لغايات عسكرية.من جهته اكد متحدث باسم الخارجية الفرنسية ان الدول الاوروبية الثلاث التي اجرت مفاوضات لاشهر مع ايران لكن بدون نتيجة، تدعم مشروع قرار يعطي قوة الزامية لمطالب المجموعة الدولية. لكن فيما تشدد الدول الغربية من مواقفها خوفا من ان تكون ايران تعمل في اتجاه صنع قنبلة نووية، تبدي روسيا والصين معارضة وتفضل المقاربة الدبلوماسية.وعبر وزير الخارجية الايراني منوشهر متكي عن ثقته في ان هاتين الدولتين ستوقفان اعتماد قرار يتضمن فرض عقوبات علي ايران.وقال متكي ان هاتين الدولتين اعلنتا رسميا وقامتا بابلاغنا في محادثات دبلوماسية بأنهما تعارضان العقوبات والهجمات العسكرية .واضاف الوزير الايراني من الخطأ الاعتقاد ان الغرب يمكنه القيام بما يحلو له مستخدما الية مجلس الامن .من جهته اعلن القائم بأعمال السفارة الايرانية في باريس سيد علي موغاني في تصريح صحافي ان ايران لا تتوقع شيئا محددا من اجتماع باريس.كما اعلن رئيس المنظمة الايرانية للطاقة الذرية ان ايران قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 4.8%، اي اعلي من تلك التي اعلنتها مطلع نيسان (ابريل)، كما نقلت وكالة الانباء الطلابية الايرانية.وقال غلام رضا آغا زاده بحسب الوكالة ان اخر مستوي للتخصيب بلغ في ايران نسبة 4.8% . واضاف ان مستوي تخصيب يفوق نسبة 5% ليس علي جدول الاعمال في ايران وهذا المستوي يكفي لانتاج الوقود النووي .وكانت ايران اعلنت في 11 نيسان (ابريل) انها قامت بتخصيب اليورانيوم بنسبة 3.6%.وفيما التوافق في الامم المتحدة حول التعاطي مع هذا الملف الحساس لا يزال بعيد المنال، تكهنت عدة وسائل اعلام امريكية بأن واشنطن قد تقرر شن ضربات جوية علي اهداف نووية ايرانية بدون موافقة الامم المتحدة.وقال بيرنز مساعد وزيرة الخارجية الامريكية للشؤون السياسية في تصريحاته للصحافيين في باريس ان الولايات المتحدة لم تفقد الامل بالدبلوماسية لكننا لن نقبل بأسلحة نووية مستقبلية لايران.واضاف انه حتي في حال فشل اعتماد قرار يستند الي الفصل السابع فانه سيكون هناك الكثير من الزخم لصالح فرض عقوبات دولية لا سيما علي واردات التكنولوجيا ذات الاستخدام المدني والعسكري وحظر سفر علي المسؤولين الايرانيين وحظر علي كل مبيعات الاسلحة.لكنه شدد في المقابل ان المحادثات لا تشمل في الوقت الراهن عقوبات في مجالي النفط والغاز .الا ان هذا الامر لم يبعث اشارات مشجعة للاسواق حيث تجاوز سعر برميل النفط 74 دولارا قبيل اجتماع باريس امس الثلاثاء.ويخشي المحللون ان ترد ايران علي اي اجراءات ضدها عبر خلل في صادرات النفط.وفي برلين افادت مصادر حكومية ان المستشارة الالمانية انغيلا ميركل ستشدد الاربعاء في واشنطن خلال لقائها الرئيس الامريكي جورج بوش علي الحفاظ علي موقف موحد للقوي العظمي ازاء تصميم ايران علي مواصلة برنامجها النووي. وتقوم ميركل الاربعاء بزيارتها الثانية الي واشنطن خلال خمسة اشهر.ومن جهة اخري قال محمد هادي نجاد حسينيان نائب وزير النفط الايراني امس الثلاثاء ان هناك احتمالا ما لان تشن الولايات المتحدة هجوما علي بلاده فيما يتعلق ببرنامجها النووي المثير للجدل في حين تواصل طهران أنشطة تخصيب اليورانيوم.لكن المسؤولين الامريكيين دأبوا علي رفض استبعاد شن هجوم. ورد حسينيان علي اسئلة الصحافيين في نيودلهي عما اذا كان يتوقع هجوما امريكيا بسبب المواجهة قائلا هناك احتمال ما .واضاف بعد محادثات مع مسؤولين هنود بشأن خط انابيب غاز مقترح بتكلفة سبعة مليارات دولار يصل من ايران الي الهند عبر باكستان وهو مشروع تعارضه الولايات المتحدة أشعر بالقلق. الجميع يشعر بالقلق .ويقول دبلوماسيون مرتبطون بالوكالة الدولية للطاقة الذرية التابعة للامم المتحدة ان ايران خلقت واقعا جديدا في خلافها النووي مع العالم من خلال توصلها لتخصيب اليورانيوم فيما تتبع القوي الغربيةاستراتيجية لم تجد نفعا بعد. وبعد أن رفعت وكالة الطاقة تقريرها الاسبوع الماضي الذي يفيد بأن ايران لم تلب مطالب الامم المتحدة يسعي مندوبو الولايات المتحدة وبريطانيا وفرنسا الي استصدار قرار من مجلس الامن يلزم ايران قانونا بوقف جميع أنشطة التخصيب.وقال الدبلوماسيون في فيينا ان من المستبعد أن ترضخ ايران بعد تغلبها علي العوائق التقنية في طريق انتاج وقود منخفض التخصيب لاستخدامه كوقود لمحطات الطاقة النووية.ويجادل الدبلوماسيون بأن الاستراتيجية الغربية تتجاهل المخاوف الامنية الايرانية التي ربما تدفع ولو جزئيا الي ما يشك الغرب في أنه مسعي سري للحصول علي قنابل نووية.وقال دبلوماسي بارز في فيينا مطلع علي الملف النووي الايراني في وكالة الطاقة اصرار الغرب وواشنطن علي وجه الخصوص علي حرمان ايران من قدرة تخصيب (اليورانيوم) سياسة حمقاء وأثبتت فشلها بعد أن أعلنت ايران أنها حققت هذا بالفعل .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية