ظاهرة غريبة بموازاة التأزم السياسي والاقتصادي:

حجم الخط
0

ظاهرة غريبة بموازاة التأزم السياسي والاقتصادي:

ازدهار قطاع البناء وارتفاع اسعار الشقق السكنية ومستثمرون يشتكون من الضرائب في لبنانظاهرة غريبة بموازاة التأزم السياسي والاقتصادي:بيروت ـ القدس العربي ـ من سعد الياس: لا تقتصر الظواهر الغريبة العجيبة في بيروت علي ذهاب وفدين رسميين باسم لبنان الي القمة العربية أو علي تعطيل مجلس النواب وإنقسام أعضائه افقياً وعامودياً أو علي استمرار حكومة الرئيس فؤاد السنيورة رغم استقالة وزرائها الشيعة ومرور 118 يوماً علي اعتصام مفتوح للمعارضة علي مقربة من السرايا الكبيرة يشلّ الوسط التجاري لبيروت قلب الحركة السياحية في لبنان. فبين الظواهر الغريبة العجيبة ازدهار الحركة العقارية في لبنان رغم ما يُشاع عن ركود اقتصادي بعد الحرب الاسرائيلية في تموز الفائت، وتتمثل هذه الحركة في ارتفاع اسعار العقارات والشقق السكنية والاراضي في مختلف المناطق وتحديداً في العاصمة بيروت ومناطق كسروان والمتن وعاليه، ويكاد الارتفاع يطال كل السلع الاستهلاكية إلا رواتب العاملين في القطاعين العام والخاص التي تعاني ركوداً ثقيلاً منذ سنوات.فاللافت أن القطاع العقاري حافظ علي حجمه في الاقتصاد رغم كل العوامل السلبية التي تحيط بالوضع السياسي والاقتصادي في البلاد، كذلك لا يزال هذا القطاع يستقطب جاذبية المستثمرين من الدول العربية وغيرها أو من اللبنانيين المقيمين في الاغتراب.ومن المعروف أن التداول بالسوق العقاري انتقل من الليرة اللبنانية الي الدولار الامريكي، واذا كان الطلب تضاءل نسبياً بعد حرب تموز (يوليو) إلا أن اسعار العقارات لم تتراجع لا بل هي آخذة في التصاعد بحسب ما يفيد لـ القدس العربي رجل الاعمال سعد غادّية الذي يعمل في قطاع البناء وبيع الشقق السكنية وخصوصاً في منطقة ساحل علما المطلّة علي خليج جونية وهي منطقة تستقطب اهتمام السيّاح العرب والاجانب خصوصاً في فصل الصيف حيث يتمتعون بجمال البحر وسحر جبل حريصا، وقد سُجلت عمليات بيع وشراء كبيرة في تلك المنطقة من جنسيات سعودية وكويتية وقطرية. ويشير السيد سعد غادّية الي أن اسعار الابنية ارتفعت لاسباب عديدة بينها الثبات في الطلب وبينها ارتفاع اسعار مواد البناء وخصوصاً سعر طن الحديد والترابة.وذكر أن سعر المتر المربع الواحد يختلف من منطقة الي أخري فهو في ساحل علما يُقدّر بـ 800 الي 1000 دولار للمتر المربع الواحد وفي منطقتي كفرحباب وأدما يُقدّر بـ 1000 الي 1200 دولار، أما في بيروت فيختلف السعر بين الواجهة البحرية والداخل ويتراوح ما بين 1500 و3000 دولار خصوصاً في رأس بيروت والاشرفية والجناح.واضاف لو كانت الاوضاع السياسية والامنية أكثر استقراراً لكانت الحركة الاعمارية في لبنان تضاعفت أكثر بكثير مما هي عليه اليوم ولكان الطلب ازداد بدوره. غير أنه وبموازاة هذه الحركة العقارية الناشطة لفتت قبل فترة شكوي رفعها رئيس مجلس ادارة مجموعة الحبتور الشيخ خلف الحبتور الذي أطلق موقفاً مفاجئاً أعلن فيه أنه لو كان لاستثماراتي عجلات لنقلتها من لبنان الي بلد أكثر أماناً .وكان الحبتور يعبّر عن الخسائر المالية التي تعرّض لها فندق متروبوليتان وفندق الحبتور غراند اللذان يملكهما في منطقة حرج تابت القريبة من بيروت بفعل الحرب الاسرائيلية الاخيرة والتشنجات السياسية التي يمر بها لبنان . وشكا الحبتور من عدم إعفائه من الضرائب من قبل السلطات اللبنانية، مستغرباً التحدث عن تشجيع الاستثمارات. ورداً علي صرخة الحبتور، أسف وزير المال جهاد أزعور لما تعانيه مشاريع المستثمرين في لبنان من صعوبات ومشاكل، وقال ان الحرقة التي عبر عنها السيد خلف الحبتور هي كذلك حرقتنا، وقد حذّرنا مراراً وتكراراً مما يمكن أن تؤدي إليه التجاذبات السياسية، والتصعيد المستمر، من جمود اقتصادي، يبعد المستثمرين عن لبنان، ويدفعهم إلي الإحجام عن الاستثمار فيه والي التفكير بنقل مشاريعهم الي دول أخري .وقد زار الحبتور امس وزير المال بعدما كان التقي رئيس كتلة المستقبل النائب سعد الحريري، وقد وعده الوزير أزعور بخطوات لمواجهة مشاكل المستثمرين في لبنان، مشيراً الي أن المشاكل ليست كلها امنية بل هناك امور بيروقراطية .

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية