عائلة الطفل رمضان تكافح لكشف ملابسات وفاة طفلها منذ عامين

حجم الخط
1

برلين ـ “القدس العربي” ـ من علاء جمعة:
الطفل الصغير رمضان والذي فارق الحياة غرقا بعد تسلله من باب الحضانة، تحاول عائلته معرفة تفاصيل وفاته منذ حوالي العامين حيث فوجئت برفض المحكمة النظر في القضية، ليطرح البعض إمكانية وجود عنصرية في بعض المدارس ساهمت في عدم معاقبة المذنبين؟
في بادرة قد تظهر وجود بعض العنصرية في المدارس ورياض الاطفال تجاه اللاجئين والأجانب، نشر موقع “بيلد تسايتونغ بلس” قصة عائلة أبراغيموف اللاجئة والتي تحاول منذ سنتين دون جدوى معرفة ملابسات وفاة ابنها الذي سلمته إلى الحضانة في بلدة باد برايزغ Bad Breisig في ولاية راينالد بفالس.
ووفقا للموقع الألماني فإن الطفل الصغير رمضان (3 سنوات) والذي قدمت عائلته إلى ألمانيا من أذربيجان، مات غرقا بعد أن خرج من باب حضانته إلى بركة حديقة قريبة، ليتم العثور على جثته هناك بعد فترة من البحث. وخرج الطفل رمضان ذو الثلاثة أعوام من باب قاعة الرياضة الخاصة بالحضانة في 8 مايو / أيار 2017 دون أن ينتبه إليه أحد.
وبالرغم من ثبوت غرق الطفل بعدها في البركة المجاورة للحضانة، إلا أن المحكمة رأت انه من الصعب فحص هذه الحالة ومعرفة المتسبب الحقيقي للحادثة بشكل موضوعي، كما أن السلطات لم تتوصل لغاية الآن عن المتسبب في هذه الحادثة، ولا كيف خرج الطفل الصغير من الحضانة.

المحكمة رفضت الدعوى

المدعي العام في الولاية وجه تهمة الاهمال لمديرة حضانة ريغين بوغن Kita Regenbogen مبررا أن نقص الرقابة أدى إلى موت هذا الطفل، بيد أن محكمة الولاية في زينتسيغ رفضت الدعوى وذلك بدعوى أنه من الصعب معرفة إن كان هناك متسبب حقيقي لهذه الحادثة وهو ما ثار الاستغراب.
ووفقا لأحد المحامين ويدعى كريستيان سيمونز والذي قام موقع بيلد تسايتونغ بلس بمحاورته كمستشار قانوني، فإن قرار المحكمة الرافض للنظر في الدعوى يدعو للاستغراب إذ أنه في مثل هذه الحالة يجب البحث عما إذا كان هناك فاعل تسبب بهذه الحادثة وعما إذا كان هناك مذنبون. وأكد الخبير القانوني أنه من المهم في هذه الحالة ان تقوم العائلة برفع استئناف، وتطلب اعادة النظر في القضية، إلا إن هذا الامر يعود لمدى المعرفة القانونية التي تملكها العائلة.

“حلم مزعج”

وبين غموض الملابسات ومحاولات الأسرة معرفة الأسباب فإن والدة الطفل رمضان تعيش تفاصيل صعبة وصفتها بأنها مثل “حلم مزعج” وقالت لقد سلبت مني الحياة منذ نحو سنتين. وتابعت، ما يزعجني أنه في ذلك اليوم أبدى رمضان عدم رغبته بالذهاب إلى الحضانة، إلا أنني أقنعته أن بذهب لساعات قليلة فقط ثم يعود، فيما قال إخوة رمضان أنهم يفتقدونه. أما والد الضحية فقد قال “إن كل ما تصبو إليه العائلة هي العدالة”، وقال “كان رمضان يذهب إلى الحضانة وكنا نظن أنه في ايد أمينة، هناك مذنبون ونريد ان نعرفهم وأن تأخذ العدالة مجراها!

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية