عائلة ابو قتادة تتهم ‘الصحافة الصفراء’ ووزارة الداخلية بالتحريض ضدها.. وتطالب بترحيلها لبلد ثالث

حجم الخط
0

بريطانيا تعتزم تسليم السلفي الاردني حسين سمامرة الى عمان اليوملندن ـ ‘القدس العربي’ ـ من احمد المصري: علمت ‘القدس العربي’ ان السلطات البريطانية تعتزم القيام بترحيل حسين صالح حسين سمامرة (37) عاماً أحد أعضاء التيار السلفي الاردني من أراضيها الى الأردن، ومن المقرر أن تصل الطائرة التي تقله من لندن الى العاصمة عمّان الـ12:30 ظهر اليوم الجمعة.جاء ذلك فيما اتهمت عائلة رجل الدين الأردني الفلسطيني الأصل عمر محمود عثمان المعروف بـ ‘أبو قتادة’ ‘الصحافة الصفراء’ ووزارة الداخلية في بريطانيا بالتحريض ضدها، مطالبة بترحيلهم الى بلد ثالث غير الاردن آملة بان يكون احد بلدان ‘الربيع العربي’ وذلك في رسالة الكترونية وصلت الى ‘القدس العربي’ من عائلة ابو قتادة.وقال ياسر السري مدير المرصد الاسلامي الاعلامي في لندن لـ’القدس العربي’ ان وفدا من منظمات حقوق الانسان سيرافق سمامرة والذي يواجه تهما ارهابية، أثناء تسليمه الى السلطات الاردنية لضمان محاكمته بشكل عادل.يشار الى أن السلطات البريطانية فشلت سابقا في ترحيل الاسلامي الاردني ابو قتادة الى بلاده بعد قرار المحكمة الاوروبية لحقوق الانسان بوجود ‘خطر حقيقي بان الأدلة التي تم الحصول عليها عن طريق التعذيب ستستخدم ضده’ . ويرى السري في سياق حديثه لـ’القدس العربي’ ان ‘ترحيل حسين سمامرة للأردن يأتي كتلاعب بمصير أبو قتادة حيث سيثبت الأردن أنه تعامل مع حسين سمامرة بطريقة تتطابق وقواعد حقوق الإنسان بغرض تقديم هذا كدليل من أجل استعادة طلب ترحيل أبو قتادة بزعم احترام الاردن لقواعد حقوق الإنسان، مما يعد التفافا من البريطانيين والاردنيين على قضية تسليم أبو قتادة’.هذا وقد أكد سفيان سمامرة شقيق عضو التيار السلفي في بريطانيا حسين سمامرة ان شقيقه حسين هو الذي طلب العودة إلى الاردن، نافيا في الوقت ذاته أن يكون شقيقه مطلوبا للأجهزة الأمنية في الأردن.وقال في تصريحات إن شقيقه اتخذ قرار العودة إلى الاردن ومغادرة بريطانيا بمحض إرادته دون إجبار، وذلك بناء على معاناته الشديدة التي يلاقيها من مضايقات تقوم بها الأجهزة الأمنية البريطانية ضده بالرغم من عدم ثبوت أي أدلة تثبت تورطه في أعمال ‘إرهابية’ كما تدعي الحكومة البريطانية، حيث قامت الأجهزة الأمنية بوضع ‘سوار الكتروني’ في يديه لغايات مراقبة تنقلاته. وأوضح أن الحكومة البريطانية أقدمت في العام 2007 على اعتقال شقيقه بتهمة ‘الإرهاب’ ولكنها لم تستطع إثبات أي أدلة تؤكد تورطه في ذلك، مما دعا شقيقه إقامة دعوى قضائية على الحكومة البريطانية يطالب فيها بتعويض مقداره 150 الف جنيه استرليني جراء ما أصابه من عطل وضرر وإساءة لسمعته، لافتا إلى إن الحكومة لم تمهله فقامت باعتقاله في عيد الأضحى الماضي بحجة زيارة اشخاص له دون تصريح، مما دعاه إلى أن يطلب العودة إلى الأردن ليتخلص من المضايقات والإساءة التي يتعرض لها دون سبب.وتابع أن شقيقه تعرف على القيادي في التيار السلفي ‘أبو قتادة’ من خلال ارتياد الأخير على معرض السيارات الخاص به وشراء سيارة منه، مشيرا إلى أن العلاقة تطورت بينهما، لافتا إلى أنه بناء على هذه العلاقة قامت الحكومة البريطانية بتوجيه تهم له تتعلق بـ’الارهاب’ وقامت باعتقاله لمدة سنتان ونصف في العام 2007.وأشار إلى أن أشخاص من منظمات حقوق الإنسان في الأردن لم يسمها اتصلوا به وأبلغوه انهم سيغادرون إلى بريطانيا ليكونوا برفقة شقيقه، مؤكدين له على ان شقيقه غير مطلوب في الأردن، منوهين إلى إمكانية التحقيق معه لساعات فقط من قبل الأجهزة الأمنية الأردنية، فيما ذكر أن شقيقه حسين سمامرة المكنى بـ’أبو عبدالله’ يبلغ من العمر 37 عاما ومتزوج ولديه بنتان وولد، مبينا أن شقيقه دخل إلى بريطانيا في العام 2001عن طريق جنوب إفريقيا عبر ما يسمى بـ’اللجوء الإنساني’، موضحا أن شقيقه كان يعمل في مهنة البناء عندما كان يعيش في الاردن، متوقعا وصول شقيقه الجمعة.الى ذلك اشتكت عائلة ابو قتادة من المعاملة السيئة التي تتعرض لها على يد ‘جماعات عنصرية’ في بريطانيا تدعو وتقوم بإقامة مظاهرات دورية أمام منزلهم كل أسبوع من الساعة الرابعة حتى الحادية عشر ليلاً، واضافت العائلة في رسالتها الى انهن ‘يصرخون ويسبون علينا وعلى الإسلام نفسه، وبقرار من المحكمة أخرجنا من البيت، واستعدت وزارة الداخلية إلى إيجاد بيت جديد لنا’، بعيد جدا عن مدارس ابناء العائلة وأصغر من أن يستوعب عددهم، وان وزارة الداخلية قاموا بتركيب أقفال على مداخل البيت وملحقاته لا تفتح إلا من قبلهم، حتى صاروا جميعاً مسجونين، حسبما جاء في الرسالة.وكشفت عائلة ابو قتادة انهم طلبوا من الحكومة البريطانية السماح لهم بمغادرة بريطانيا إلى بلد ثالث غير الاردن الا ان الحكومة رفضت، واضافت العائلة في الرسالة ‘فلا يظن أحد أننا نحب أن نبقى هنا بعد أن عانينا الكثير… سنبقى نحاول دائماً الخروج من هذا البلد إلى بلد يحقق لنا الأمان في ديننا ودنيانا، وإننا نرى رحمة الله تعالى أوسع لنا اليوم بعد هذه الثورات المباركة في الدول الإسلامية لحصول هذا الأمر’.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية