عائشة الوافي والدة زكريا الموسوي: المغرب ملكا وحكومة وشعبا تخلوا عني وعن ابني

حجم الخط
0

عائشة الوافي والدة زكريا الموسوي: المغرب ملكا وحكومة وشعبا تخلوا عني وعن ابني

عائشة الوافي والدة زكريا الموسوي: المغرب ملكا وحكومة وشعبا تخلوا عني وعن ابنيمدريد ـ القدس العربي من حسين مجدوبي:اتهمت عائشة الوافي والدة زكريا الموسوي المحكوم في ملف التفجيرات الارهابية 11 ايلول/سبتمبر المغرب بالتقصير في الدفاع عن ابنها، بل اهماله نهائيا رغم الرسائل التي وجهتها الي عدد من المؤسسات وعلي رأسها المؤسسة الملكية. وتأتي هذه الاتهامات لتطرح اشكالا يقلق المهاجرين ويتجلي في الاهمال من حكومة الرباط بمهاجريها المتورطين في قضايا اجرامية.زكريا الموسوي، مغربي يحمل الجنسية الفرنسية، هو الوحيد الذي حوكم حتي الآن في تفجيرات برجي التجارة والبنتاغون. وتأسف أمه للمصير الذي آل اليه ولدها، وقالت في حوار مع مجلة ماروك هيبدو المغربية مع الأسف الشديد لم تتحرك السلطات الفرنسية للدفاع عن زكريا رغم جنسيته الفرنسية، لو كان من أصول فرنسية ولو كان أبيض لكان الوضع شيئاً آخر. يبدو أن جريمة ابني أنه من أصل عربي ومسلم وبشرته سمراء .وتتردد عائشة الوافي في انتقاد السلطات المغربية وجمعيات المجتمع المدني بقوة، قائلة خلال ايار/مايو 2003، وجهت رسالة الي العاهل المغربي الذي أحبه مثل ابني وأعلق صورته في بيتي أطلب المساعدة، غير انني لم اتلق أي جواب. والتمست المساعدة من الحكومة المغربية عبر سفارتها في باريس ولم اتلق أي جواب . وتضيف: توجهت الي الجمعيات الحقوقية في المغرب وجمعيات المجتمع المدني، ومع الأسف الشديد ظلت كل الأبواب موصدة في وجهي. فقدت الأمل في جميع المغاربة وبحثت عن دعم من مصادر أخري .وتضيف انها حصلت من الفيدرالية الدولية لحقوق الانسان علي الدعم المعنوي والمادي. وتمضي قائلة المفارقة أن بعض أقارب ضحايا تفجيرات 11 ايلول/سبتمبر استضافوني عندهم ودفعوا تذاكر الطائرة من فرنسا الي الولايات المتحدة ذهابا وايابا لحضور جلسات المحاكمة علاوة علي بعض اللباس والأكل لابني زكريا .وتري عائشة أن المغرب بالفعل لا يتوفر علي وسائل الضغط مثل فرنسا في حالة ابني ، وقالت أتهم المغرب بالتخلي عني، فلا الملك ولا الحكومة ولا الأحزاب السياسية ولا المجتمع المدني ولا الصحافة، لا احد تحرك للدفاع عن زكريا الموسوي .وتأتي تصريحات عائشة الوافي والدة لتكشف وضعا مزريا يعيشه المغاربة في بعض دول الاتحاد الأوروبي وخاصة المتابعين في قضايا الارهاب. فالكثير من المغاربة لا يحصلون علي الاستشارة القضائية المناسبة، ويرفض قسم الشؤون الاجتماعية في القنصليات والسفارات المغربية التطرق الي مثل هذه القضايا ولو كان المتهمون أبرياء لاحقا. وما بين 11 ايلول/سبتمبر والأسابيع الأخيرة، جري اعتقال مئات المغاربة للاشتباه في ضلوعهم بقضايا ارهابية أو الانتماء الي خلايا مشبوهة. ومعظم الموقوفين سقطوا ضحية شبهات غير قائمة علي أدلة وقرائن، بعض هم يرحّلون الي المغرب واخرون يفرج عنهم لاحقا. وحتي عندما يرغبون في رفع دعاوي قضائية لتعويض شرفهم ورد الاعتبار لانفسهم يجدون الأبواب مقفلة ويصطدمون بغياب الاستشارة القانونية المناسبة من الحكومة المغربية وتمثيلياتها في الخارج.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية