مقتل 9 جنود من الناتو في اطلاق نار بمطار كابول… وطالبان تعلن مسؤوليتها عن الحادثكابول ـ وكالات: قتل 9 جنود من قوة المساعدة الدولية في أفغانستان ‘إيساف’ امس الأربعاء في حادثة إطلاق نار بمقر القوات الجوية الأفغانية في مطار كابول.
ونقلت وكالة أنباء ‘بي ايه ان’ الأفغانية عن ناطق باسم القوات الجوية الأفغانية أن مسلحاً يرتدي بزة عسكرية افغانية تسلل إلى المبنى وفتح النار فيه موقعاً خسائر بين صفوف القوات الأفغانية والأجنبية، وقد ردت القوات الأمنية وقتلته.
وأكدت ‘إيساف’ في بيان لها مقتل 9 من جنودها في ما وصفته بحادث إطلاق نار لم تعط أية تفاصيل عنه أو عن مكانه.
كما أكد الناطق باسم وزارة الدفاع الأفغانية ظاهر العظيمي الحادث، الذي قال إنه حصل بسبب شجار بين طيار أفغاني وأحد نظرائه الأجانب، ما تسبب بخسائر في الأرواح ولم يعط أية تفاصيل عن العدد.
وذكرت الوكالة الأفغانية أن حركة ‘طالبان’ أعلنت مسؤوليتها عن الهجوم على لسان الناطق باسمها ذبيح الله مجاهد الذي قال إن عدداً كبيراً من جنود الناتو والأفغان قد قتلوا فيه.
وقالت وزارة الدفاع الأفغانية في بيان امس الاربعاء إن عددا من الأشخاص قتلوا وأصيبوا في تبادل لاطلاق النيران بين طيار بالسلاح الجوي الأفغاني وقوات أجنبية في أعقاب خلاف بمطار العاصمة الأفغانية كابول.
وجاء الحادث في أعقاب سلسلة من الهجمات استهدفت قوات حلف شمال الاطلسي شنها اما جنود منشقون او مسلحون يرتدون ملابس عسكرية تمكنوا من اختراق الصفوف.
وتبرز هذه الحوادث التحدي الذي يواجه القوات الامريكية وقوات الحلف الاخرى وهي تحاول ان تسلم تدريجيا المسؤولية الامنية للقوات الافغانية بدءا من تموز يوليو وتنتهي بالانسحاب الكامل لكل القوات الاجنبية بحلول نهاية عام 2014. وقال متحدث باسم قوة المعاونة الامنية الدولية (ايساف) التي يقودها حلف شمال الأطلسي انه وقعت خسائر بين جنوده في اطلاق النار في مطار كابول إلا أنه لم يستطع تأكيد سقوط قتلى.
وقال المتحدث باسم ايساف ‘نؤكد وقوع حادث في مجمع السلاح الجوي الافغاني داخل المطار استخدمت فيه أسلحة صغيرة. لا نعرف كيف بدأ الحادث ونعتقد انه انتهى الان’. واستطرد ‘نعم هناك خسائر في صفوف ايساف’. ولم تقدم وزارة الدفاع الافغانية المزيد من التفاصل عن الحادث سوى انه وقع عقب خلاف بين الطيار الافغاني وقوات اجنبية.
وأصدرت حركة طالبان بيانا قالت فيه ان أحد مقاتليها الذي عرفته باسم عزيز الله كان يرتدي زيا عسكريا ونفذ الهجوم بعد ان تمكن من الدخول الى المجمع. وقال ذبيح الله مجاهد المتحدث باسم طالبان ‘فتح نار سلاحه على كثيرين من أفراد القوات الاجنبية والافغانية كانت داخل حظيرة للطائرات وقتل تسعة جنود اجانب وخمسة جنود أفغان’. وفي 18 ابريل نيسان الجاري قتل شرطي حدود أفغاني جنديين أجنبيين في مهمة تدريب في اقليم فارياب.
وأثارت عملية التجنيد المتسارعة في القوات الامنية الافغانية التي سيصل قوامها الى 305 آلاف على الأقل مخاوف من ان تدفع طالبان بمتعاطفين معها لاختراق صفوف الجيش والشرطة.
وبدأت السلطات الافغانية تدقق أكثر في اختيار المجندين بعد ان قتل جندي منشق خمسة جنود بريطانيين عام 2009 ورغم ذلك قتل 20 شخصا على الاقل في مثل هذه الحوادث.
وفي شباط فبراير قتل جنديان ألمان على الاقل على يد رجل يرتدي زي الجنود الافغان في اقليم بغلان وفي تشرين الثاني نوفمبر من العام الماضي قتل شرطي حدود أفغاني ستة جنود أمريكيين خلال مهمة تدريب.