ظل على السياسة المحلية

حجم الخط
0

شالوم يروشالميوزير الخارجية المستقيل افيغدور ليبرمان كان شاهدا اليوم على جوقة التسخين لرئيس الوزراء في احداث الليكود. وتحدث ليبرمان وبعد ذلك صعد نتنياهو ليقدم الامر الحقيقي. وأمس في الكنيست تبدلت الادوار، بتنسق مسبق بالطبع. نتنياهو بدأ جلسة الكتلة الموحدة لليكود بيتنا بخطاب نموذجي عن ‘الوحدة’ و ‘التحديات’. اما ليبرمان فأخذ بعده الميكروفون وهاجم يئير لبيد، وكأنه لا يوجد غد. ‘لم أسمع عن احد ما يوجد منذ يوم ونصف في السياسة، لم يسخن كرسيه، لم يقر نصف قانون واذا به يريد ان يكون رئيس الوزراء’، قال ليبرمان بانفعال.نتنياهو نظر الى ليبرمان بابتسامة مريرة. كلاهما يفهمان الواحد الاخر. كلاهما غير قادرين على ان يفهما لبيد. ثمة من يقول انهما غير قادرين على أن يرياه بعد اليوم. ليبرمان يشخص منذ الان في لبيد تهديدا حقيقيا على حقيبة الخارجية التي تترنح امام عينيه. ولكنه غارق في مشاكله القضائية ولا يزال لا يمكنه ان يصل اليها. اما الزيارة المخطط لها للرئيس اوباما في اسرائيل فتثير فقط النوازع لدى الرجلين. فليبرمان لا يريد أن يرى لبيد يجلس الى جانب رئيس الوزراء في اللقاء مع اوباما وجون كيري. وهو سيقول لنتنياهو: ‘وعدتني بحفظ الحقيبة، فأوفي بوعدك’. نتنياهو وليبرمان كانا سيراهنان بالكثير من المال كي يريا حكومة بلا لبيد، وكأنه لا يوجد أكثر من نصف مليون ناخب صوت له. وهم يفكرون بكل الامكانيات، ويعولون على كل الالتفافات في الطريق الى الهدف. واليوم يلوح منذ الان بان الاصوليين، ولا سيما شاس، سيكونون في الحكومة. فنتنياهو لن يعتمد على لبيد الذي يخطط ليحل محله، او على نفتالي بينيت، الذي له، على اي حال، خططا مشابهة. لدى لبيد لا ينفعلون. ‘اذا بقينا في خارج هذه الحكومة فانها لن تصمد اكثر من سنة ونصف’، قدر امس النائب شاي بيرون، رقم اثنين في القائمة. من سينضم الى شاس؟ الهدف المرغوب فيه ائتلافيا امس كانت شيلي يحيموفيتش التي تلقت مكالمات زيارات بيتية بلا توقف. وزير التعليم جدعون ساعر كان أحد الزوار. فقد اراد دوما أن يقطف ربحا على الوساطة بين الاحزاب، هكذا قالوا مبتسمين في محيط نتنياهو. وحتى نائب الوزير يعقوب ليتسمان من يهدوت هتوراة استجدى كي يرى حكومة تضم الليكود بيتنا، العمل، شاس، يهدوت هتوراة، لفني وموفاز. بالاجمال 72 مقعدا، لن يضايقوا الاصوليين في موضوع المساواة في العبء. أما يحيموفيتش فكررت القول ان هذه ‘فكرة خيالية’. مهما يكن من أمر، فان الزيارة المرتقبة لاوباما ستلقي بظلها على السياسة المحلية، وكفيلة بان تفرض جدول اعمال سياسيا على المفاوضات الائتلافية. ومن اليوم سنسمع الكثير من التعابير مثل السلام والمفاوضات الحثيثة والاقتراحات للتسوية والدعوات لابو مازن. كل حزب سيمتشق الاقتراحات السياسية من ترسانته وينتظر الى أن تمر الزيارة الرئاسية كي نعود الى الجمود. معاريف 6/2/2013qeb

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية