أسفي ـ (المغرب) ـ ‘القدس العربي’: بين أشجار حديقة فندق فرح ‘كولدن توليب’ بأسفي قرآ الشاعر محمد بنطلحة قصائده الجميلة أمام جمهور من مثقفي و أدباء المدينة و أيضا من عاشقي و معجبي الشعر
أدار اللقاء الشاعر كمال أخلاقي الذي أكد بداية عزم فرع أسفي لاتحاد كتاب المغرب على تنظيم سلسلة من اللقاءات الأدبية
والفكرية مع كتاب و مبدعين من كل أنحاء العالم العربي
بعد ذلك قدم للجمهور الحاضر نبذة على الشاعر المحتفى به كما قدم نبذة على المدعوين للقاء و هم الشاعرة الفلسطينية شادية حامد و الدكتور محمد البوكدي و الدكتور الناقد محمد الزاهيري
ومن ضمن ما قاله الشاعر كمال أخلاقي على محمد بنطلحة ‘ انه معدن نفيس.نقاء صاخب .انه طائر يحلق بأجنحة شفافة.زمن شعري هادر في افق فني غاية في الجمال .انه صانع كلمات ماهر ولغته مسبوكة بفتائل من ذهب يتأمل العالم و يحوله إلى فسحة للإقامة أدواته الجسد و الروح والكثير من الحب ….’
أما مداخلة الدكتور البكري صاحب دار النشر ‘فضاءات مستقبلية’ فركز في مداخلته عن علاقة اللغة بالذات المبدعة وبالغناء العميق الذي هو إيذان بالموت كما أكد عن النضج الجمالي الذي بلغته تجربة بنطلحة عبر مجموع أعماله الشعرية.
الشاعرة الفلسطينية شادية حامد أعربت عن سعادتها بزيارة مدينة أسفي نقلت للحضور رسالة حب صادقة من فلسطين إلى كل المغاربة و قالت عن محمد بنطلحة انه شاعر استثنائي و لديه قدرة هائلة على توحيد المتناقضات و أن رؤيته للعالم تدهشها كما تدهشها أخلاق الشاعر و إنسانيته.
وتوالت الليلة الشعرية و نحن ننصت لقصائد الشاعر على إيقاعات آلات القانون و العود في صحبة مميزة للفنان الموسيقي عبد الحق الوردي و الفنان جمال.
بعد استراحة غنائية أعطيت الكلمة للدكتور محمد الزاهيري المتخصص في نقد الشعر و الترجمة و التي ابرز من خلالها علاقته القديمة بالشاعر بنطلحة كشاعر و كصديق ملفتا الانتباه للبحث الدائم الذي يسم هاته التجربة و الذي غايته الوصول إلى القصيدة.استأنف الشاعر إنشاد قصائده بين الأشجار في ليلة هادئة و تحت سماء تحرسها اللقالق
وكان مسك الختام مفاجأة بحق حين بدأ صوت شادية حامد يغزو أرواح الحاضرين و هي تغني روائع خالدة بسحر إيقاعي مازال صداه يتردد بين أشجار حديقة فندق فرح ‘كولدن توليب’ فشكرا للأشجار و الحديقة شكرا للفرح و للذهب أيضا.