طوبى لك أيها الشعب الروسي العظيم

حجم الخط
0

فجأة وبدون مقدمات يقرر الرئيس الروسي زيارة جزر الكوريل المتنازع عليها مع اليابان، ويكتفي الاخير بالتنديد والاستنكار، ثم يخرج وزير الخارجية الروسي ليقول ان ميدفيدف زار جزرا روسية وانه سيعاود الزيارة قريبا. هكذا تواجه روسيا اليابان ثاني اقوى اقتصادات العالم في مواصلة لسياسة التحدي التي تنهجها منذ سنوات، والتي تهدف إلى ترسيخ مكانة موسكو كقوة دولية من جديد. ففي سنة 2007 رفعت موسكو علمها فوق القطب الشمالي وقالت ان هذه الأرض أرض روسية متحدية بذلك كندا وأمريكا والدنمارك.وفي 2008 تتدخل في جورجيا وتقتطع إقليمي اوسيتيا الجنوبية وابخازيا وتعلنهما دولتين مستقلتين أمام ذهول القوى الغربية. ولضمان ولاء دول الاتحاد السوفييتي السابق تجدها تغازل هذه الدولة وتساير تلك وتتوعد أخرى، ثم تحكم قبضتها على دول القوقاز بيد من حديد لتمنعها من الانفصال. روسيا تلعب كل الأوراق المتاحة لها وتخاطب القوى الاخرى بكل ندية فتقول نعم حين تشاء وتقول لا حين يقتضي الأمر. وها هي تحتل من جديد صدارة الأمم الصاعدة بمعدلات نمو هي الأعلى في العالم، سندها في ذلك ثروات طبيعية هائلة، طاقات بشرية كبيرة وحكومة وطنية مخلصة. يحق للشعب الروسي أن يفخر بإنجازات قادته وان يطمئن لحاضره ومستقبل ابنائه. أما نحن فلقد فشلنا وذهبت ريحنا وأكلتنا الامم ولا ندري ما يخفيه لنا الغد من هموم. فطوبى لك أيها الشعب الروسي العظيم، ولنا رب رحيم.أنور بن حسين[email protected]

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية