عائلات عراقية نازحة تناشد الحكومة إعادتها إلى مناطقها في ديالى

حجم الخط
0

ديالى ـ «القدس العربي»: جددت حوالي أكثر من ألف عائلة عراقية، نازحة من قرى شمال المقدادية التابعة لمحافظة ديالى، مطالبتها السلطات الحكومية، بإعادتهم إلى منازلهم في المناطق المحررة التي باتت تحت سيطرة الميليشيات الشيعية المسلّحة المنضوية في إطار فصائل «الحشد الشعبي».
واتهمت أفراد من العائلات التي تقطن المخيمات منذ أربع سنوات في أحاديث متفرقة مع «القدس العربي»، الحكومة العراقية بتجاهلهم، وناشدوا الجهات المعنية والمنظمات الدولية، بالتدخل العاجل لإنهاء ملف نزوحهم وإرجاعهم إلى منازلهم.
وكانت تلك العائلات، فرّت من جحيم المعارك بين القوّات النظامية العراقية ومقاتلي «الدولة الإسلامية» وتجاوزات ميليشيات «الحشد الشعبي» الشيعية. الحاج عبد الرحيم اللهيبي، هو سكان منطقة قره تبه المسيطر عليها من قبل «الحشد»، وأحد النازحين منها قسرا، ناشد الجهات المسؤولة في مجلس محافظة ديالى بإعادته إلى منزله، وعبر عن أمله أن تنهي الحكومة قريبا ما يمر به من ظروف قاسية بات يعيشها مع أفراد أسرته منذ سنوات.
وحسب ما قال لـ«القدس العربي»، فإن «ملفه الأمني الخاص بالعودة مكتمل منذ عامين ومدقق به من أكثر من جهاز أمني استخباراتي وكذلك الحشد الشعبي»، مؤكداً أن «لا يوجد أي مؤشر أو ملاحظة أمنية تمنع عودته». وأشار إلى أن «جهات نافذة في الحشد الشعبي، وتحديدا من مسلّحي عصائب أهل الحق التي يتزعمها قيس الخزعلي المقرب من إيران، يواصلون منع الأهالي من العودة بطريقة تعسفية، بحجة أن مناطقهم فيها ألغام ولاتزال غير آمنة».
وزاد: «عناصر الحشد يسيطرون بالكامل على مناطق شمال المقدادية التي تضم قرى قره تبه والخيلانية وناحية جبارة، وتسكنها عشائر عربية سنية، وقد استولوا على الآلاف من المنازل والأراضي الزراعية والممتلكات العامة والخاصة، وبعض المنازل تم تفجيرها بحجة أن أصحابها قيادات بارزة في صفوف تنظيم الدولة «.
وأضاف «نحن العائلات الممنوعين من العودة لديارنا المحررة، نجد أنفسنا محاصرين ضمن واقع معيشي مأساوي».
أما حيدر يحيى، هو نازح أيضا ويقطن مخيمات قضاء خانقين، فهو يبحث عن الاستقرار ولم يعد بإمكانه البقاء والعيش في هذه المخيمات الفقيرة التي لا تصلح للسكن ولا تليق بآدمية الإنسان، وفق ما أكد لـ« القدس العربي»، متهماً أعضاء في مجلس محافظة ديالى، وجهات أمنية رسمية بالتواطؤ مع الميليشيات التي لا تسمح للأهالي بالعودة لمناطقهم وقراهم لإكمال مخطط تشيع تلك المناطق، والصمت على ما يجري من عمليات تغيير في التركيبة السكانية لديالى على غرار ما يحدث الآن في محافظة صلاح الدين وجرف الصخر وشمال بابل، ومناطق حزام بغداد الشمالي «.
وطالب، بـ«تدخل عاجل من قبل المسؤولين عن ديالى و قيامهم بزيارات إلى مخيمات النزوح، للإطلاع على أوضاع الناس هناك».
يشار إلى أن ميليشيات «الحشد» تتهم عشائر مناطق شمال المقدادية والتي تسكنها عشائر عربية ذات أغلبية سنية من الجبور والعبيد واللهيب، بالقتال إلى جانب صفوف عناصر تنظيم «الدولة» أثناء سيطرته على المقدادية العام 2014، وبارتكاب جرائم قتل وإبادة ضد أهالي تلك المناطق من العشائر الشيعية، ما يستدعي تدخل الجهات الحكومية لحسم هذا الملف الشائك وتسوية الأمور قانونيا وعشائريا حتى تتمكن عائلات شمال المقدادية من الرجوع إلى بيوتها دون وقوع عمليات ثأرية، بعد أن تتمكن أجهزة الأمن من بسط نفوذها وطرد كافة الميليشيات التي تستولي على المنطقة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية