ظريف من بغداد: نحترم سيادة العراق ولا نتدخل بشؤونه الداخلية

حجم الخط
1

بغداد ـ «القدس العربي»: وصف وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس الإثنين، علاقة بلاده مع العراق بـ«القوية» فيما أشار إلى أن طهران تحترم سيادة العراق.
وكان ظريف، قد وصل مطار العاصمة العراقية بغداد صباح أمس، في زيارة رسمية تستمر يومين، من المقرر لها أن تشهد في يومها الأول سلسلة لقاءات مع الرئاسات الثلاث العراقية، وبعض قادة الكتل، قبل أن يزور محافظة النجف، فيما سينطلق مسؤول الدبلوماسية الإيرانية اليوم الثلاثاء، إلى مدينة أربيل، عاصمة إقليم كردستان العراق، للقاء المسؤولين الأكراد هناك، حسب تسريبات لجدول الزيارة.
وعقد ظريف اجتماعاً مع نظيره العراقي، فؤاد حسين، في مبنى وزارة الخارجية العراقية.
وخرج المسؤولان العراقيان في مؤتمر صحافي مشترك، قال فيه ظريف: «نحترم حسن الجوار والسيادة ولا نتدخل بالشؤون الداخلية» مبينا أن «علاقاتنا مع العراق قوية ونتطلع إلى تعزيزها».
وأضاف: «نتطلع إلى تعزيز الطاقة والربط السككي ومكافحة المخدرات».
وتابع: «إننا نعيش سويا في هذه المنطقة والآخرون يأتون ويرحلون» وزاد: «أجرينا حوارات جيدة مع وزير الخارجية العراقي ونقدر الدور المحوري للعراق في المنطقة».
ونوّه إلى أن بلاده تأمل بأن «تعود الإدارة الأمريكية إلى الاتفاق النووي وأن تلتزم بتعهداتها فيه».
أما حسين، فقد أكد، مناقشة مواضيع «مهمة» مع ظريف.
وقال، خلال المؤتمر الصحافي المشترك، إنه «ناقشنا مع وزير الخارجية الايراني مواضيع تهم المنطقة» مبينا أن «وصلنا إلى حدود مهمة خلال النقاشات مع الجانب الإيراني».
وأضاف: «نتابع المفاوضات بين الجانب الأمريكي والإيراني في فيينا».
وأعرب، عن أمله في أن «تكون المنطقة هي صاحبة الكلمة، والتعاون بين دولها سيؤدي إلى استقرارها واستقرار داخل العراق والمصلحة العراقية» مبينا أن «تطرقنا إلى العلاقات الثنائية والمسائل الاقتصادية وتكثيف هذا التعاون وأن نطور ذلك بعد الخروج من جائحة كورونا».
وأضاف الجانبان «تطرقنا إلى العلاقات الإيرانية الخليجية وسعداء بهذا المجال وتم تقييم الدور العراقي».
وتابع، أن «وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف، سيزور محافظة النجف، وإقليم كردستان».
وسبق للمتحدث باسم وزارة الخارجية الايرانية، خطيب زاده، أن قال في مؤتمره الصحافي الأسبوعي، أمس، «نحن شركاء أساسيون مع العراق في التبادلات التجارية والعلاقات مع كردستان العراق طبيعية».
وأضاف: «يهمنا استتباب الأمن في العراق».
ومع انتهاء المؤتمر الصحافي، توجّه ظريف إلى القصر الجمهوري، حيث التقى، رئيس الجمهورية، برهم صالح. ونقل بيان رئاسي عن الأخير قوله: «جرى خلال اللقاء، بحث العلاقات الثنائية بين البلدين الجارين، وهي علاقات راسخة تجمعها روابط عميقة ترتكز على أواصر اجتماعية ودينية وثقافية وجغرافية وثيقة مشتركة يتقاسمها الشعبان الصديقان، وتعود بالمنفعة للبلدين وكل المنطقة، كما تم التأكيد على أهمية تعزيز آفاق التعاون الثنائي وتفعيل الاتفاقات المبرمة في مختلف المجالات».
وأكّد صالح أن «سياسة الانفتاح التي يتبناها العراق على محيطه الإقليمي والدولي تهدف لبناء علاقات متوازنة داعمة لجهود تخفيف التوترات والأزمات» لافتاً إلى أن «العراق المقتدر والمستقل ذات السيادة يُمثل مصلحة مشتركة لكل المنطقة، وعاملاً أساسياً في تعزيز استقرارها ومرتكز لمنظومة عمل تقوم على قضايا الأمن المشترك والاقتصاد وحماية البيئة وفرص التنمية المتبادلة التي تعود بالمصلحة لبلدان كل المنطقة وشعوبها».
وأضاف: «بلدان المنطقة تواجه تحديات عدة وينبغي العمل والتنسيق المشترك والتزام الحوار لتجاوز الخلافات والاختلالات التي تكتنفها والتعاون على إنهاء النزاعات والصراعات ومواجهة التحديات الاقتصادية والصحية القائمة، في إطار الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة وسيادة الدول».
ظريف، نقل تحيات الرئيس حسن روحاني، إلى صالح، حسب البيان، وتعازيه بفاجعة حريق مستشفى ابن الخطيب، وتمنياته للشعب العراقي بالأمن والسلام، مؤكداً التزام بلاده «دعم استقرار العراق وسيادته والتطلع لتعزيز العلاقات المتميزة التي تجمع البلدين، فيما حمّل الرئيس العراقي، الوزير، تحياته إلى الرئيس روحاني والشعب الإيراني وتمنياته بالمزيد من التقدم والاستقرار» تبعاً للبيان.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية