طهران ودمشق خارجيا والنمو والهاوية المالية داخليا اهم تحديات اوباما

حجم الخط
0

عواصم ـ وكالات: يواجه الرئيس الامريكي باراك اوباما الذي فاز بولاية جديدة في انتخابات الثــلاثاء مجموعة تحديات سيتوجب عليه التصدي لها وابرزها الازمة النووية الايراني والنزاع في سورية على الصعيد الخارجي، والنمو الاقتصادي والبطالة والهاوية المالية على الصعيد الداخلي.الهاوية الماليةيقول جيمس ليندسي نائب رئيس مجلس العلاقات الخارجية، مركز الدراسات في واشنطن، ان ‘اكبر تحدي امام الرئيس هو الهاوية المالية، وبصورة عامة الوضع المالي للولايات المتحدة’، كما يؤكد زميله في معهد بروكينغز جاستين فايس ان ‘الملف المالي يهيمن على جميع الملفات الاخرى’. وتواجه الولايات المتحدة خطر ‘الهاوية المالية’ في حال لم يتوصل الديموقراطيون والجمهوريون الى اتفاق في الكونغرس بحلول 31 كانون الاول/ديسمبر، ما سيؤدي الى دخول خطة تلقائية من الاقتطاعات في الميزانية والزيادات في الضرائب حيز التنفيذ بهدف خفض العجز في الميزانية العامة، ما يهدد بتقويض الانتعاش الاقتصادي الهش في القوة الاولى في العالم. وسيترتب ايضا على الكونغرس الاتفاق على رفع سقف الدين الذي قد يتم بلوغه بحلول نهاية السنة، لمنع تعثر الولايات المتحدة في تسديد مدفوعاتها. وبلغ حجم الدين العام في السادس من تشرين الثاني/نوفمبر 16209 مليار دولار ما يساوي 107′ من اجمال الناتج الداخلي للبلاد. النمو والبطالةيؤكد العديد من المحللين ان وضع الاقتصاد الامريكي هو في صلب الرهانات والتحديات التي يواجهها الرئيس اوباما. وان كانت وتيرة نمو اجمالي الناتج الداخلي الامريكي تسارعت في الفصل الثالث من السنة (+2′ بوتيرة سنوية)، الا انها لا تزال غير كافية لخفض نسبة البطالة. وبلغت نسبة البطالة 7,9′ في تشرين الاول/اكتوبر بعدما تراجعت الى 7,8′ في ايلول/سبتمبر في ادنى مستوياتها منذ وصول اوباما الى البيت الابيض في كانون الثاني/يناير 2009. ايرانيرى فايس ان الازمة النووية الايرانية ستكون ‘الملف الاكثر سخونة’ المطروح على اوباما ‘لانه قطع وعدا صريحا باسم الولايات المتحدة امام رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتانياهو بان ايران لن تحصل على القنبلة’. ويشتبه الغربيون واسرائيل بسعي ايران لحيازة القنبلة الذرية تحت ستار برنامجها النووي المدني، الامر الذي تنفيه طهران. وعشية الانتخابات الامريكية اعلن نتانياهو انه ‘مستعد اذا لزم الامر’ لشن هجوم على المنشآت النووية الايرانية. وحض نتانياهو عبثا خلال الاسابيع الماضية ادارة اوباما على تحديد ‘خط احمر’ لطهران لمنعها من انتاج السلاح النووي. كذلك يعتقد السفير الامريكي السابق في اسرائيل مارتن انديك ان ايران هي ‘تحدي العام 2013’. وقال ليندسي ‘اما ان يتوقف الايرانيون او سيترتب على الولايات المتحدة اتخاذ القرارات الواجبة’. واقرت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي مجموعة عقوبات شديدة على ايران لحملها على وقف نشاطاتها النووية الحساسة، غير ان الهدف الرئيسي هو ‘تجنب ضربة اسرائيلية’ بنظر فايس. وقال الخبير الفرنسي انه ‘اذا ما اثارت العقوبات وبداية انهيار للنظام الايراني سباقا لحيازة القنبلة، عندها قد يواجه الرئيس الامريكي قرارا بالدخول في حرب في 2013 او 2014’. سوريةيرى فايس ان ‘عدم التدخل عسكريا في سورية ادى الى اتخاذ الصراع ضد النظام منحى راديكاليا، وهو ما يفسح لدخول الجهاديين والقاعدة ولنشوب حرب اهلية ستكون لها تبعات على الاردن والعراق وعلى التوازنات في لبنان’. كما يخشى انديك نشوب ‘حرب طائفية’ بين المسلمين الشيعة والسنة قد تنتشر الى بلدان الخليج النفطية حليفة الولايات المتحدة. وراى فايس انه سيترتب على اوباما الاكتفاء باستخدام ‘مجموعة خيارات للحد من الاضرار’. طهران حذرهوعبر مسؤول ايراني كبير الاربعاء عن موقف حذر ازاء فرص مساهمة عملية اعادة انتخاب الرئيس الاميركي باراك اوباما في تطبيع العلاقات بين واشنطن وطهران، من دون ان يقفل الباب امام مفاوضات مباشرة.وقال رئيس السلطة القضائية آية الله صادق لاريجاني في بيان يشكل اول رد فعل من مصدر ايراني مسؤول على اعادة انتخاب اوباما ‘قبل اربع سنوات وصل اوباما (الى السلطة) مع شعار التغيير واكد انه يمد يده لايران لكنه نظريا فرض اشد العقوبات عليها’. واضاف لاريجاني القريب من المرشد الاعلى للجمهورية الايرانية آية الله علي خامنئي والشخصية النافذة في التيار الديني المحافظ الحاكم في ايران ان ‘العلاقات مع الولايات المتحدة معقدة’. وتابع ‘بعد كل هذه الضغوط والجرائم بحق الشعب الايراني من المستحيل تطبيع هذه العلاقات بين ليلة وضحاها. ليس للاميركيين ان يظنوا انهم سيتمكنون من الحصول على تنازلات من الشعب الايراني من خلال الجلوس الى طاولة المفاوضات’. من جهته اكد احد اشقائه محمد جواد لاريجاني وهو ايضا مستشاره للشؤون الدولية ان ‘التفاوض مع الولايات المتحدة ليس محرما’ وان اي قرار باستئناف الاتصالات المباشرة المقطوعة منذ 33 عاما ‘من صلاحية المرشد الاعلى’ ويجب ان يندرج في اطار ‘منطق سياسي’. وقال لاريجاني في تصريحات نقلتها وكالة الانباء الايرانية الطلابية ‘اذا اقتضت مصلحة النظام فاننا مستعدون للتفاوض مع ابليس حتى في جهنم’. وقطعت الولايات المتحدة وايران علاقاتهما بعد احتجاز اسلاميين 55 دبلوماسيا في السفارة الاميركية في طهران في تشرين الثاني/نوفمبر 1979 بعد اشهر على الثورة التي حملت آية الله روح الله الخميني الى السلطة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية