ميقاتي يهزأ من 14 آذار: هل يعتقدوننا بابا نويل نوزع الهدايا السياسية؟بيروت – ‘القدس العربي’ ـ من سعد الياس: ما تزال الأزمة الحكومية مستمرة في ظل تمسك رئيسها نجيب ميقاتي ببقاء حكومته مدعوماً من حزب الله وفريق 8 آذار واصرار قوى 14 آذار على رحيل الحكومة واعتماد المقاطعة كوسيلة ضغط عليها.وفي رد على المعارضة سأل الرئيس ميقاتي ‘هل يعتقد فريق 14 آذار ان الأكثرية الحالية هي ‘بابا نويل’، توزع الهدايا السياسية.. ولو أنهم في السلطة هل كانوا ليقبلوا بالاستقالة المجانية؟’.وعلى هذا الموقف، رد النائب سيرج طورسركيسيان قائلاً ‘ان الموقف الأخير لرئيس الحكومة نجيب ميقاتي والذي اعلن بأنه ليس ‘بابا نويل’ صحيح جداً، إذ حاول جاهداً خلال توليه الحكم ان يظهر بمظهر روبين هود، لكن تبيّن للمواطنين أن انتماءه الأول هو الى نظريةDracula ، إذ انه لا يعرف سوى الابتزاز والمماطلة مع الناس، أولاً في بت المواضيع الاقتصادية وثانياً في السياسة’، لافتاً الى ‘أن التحدث عن الاتفاق على القانون الانتخابي ومن ثم تستقيل الحكومة هو اعتداء على عقول الناس وتعطيل للبلد ونزيف للحياة السياسية والإقتصادية’.من جهتها، توقفت كتلة المستقبل امام ما وصفته ‘الكلام المريب الذي صدر عن الرئيس نجيب ميقاتي والذي اعتبر فيه انه لو لم ينتشر الجيش في طرابلس لقامت الإمارة’.وقد اعتبرت الكتلة ‘ان هذا الكلام يشكل فضيحة سياسية بكل ما للكلمة من معنى، ويكشف عن رغبة بإسداء خدمة للنظام السوري مفادها الزعم بأن طرابلس هي مركز للتشدد والتطرف والارهاب، وهي رسالة ايضاً باتجاه المجتمع الدولي تزعم أن الرئيس ميقاتي هو من يحمي المجتمع من التطرف المتمثل بأهله في طرابلس، وكل ذلك على حساب تشويه صورة طرابلس وأهلها.ومن جهة أخرى، فإن الكتلة تكرر تساؤلها عن مسؤولية السلطة السياسية المتمثلة بالحكومة بشأن انسحاب الجيش من طرابلس قبل الأحداث الأخيرة ليعود وينتشر، لاسيما وانه يفترض بالحكومة أن تسهر على امن المدينة واستقرارها وحمايتها، كما كل لبنان، من المظاهر التي تعتدي على القوانين وتهدد حياة المواطنين وأمنهم’.وحملت ‘الحكومة مسؤولية الارواح البريئة التي سقطت في مدينة طرابلس ومسؤولية الخراب والتدمير الذي لحق بالبشر والحجر والأرزاق فهي التي تركت المدينة بين ايدي المخلين بالأمن، ضاربةً بعرض الحائط كل النداءات التي طالبتها بجعل المدينة منطقة منزوعة السلاح، كخطوة على طريق أن يصبح كل لبنان خالياً من السلاح غير الشرعي’.