ظاهرة الحداد وتنكيس الاعلام

حجم الخط
0

تعودت الشعوب اعلان الحداد وتنكيس الاعلام لازمنة محدودة علي احداث كارثية كانت اثارها خطيرة وماساوية او علي شخصية عامة كانت لها مآثر طيبة علي الوطن والعباد، واخر حداد كان في البيرو علي الزلزال المدمر الذي ضرب البلاد وخلف خسائر جسيمة سيتحملها شعب البيرو لسنوات طوال. لقد تعددت في الفترة الاخيرة الكوارث الطبيعية بشكل لافت ورغم التطور الهائل في اجهزة الانذار ووسائل الوقاية والانقاذ فان هذه الكوارث من زلازل وفيضانات وحرائق تخلف دائما ماسي كبري من تدمير وقتل وتشريد واوبئة. ويرجع قسم من خبراء البيئة والارصاد حدة هذه الكوارث الي تغييرات مناخية سمتها الاساسية ارتفاع في درجة حرارة الارض بسبب التلوث والاستغلال الجائر والعشوائي للموارد الطبيعية. في ما يذهب قسم اخر من الخبراء الي ان ظاهرة الاحتباس الحراري ظاهرة طبيعية وان مناخ الارض يشهد بطبيعته فترات ساخنة واخري باردة. ويري اخرون ان التحذيرات من ارتفاع حرارة الارض مبالغ فيها وترتبط دائما بالخلفيات السياسية والاقتصادية للدول الكبري التي تسعي من خلال الترويج لها الي تحقيق مارب مختلفة يعرفها فقط مهندسو الطبخات السياسية في مراكز البحث الغربية الذين يتمتعون بقدرة عجيبة علي انتاج الافكار واقناع العالم بها.

بعيدا عن هذا الجدل الذي قد يكون عقيما وانطلاقا من ملاحظات يومية بسيطة ومن تقارير دورية لجمعيات بيئية وهيئات علمية جدية ومحايدة فان مناخ الارض قد تغير فعلا نحو الاسوأ في السنوات الاخيرة وان بلدان الشمال تتحمل القسط الاكبر من المسؤولية باعتبار انها اكثر تلويثا للارض بحكم صناعتها المتطورة وحروبها المتكررة واستغلالها المفرط للثروات الطبيعية. ان هذا الوضع البيئي الخطير الذي شارف مرحلة اللاعودة يدعونا جميعا شعوب العالم الي اعلان الحداد علي الارض في حركة رمزية قد تشفع لنا لدي الاجيال القادمة عندما لا تجد مياها نقية… وشواطئ نظيفة… واراضي صالحة للزراعة بسبب تفريطنا في عناصر الطبيعة التي منحتنا الحياة علي كوكب الارض. ثامر الزغلامي صحافي من تونس 6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية