ظاهرة الزواج العرفي تقتحم المجتمع اليمني وتصل لطلاب وطالبات المدارس

حجم الخط
0

ظاهرة الزواج العرفي تقتحم المجتمع اليمني وتصل لطلاب وطالبات المدارس

الفضائيات والمسلسلات الدرامية ساعدت علي انتشاره.. والجزائر تقر إجراءات لمنعهظاهرة الزواج العرفي تقتحم المجتمع اليمني وتصل لطلاب وطالبات المدارسصنعاء ـ الجزائر ـ القدس العربي ـ يو بي آي: أظهر تحقيق رسمي انتشار ظاهرة الزواج العرفي في اليمن مرجعا السبب في ذلك إلي عوامل عدة أهمها الحب، والمال، والجنس. وأشارت وكالة الأنباء اليمنية الرسمية (سبأ) في تحقيق بثته امس الاثنين إلي أن ظاهرة الزواج العرفي باتت حديث كثير من الشباب في اليمن خاصة طلاب وطالبات المدارس والجامعات.ونقلت الوكالة عن المدرسة ابتهال أديمي الأخصائية الاجتماعية في مدرسة الوحدة للبنين بأمانة العاصمة قولها ان هذا الزواج موجود في اليمن وخاصة بين طلاب المدارس والجامعات. وأشارت إلي أخبار وأحاديث تتردد عن حالات لزواج عرفي في بعض المدارس. وأضافت أنها حتي اللحظة لم تلتق بشخص سواء كان شابا أو فتاة تزوج عرفيا، منوهة إلي أنه من الصعب علي الصحافة أن تثبت حالات زواج عرفي كون الأمر يحمل الكثير من الحساسية والسرية. وقالت ان أي فتاة تزوجت عرفيا لا يمكن أن تذكر لأي إنسان ذلك فما بالك بالصحافة . وعزت ابتهال انتشار هذا الزواج في اليمن إلي تأثير الفضائيات والمسلسلات الدرامية التي تنقل دائما هذا الزواج العرفي إلي الملايين من المشاهدين في مختلف البلدان العربية ومنها اليمن.وبحسب اخصائيين يعد الزواج العرفي، شكلا جديدا للعلاقة الزوجية يربط بين الزوجين بمجرد كتابة موافقتهما علي الارتباط في ورقة بيضاء لا تحمل إلا توقيع شاهدين اثنين، من دون الاكتراث بمعرفة ولي الأمر واذنه وبعيدا عن أي توثيق رسمي.واشار التحقيق الي ان أول حالة زواج عرفي كانت لمُدرسة وأم لثلاثة أولاد خلعت زوجها وتزوجت عرفيا.والمدرسة التي أشير اليها بـ( أ . أ ) تعمل في إحدي المدارس الخاصة بأمانة العاصمة، وكانت متزوجة من شخص مغترب يعمل في إحدي الدول العربية.وتقول المدرسة البالغة من العمر 30 عاما ان سفر زوجها وابتعاده عنها وعن أولادها الثلاثة (بنتان وولد) طال، وازداد الأمر سوءا مع غلاء المعيشة وارتفاع الأسعار وقلة الأموال التي كان يرسلها إليها في فترات متباعدة. ولا تسكن المدرسة في منزل واحد مع زوجها الميسور ماديا لأنه مغترب أيضا في السعودية، وعندما يأتي إلي اليمن تلتقي معه في أحد فنادق صنعاء لفترة لا تزيد عن خمسة أيام.ويقول المحامي خالد الآنسي ان الزواج العرفي في القانون اليمني يعد زواجا فاسدا كون المشرع اليمني يعتبر موافقة ولي الأمر شرطا أساسيا وواجبا لإضفاء الشرعية علي عقد النكاح.وأكد أن أي زواج عرفي لا تترتب عليه عواقب جنائية، وأشار إلي أنه باستطاعة ولي الأمر عند معرفته إبطال هذا الزواج.ويشير المحامي الآنسي إلي أن ما يترتب علي الزواج الشرعي من أمور مثل العدة والنفقة .. الخ يترتب أيضا علي الزواج العرفي.وفي الجزائر كشف المستشار الإعلامي في وزارة الشؤون الدينية والأوقاف الجزائرية عبد الله طمين، عن إصدار الوزارة أمرا يفرض علي أئمة المساجد اشتراط العقد الموثق قبل إجراء العقد الشرعي بهدف الحد من ظاهرة الزواج العرفي.وأوضح طمين في تصريح لإذاعة الجزائر الرسمية امس الاثنين أن وزارته أصدرت تعليمة تلزم الأئمة بفرض تقديم العقد الموثق (المدني) قبل إجراء العقد الشرعي للزوجين بهدف وضع حد لمشكلة نسب الأولاد التي تفاقمت وطرح الكثير منها أمام العدالة.وقال المسؤول الجزائري إن التعليمة أصدرت لتفادي وقوع مشكلات بسبب عقد القران الشرعي قبل المدني، حيث يرتبط بعض الأشخاص بعلاقات مع فتيات ليست مبنية علي أسس صحيحة، ويكون العقد الشرعي وسيلة الوصول إلي بعض المآرب، فهؤلاء يستعملون رجال الدين لتغليط الطرف الآخر، فبالنسبة لهم يبيح العقد الشرعي ممارسة أشياء كثيرة منها علاقات تنتهي بالحمل .وشدد المسؤول علي أن الإمام مطالب لإبرام عقد القران الشرعي بطلب وثيقة إثبات العقد المدني وذلك حماية لحقوق هذه الفئة، كما أن التعليمة تهدف أيضا لحماية الإمام حتي لا يكون متواطئا رغما عنه في مثل هذه القضايا .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية