رام الله ـ “القدس العربي” ـ من وليد عوض:
شكلت العديد من العائلات الفلسطينية والاسرائيلية تكتلا لتحقيق السلام بين الشعبين الفلسطيني والاسرائيلي.
واتفق العشرات من الافراد الفلسطينيين والاسرائيليين الذين فقدوا ابناءهم في ظل الصراع القائم علي تشكيل تجمع فيما بينهم اطلق عليه تجمع العائلات الثكلي من كلا الجانبين او تكتل عائلات الضحايا حيث بدأ هؤلاء باجراء لقاءات شبه علنية في الآونة الاخيرة بعد ان ظلت الفكرة سرية منذ العام 1996 حينما طرحها اثنان من عائلات الجنود الذين اختطفوا وقتلوا في بداية العقد التاسع من القرن الماضي وهما اسحق فيرنتال وبير فاكسمان، وفي الآونة الاخيرة تكثفت اللقاءات بين الجانبين وشكلا التكتل المشار اليه بدعم امريكي ـ اوروبي.
ويقول خالد ابو عواد من سكان بلدة بيت امر شقيق الشهيدين سائد الذي سقط برصاص الجنود الاسرائيليين في الشارع الملتف حول الخضر عام 2001 ويوسف الذي سقط برصاص الجنود الاسرائيليين علي مدخل بلدة بيت امر عام 2002 والذي عين حديثا رئيسا لمنتدي العائلات الفلسطينية الثكلي من اجل السلام والمساواة ليقابله في الجانب الاسرائيلي بوعاز كانتين، الذي فقد ابنه في احدي عمليات المقاومة ليأس الجانب الاسرائيلي في هذه المؤسسة.
ويقول بوعاز كانتين انه متحمس لهذه الفكرة لسبب واحد بانه يؤمن بالسلام العادل بين الشعبين ولذا لا بد من ان نكون كعائلات فقدت ابناءها عامل ضغط علي صناع القرار من اجل وقف الصراع الدامي وقد فضل ان يطلق علي ابنائهم بالضحايا كحل وسط بين الجانبين معتبرا اياها مسألة محرجة اذ ليس من المقبول تسمية الشهداء الفلسطينيين قتلي للمقارنة مع الاسرائيليين كما انه لا يجوز ان يسمي الاسرائيلون القتلي بالشهداء بالمقارنة مع الفلسطينيين ولذلك فقد وجدنا من المناسب ان نطلق علي ابنائنا من كلا الجانبين بالضحايا لانه بمثابة حل وسط لنا.
واكد ابو عواد في حديث لصحيفة القدس المحلية ان عدد الاعضاء في هذه المؤسسة يبلغ نحو 400 عضو اغلبيتهم من الفلسطينيين ويلتقي الاعضاء الاسرائيليون والفلسطينيون مرارا في كل من فلسطين واسرائيل واحيانا بالخارج رغم انه لا يحبذ لقاءات الخارج وهو من انصار اللقاء بالداخل مشيرا الي انه حين يكون اللقاء في القدس او تل ابيب فان الجانب الاسرائيلي يمنح للاعضاء الفلسطينيين التصاريح اللازمة، بعد ان تقدم العائلات الاسرائيلية طلبا لهم للدخول ودائما توافق الادارة المدنية الاسرائيلية علي الطلب بينما تنظم اللقاءات في المنطقة الفلسطينية عند خطوط التماس كفندق الافرست بمدينة بيت جالا والذي يقع خارج المنطقة ا علي تماس مع شارع 60 الاستيطاني، وقد كان آخر لقاء بين العائلات الفلسطينية والاسرائيلية مساء الاربعاء الماضي في فندق الافرست وقام الجانبان باشعال الشموع في خطوة للتقريب بين الجانبين. وعـــــن التمويل لاطارهم قال ابو عواد ان التمويل قادم من الاتحاد الاوروبي واحيـــــانا من الوكالة الامريكية للتنمية رغم انني لا احبذ اموال الامريكيين علي اعتبار انهم يدعمون اسرائيل ويقفون ضد الشعب الفلسطيني وطموحه وحقوقه.
واجاب عن سؤال بهذا الصدد انه كيف يمكن له ان يقاطع الجانب الامريكي ويقيم علاقات وطيدة مع الاسرائيليين وينفذ معهم مشاريع مشتركة بقوله اسرائيل عدو واضح ولكن امريكا عدو غامض وانا لا احبذ فلوسها. ونفي ابو عواد نفيا قاطعا الاتهامات التي توجه لمؤسسته والمتمثلة بان الهدف من وراء كل ذلك الكسب المالي الشخصي لكل عضو في هذا المنتدي حيث قال انه لا توجد مؤسسة واحدة في هذا الوطن غير متهمة بالفساد والكسب الشخصي، فالتهم تطلق جزافا هنا وهناك وهي مسائل اعتدنا عليها والمهم هو اهمالنا علي ارض الواقع والهدف منه تقديم الخدمات لابناء الشهداء كالتدريب وامتلاك المهارات المختلفة علي شبكة الانترنت وغيرها هذا اضافة الي وجود مشروع اوضاع العائلات الاعضاء في المنتدي وكذلك مساعدة طلبة الجامعات من ابناء الشهداء وما شابه. وحول رفض الاغلبية العظمي من عائلات الشهداء لمثل هذا المنتدي وقيامها بصد اعضاء المنتدي ومحاولة اقناعهم التراجع عن مواصلة الانخراط في هذه المؤسسة حيث تري الاغلبية العظمي من عائلات الشهداء ان المنتدي هو اساءة لدماء الشهداء قال دعني اوضح هنا ان كلمة صدنا كلمة ليست في محلها والذي حصل هو وجود الاختلافات في وجهات النظر شأنها شأن العديد من المسائل في المجتمع الفلسطيني حيث تطرح الفكرة ونقيضها بشكل حضاري وحقيقة هناك وجهات نظر مختلفة في هذا الصعيد ولكن جميعها تطرح بشكل حضاري.