“القدس العربي”: كشفت أول مصابة في مصر بداء “الفطر الأسود” ومحجوزة داخل مستشفى خاص بالجيزة، أنها أصيبت في شهر رمضان الماضي بكورونا وتعافت ثم فوجئت يوم الجمعة الماضي بوجود تورم وألم بالعين.
وقالت المريضة التي فضلت عدم ذكر اسمها: “كنا لا نعرف أي شيء عن الفطر الأسود حينما أخبرتنا عنه طبيبة عيون، وحين وصلنا إلى المستشفى الخاص في الجيزة، تم إجراء كافة الفحوصات التي أثبتت إصابتي بهذا المرض، وبدأنا رحلة العلاج، وللأسف العلاج سعره غالي والإقامة في المستشفى كذلك، بخلاف أننا لم نستطع الحصول على العلاج الأصلي وحصلنا على بديل”.
وناشدت مريضة الفطر الأسود وزيرة الصحة والسكان هالة زايد، نقلها إلى مستشفى حكومي متخصص في علاج الفطر الأسود لإنقاذها من الموت.
وأوضحت طبيبة العيون التي أجرت الكشف الطبي على المريضة أنها استقبلت المريضة في العيادة الخاصة بها مساء الجمعة الماضي، مؤكدة أن كل الشواهد والأعراض أثبتت إصابتها بـ”الفطر الأسود” لذلك قامت بتحويلها إلى أحد المستشفيات، لافتة إلى أنها لم تستقبل حالات فطر أسود قبل ذلك وأن هذه تعد هي الحالة الأولى.
من جانبه، أشار الدكتور محمد علي عز العرب، مؤسس وحدة الأورام بالمعهد القومي للكبد، إلى أن الفطر الأسود مرض يصيب بشكل سريع الأنسجة المخاطية خاصة بالأنف والجيوب الأنفية والرئة والعين، وتأخر التشخيص الصحيح وتأخر العلاج في المراكز المتخصصة يؤدي إلى تفاقم المرض على المصاب به.
وطالب عز العرب بتوفير طبيب خاص في كل محافظة لرصد مثل تلك الحالات مع ضرورة وجود حرص في هذا الشأن، وأن يجري عزل مثل هؤلاء المرضى في أماكن متخصصة، كما يجب تجهيز مركز علاجي متخصص به جميع الإمكانيات وذلك لأن علاجه الدوائي مكلف على المريض.
وجرى تداول أنباء قبل أيام عن أن هذا الوباء كان من أسباب وفاة الفنان المصري سمير غانم، حيث قال شقيقه حسام غانم، في تصريحات صحافية على هامش جنازة وعزاء شقيقه، إن الراحل أصيب بالمرض في عينه قبل وفاته مباشرة، ليكون واحدا من الأسباب التي أدت لوفاته. وفي الوقت الذي نفت وزارة الصحة المصرية تسجيل أي من المستشفيات حالات بالفطر الأسود، قالت إنه مرض ليس غريبا بل هو عرض جانبي لبعض مرضى نقص اكتساب المناعة.
وكانت قد أعلنت السلطات الهندية الخميس إنشاء أجنحة خاصة في مستشفيات بالعاصمة الهندية نيودلهي لمحاربة مرض الفطر الأسود مع انتشار هذه العدوى المهددة للحياة بين مرضى مصابين بفيروس كورونا. وقالت السلطات إن الآلاف أصيبوا بداء الفطر العفني، والذي يعرف باسم الفطر الأسود، وهو نادر في الأحوال العادية، في جميع أنحاء الهند التي تكافح موجة كورونا أودت بحياة أكثر من 100 ألف شخص في الشهر الماضي.
يقول بعض الأطباء إن الاستخدام المفرط للأدوية المعروفة باسم الستيرويدات لمكافحة فيروس كورونا يقف وراء تفشي الإصابة بالفطر الأسود. ويؤدي هذا المرض إلى وفاة أكثر من 50 في المائة من المصابين به في غضون أيام. وفي بعض الحالات، يقوم الجراحون بإزالة العينين والفكين العلويين لوقف انتشار العدوى.