ظريف من أربيل: أمن كردستان مهم لإيران ولا أحد يمكنه التأثير على العلاقة بيننا

حجم الخط
0

بغداد ـ «القدس العربي»: يشهد العراق حراكاً دبلوماسياً كبيراً، إثر زيارات متزامنة للعاهل الأردني عبد الله الثاني، ووزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان، إضافة إلى زيارة لوزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، في مؤشر على تطور في علاقات العراق الخارجية.
لكن في المقابل، من المرجّح أن يشهد العراق زيارات لمسؤولين رفيعي المستوى في دول كانت لها «مواقف سلبية ضد العراق»، وفقاً للجنة العلاقات الخارجية في مجلس النواب الاتحادي.
عضو اللجنة النائبة إقبال عبد الحسين، اعتبرت، في بيان أمس الثلاثاء، أن الزيارات الحالية لعدد من المسؤولين ووزراء الخارجية العرب والأجانب تأتي لـ«ضمان مصالح دولهم السياسية والاقتصادية».
وأضافت أن «العراق وبعد انتصاره على أعتى تنظيم إرهابي في العالم (الدولة الإسلامية) أصبح قبلة لكل الدول، ولضمان مصالحها السياسية والاقتصادية في المستقبل بدأ مسؤولون رفيعي المستوى بالقدوم إلى العراق للحديث عن مستقبل العلاقات بين البلدين».

مزيد من الزيارات

وتوقعت، «زيارة المزيد من الشخصيات المسؤولة، خصوصاً تلك التي كانت لدولها مواقف سلبية من العراق خلال المرحلة المقبلة لفتح صفحة جديدة من العلاقات والمشاركة في إعادة الإعمار والخدمات والبنى التحتية في معظم مناطق العراق سواء تلك التي تأثر بالعمليات الإرهابية أو غيرها».
في الأثناء، أعرب ائتلاف «دولة القانون»، بزعامة نوري المالكي، عن أمله في التزام رؤساء الدول والمسؤولين الزائرين للعراق بـ«بناء علاقات متينة مع العراق».
وقال النائب عن «دولة القانون»، منصور البعيجي، في بيان، إن «العراق الجديد يرحب بالانفتاح على دول العالم، ونسعى إلى تطويرها بعيدا عن أجواء الخلافات أو الأزمات التي كان يعاني منها البلد طيلة الفترة السابقة للنظام المقبور الذي كان يسعى جاهدا التي توتر العلاقات خصوصاً مع دول الجوار للبلد»، مؤكدا أن «هذه الحقبة انتهت والبلد نهض من جديد لبناء علاقات جديدة».
وأضاف: «إننا نشدد على تمتين العلاقات خصوصاً مع دول الجوار، حيث تربطنا بهم علاقات إقتصادية وتجارية في الوقت الذي نؤكد فيه أحترام سيادة البلد وفق الاحترام المتبادل بين الدول المجاورة».
وتابع النائب عن ائتلاف المالكي، المنضوي في تحالف «البناء» بزعامة هادي العامري، قائلاً: «إننا نأمل من الجميع الالتزام من أجل بناء علاقات قوية ومتينة بين العراق وجميع الدول سواء كانت المجاورة أو غيرها».
وأكد أن «العراق يسعى إلى بناء علاقات قوية ومتينة مع جميع دول الجوار والعالم وفق السياق الدبلوماسي وحسن الجوار بعيدا عن أي تدخلات داخلية في الشأن العراقي الخاص، وإننا نعامله بالمثل وفق احترام هذا المبدأ».
واختتم العاهل الأردني زيارته إلى العراق، التي استمرت يوماً واحداً، وعاد إلى العاصمة الأردنية عمّان، بعد لقائه رئيس الجمهورية برهم صالح، ورئيس الوزراء عادل عبد المهدي، إضافة إلى رئيس البرلمان، محمد الحلبوسي.
وخلافاً لملك الأردن، توجه وزيرا خارجية فرنسا وإيران إلى أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، للقاء المسؤولين والزعماء الأكراد، على رأسهم زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود بارزاني، ورئيس حكومة الإقليم، نيجيرفان بارزاني.
ووصل صباح أمس الثلاثاء، وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى أربيل، للمشاركة في أعمال مؤتمر تجاري بين «كردستان» وإيران.
ويأتي المؤتمر المنعقد بإشراف رئيس حكومة إقليم كردستان العراق نيجيرفان بارزاني، لبحث تعزيز التعاون الثنائي التجاري بين الجانبين، وتسهيل مهام تجار «كردستان» وإيران.
وعلى هامش المؤتمر، أكد رئيس حكومة كردستان أن «العلاقة بين الإقليم وإيران أخذت بالتنامي وفق القوانين الدولية».

نائب عن ائتلاف المالكي: نسعى لعلاقات مع دول الجوار بعيدا عن أي تدخلات في شؤوننا

وقال بارزاني في كلمته، إن «زيارة وزير الخارجية الإيراني تأكيد على العلاقة القوية مع كردستان والعراق»، مضيفاً: «نحن نشكر إيران التي وقفت إلى جانبا دائما في الأيام الصعبة رغم مشاكلها».
وأكد أن «الإقليم مقبل على مرحلة جديدة بعد تجاوز الحرب مع تنظيم الدولة، وأزمة النازحين واللاجئين، وتعافى من الأزمة الاقتصادية. هذا الأمر سينعكس أيضا على تنمية العلاقة مع إيران وفق القوانين الدولية».
وأشاد بارزاني بالتجار والمسؤولين الإيرانيين، باللغة الفارسية، مؤكدا عمق التعاون والعلاقة بين الجانبين.
ظريف، كذلك، أشاد بـ«العلاقة»، والتعاون «المهم جداً» بين أربيل وبلاده.
وقال خلال كلمة في المؤتمر التجاري: «معا نحن وإقليم كردستان نتقدم وننجح، فنحن نحتاج كردستان، والإقليم يحتاجنا».
وأضاف: «أمن إقليم كردستان مهم لإيران، والعلاقة بين الجانبين لا يمكن لأحد التأثير عليها».
كذلك، أشاد ظريف أيضاً، بزعيم الحزب الديمقراطي مسعود بارزاني، ورئيس حكومة الاقليم نيجيرفان بارزاني، مبين أن «لهما دورا بإدامة التعاون بين أربيل وطهران».
وزاد: «نيجيرفان بارزاني صديقنا المُقرب».
وتطرق رئيس الدبلوماسية الإيرانية إلى الجانب التجاري والاقتصادي بين إيران وكردستان، لافتاً إلى أن بلاده «ستعمل على تذليل العقبات التي تواجه تجار الإقليم وإنهاء مشاكلهم».
وفي اليوم ذاته، عقد زعيم الحزب الديمقراطي الكردستاني مسعود البارزاني، اجتماعاً مع وزير الخارجية الفرنسي، جان إيف لودريان في أربيل، في إطار الزيارة التي أجراها الأخير إلى إقليم كردستان.

«محاربة الإرهاب»

كما اجتمع وزير الخارجية الفرنسي، أمس الثلاثاء، مع مستشار مجلس أمن إقليم كردستان، مسرور البارزاني لبحث جملة من المسائل وخاصة فيما يتعلق بجهود «محاربة الإرهاب».
ووصل وزير الخارجية الفرنسي، والوفود المرافق له، مساء الإثنين، إلى أربيل حيث كان في استقباله رئيس حكومة إقليم كردستان نيجيرفان البارزاني.
وأفادت حكومة الإقليم في بيان أن «نيجيرفان بارزاني اجتمع مع لودريان والوفد المرافق له لبحث الوضع السياسي في العراق وإقليم كردستان، كما تناول اللقاء مسألة تشكيل الحكومة العراقية الجديدة، فضلاً عن مناقشة محاولات تشكيل الحكومة الجديدة في إقليم كردستان». وأضاف البيان أن «الوزير الفرنسي أعرب عن سعادته بزيارة أربيل، مؤكداً دعم فرنسا لإقليم كردستان والعراق»، منوهاً إلى أهمية «تقوية العلاقات بين الجانبين، متمنياً تحقيق تقدمٍ ومستقبلٍ أفضل لإقليم كردستان، والعراق».
وتابع البيان أن «نيجيرفان بارزاني توجه بالشكر لفرنسا على دعمها المستمر لإقليم كردستان، لا سيما الدعم الذي قدمته خلال الحرب على الإرهاب، في إطار التحالف الدولي، كما ثمَّن غالياً دور الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون، والذي كان عوناً في الأوقات الصعبة، إلى جانب جهوده الدبلوماسية ومساهمته في فتح أبواب الحوار بين أربيل وبغداد، من أجل حل الخلافات العالقة».
وكان وزير الخارجية الفرنسي، قد وصل إلى العاصمة العراقية بغداد، أمس الأول، في زيارة رسمية لبحث العلاقات الثنائية بين بغداد وباريس، والتقى مع رئيس الجمهورية ورئيس الوزراء العراقي، إضافة إلى لقاء مع رئيس البرلمان العراقي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية