تكريت ـ «القدس العربي»: طالبت عائلات أكثر من 500 عراقي، معظمهم من قرى جزيرة تكريت في محافظة صلاح الدين، وينتمون إلى عشيرة البو فراج، بالكشف عن مصيرهم أبنائهم، متهمة «الحشد الشعبي» باختطافهم، بحجة تدقيق أسمائهم في ما إذا كان بينهم أشخاص مطلوبون بتهمة الانضمام لصفوف تنظيم «الدولة الإسلامية».
واتهم ذوو المختطفين، في أحاديث متفرقة مع «القدس العربي»، «عصائب أهل الحق» التي يتزعمها قيس الخزعلي، باختطاف أبنائهم بعد خروجهم من مناطق جزيرة تكريت باتجاه طريق اللاين النفط والتقاطع، مؤكدين أن أبناءهم لا ينتمون لتنظيم «الدولة» أو أي جماعة إرهابية خارجة عن القانون.
الحاجة أم أيوب الفراجي، قالت إنها «فقدت ثلاثة من أبنائها، أمام عينيها العام 2016 بالأسلوب نفسه عندما أوقفتهم قوة مسلّحة من الميليشيات وسط جزيرة تكريت وطالبت أولادها مشتاق ومحمد وأيوب، بالترجل من السيارة لتحقيق معهم وأمروا أحد أبنائها البالغ من العمر 12 عاما تحت تهديد السلاح بقيادة العجلة وترك المكان فورا قبل قتلهم
وأوضحت لـ«القدس العربي»: «من ذلك اليوم لم أر أولادي الشباب وأجهل مصيرهم، هل تم تصفيتهم بدم بارد، أم إنهم لايزالون أحياء، لا أعرف».
وبينت أنها «الآن لا تملك إلا الدعاء، ومطالبة كل السلطات الحكومية المعنية بالضغط على تلك الميليشيات المنفلتة، والتحرك السريع للكشف عن مصير أبنائها المخطوفين وتحديد أماكن تواجدهم منذ أربع سنوات، بعد انقطاع كل السبل للوصول إليهم».
أما مزاحم الصعب، فقد طالب بالكشف عن مصير 15 شخصا مختطفا من أفراد عائلته اعتقلوا من منزلهم في تكريت وأخذوا عنوة بحجة التحقيق معهم.
وقال لـ«القدس العربي» : «مرت ثلاثة أعوام، وما زلت أواصل البحث عن إخوتي وأبناء عمومتي الذين اختطفوا وقت ما يسمى بعمليات تحرير صلاح الدين من مقاتلي تنظيم الدولة منتصف العام 2016، و لم نعلم عن مصيرهم شيئاً».
وزاد: «كل المعلومات والأدلة تؤكد أن الجهة الخاطفة هي ميليشيات العصائب، وأن المختطفين يقبعون الآن في سجون تحت الأرض لا يعملها إلاّ الله وقادة ميليشيات الحشد الشعبي المرتبطين بالأجندة الإيرانية».
كذلك، تساءلت والدة المخطوف عامر فريح، بحرقة عن مصير ابنها المغيّب، وقالت لـ«القدس العربي» إنها «لم تره منذ خمس سنوات وتعبت من كثرة مناشدات البحث عنه».