ظاهرة الكفيل الكردي واخطارها

حجم الخط
0

ظاهرة الكفيل الكردي واخطارها

ظاهرة الكفيل الكردي واخطارها بات المواطن العربي العراقي في حاجة الي كفيل كردي اذا اراد الاقامة في كردستان العراق هربا من فرق الموت والميليشيات الطائفية التي حولت بلاده الي مقبرة جماعية تتناثر الجثث في شوارعها محطمة الجماجم، وآثار التعذيب بالمثقاب الكهربائي واضحة في اجزاء مختلفة منها.وكالة انباء رويترز العالمية اجرت تحقيقا موسعا وموثقا حول اسر عراقية عربية تعرضت للطرد لعدم وجود كفيل كردي في اربيل العاصمة، او المدن الاخري، يمكن ان يوقع الاوراق الرسمية المطلوبة في هذا الخصوص.لو كان هذا الخبر منشورا في صحيفة عربية او تركية لترددنا كثيرا في تصديقه، ولقلنا انه ربما ينطوي علي مبالغات كبيرة، ولكنه منقول عن وكالة انباء عالمية محترمة تملك مكتبا في اربيل، واي نفي له من قبل مسؤولين اكراد في حكومة كردستان يصعب تصديقه او اخذه علي محمل الجد.فالنوايا الانفصالية لدي القادة الاكراد العراقيين باتت معروفة، وبلغت ذروتها عندما قرر السيد مسعود البارزاني رئيس الاقليم عدم رفع العلم العراقي فوق الدوائر والمؤسسات الرسمية والاكتفاء بالعلم الكردي فقط، وبرر هذه الخطوة بان هذا العلم يعود الي حزب البعث ورئيسه صدام حسين.مثل هذه الخطوات ذات الطابع العنصري تبدو استفزازية، خاصة انها تأتي من قبل الاشقاء الاكراد الذين طالما اشتكوا من عمليات التمييز القومي ضدهم من قبل الحكومات المركزية في بغداد.فكيف يحتاج المواطن العراقي، سنيا او شيعيا، مسيحيا او مسلما، عربيا او تركمانيا، تصريحا بالاقامة، وكفالة كفيل كردي، ورئيس العراق كله هو السيد جلال الطالباني الذي وصل الي هذا المنصب باصوات العرب اساسا، وبترحيب منهم في خطوة نادرة وغير مسبوقة؟لا نريد ان نضرب امثلة حول التآخي العربي ـ الكردي في العراق وسورية ومختلف الدول العربية الاخري. كما اننا لا نريد النبش في تاريخ الشعبين لنذكّر بدور صلاح الدين الايوبي في تحرير فلسطين من الصليبيين، وقيادته جيشا من العرب لانجاز هذه المهمة.بغداد وضواحيها استضافت حتي الامس القريب اكثر من مليون ونصف المليون مواطن كردي، عاشوا جنبا الي جنب مع اشقائهم العراقيين دون اي تمييز، بل انهم حظوا بمعاملة افضل من العرب من قبل الحكومة المركزية، عندما قرروا التعايش كمواطنين صالحين.ربما يفيد تذكير السيد مسعود البارزاني ان دبابات صدام حسين واطقمها العربية لم تحتج الي كفيل كردي عندما لبت نداءه وانقذت اربيل من احتلال قوات خصمه جلال الطالباني التي اجتاحتها قبل سنوات عدة.نحن مع التعايش العربي ـ الكردي، ونري ان الاشقاء الاكراد يجب ان ينالوا كل حقوقهم المشروعة، بما في ذلك حق تقرير المصير في وطنهم، ولكن مثل هذه القرارات المتشنجة والعنصرية لا تخدم الاشقاء الاكراد، بل تعرضهم للاخطار، خاصة ان الاحتلال الامريكي للعراق بدأ يواجه الهزيمة ويستعد جنوده للهروب.9

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية