عائلة العراقية الراحلة يسرى سعيد ثابت لـ«القدس العربي»: تعرضت للتعذيب في سجون عبد الكريم قاسم ولم تعلق صورته قبل وفاتها

وائل عصام
حجم الخط
3

حظيت وفاة، العراقية يسرى سعيد ثابت، باهتمام كبير في أوساط التيار القومي في العراق وسوريا، كون الراحلة، الفتاة الوحيدة التي حوكمت بتهمة اغتيال الرئيس العراقي السابق عبد الكريم قاسم، وهي ما زالت بسن العشرينات. تلك العملية التي أصيب فيها صدام حسين وقتل رفيقه عبد الوهاب الغريري، وتنتمي الراحلة لعائلتين من سوريا والعراق قادتا العمل العربي في سبيل القضية الفلسطينية ومقاومة الاستعمار البريطاني والفرنسي في سوريا والعراق، فوالدها هو ابن مدينة الموصل سعيد ثابت النائب البرلماني في العهد الملكي العراقي، وهو مؤسس جمعية الإنقاذ الفلسطيني، والذي اختبأ الحاج الحسيني في بيته عندما جاء للعراق. وقد تعرض سعيد ثابت للنفي إلى ديالى العراقية من قبل السلطات العراقية بعد تأسيسه لجيش الانقاذ الفلسطيني واستقبال العراقيين له بحفاوة بعد عودته، أما والدتها فهي سورية تنتمي للجولان المحتل، وشقيق والدتها هو الثائر السوري أحمد المريود المنتمي لجباثا الخشب في الجولان المحتل، وقد اشتهر بمقاومته للفرنسيين.
وبينما اهتمت المنظمات والتيارات القومية بخبر وفاتها، سارعت الشخصيات المؤيدة لعبد الكريم قاسم للهجوم على الراحلة وشقيها إياد سعيد ثابت، الذي شارك بعملية الاغتيال أيضاً، وكان قياديا بعثيا حينها قبل أن يميل نحو الناصريين.
لكن تغريدة للنائب العراقي البارز فائق الشيخ علي، أثارت غضبا وانتقادات خاصة من ذويها، حيث ذكر قصة تقول إن كراهية الراحلة يسرى سعيد ثابت لعبد الكريم قاسم، تحولت إلى عشق، بعد أن رآها قاسم في المحكمة، وهي شابة صغيرة، فعطف عليها وأمر باطلاق سراحها، وتكفل بدراستها، وإنها أعجبت به «وعلقت صورته في بيتها إلى أن ماتت»!
ويبدو أن الشيخ علي اقتبس معلوماته من الصحافي العراقي ستار جبار، الذي ذكر هذه القصة في مقال نشره قبل سنوات، عندما رفضت يسرى سعيد ثابت لقاءه وإجراء مقابلة صحافية معه، حسب عائلتها.
«القدس العربي» تحدثت إلى السياسي السوري حميد مرعي، وهو زوج الراحلة يسرى سعيد ثابت، والذي حوكم معها بتهمة اغتيال قاسم عام 1959، ونفى مرعي هذه الرواية قائلاً إن زوجته لم تلتق قاسم بحياتها ولم تسامحه ابدا، وهو لم يفرج عنها بل على العكس، ظلت معتقلة إلى أن اكملت محكوميتها بل وتعرضت للتعذيب داخل السجن.
ويضيف «اعتقلت مع يسرى مرتين، لأننا كنا قوميين وبعثيين، كانوا يعذبونها أمامي للضغط علي، وعندما اعتقلونا بعد اغتيال قاسم، وبسبب ما تعرضت له يسرى من تعذيب، خرجت من السجن وهي تعرج، وعندما عادت لكليتها الجامعية ظلت بين زملائها الشيوعيين تتعرض لشتائم، ويغنون أمامها عن ذبح البعثية بعهد قاسم».
كما تحدثت «القدس العربي» إلى هديل مرعي، ابنة الراحلة يسرى سعيد ثايت، والتي نفت بدورها هذه الرواية، قائلة إن والدتها ظلت قومية الانتماء حتى مماتها، وتوضح «أنصار قاسم قتلوا ثلاثة من أبناء إخوة والدتي في ثورة الشواف في الموصل، فكيف ستعلق صورة قاسم في بيتها؟ والدتي لم تعلق صورة أحد في بيتها، لأنها لم تكن أصلا تحب تقديس الزعماء، فهي لم تعلق صورة خالها المجاهد أحمد المريود ولا والدها الحاج سعيد ثابت، فكيف ستعلق صورة قاسم. أتذكر أنها بكت فقط يوم سقوط بغداد».
وحفيدة الراحلة يسرى سعيد ثابت هي الصحافية السورية يسرى مرعي، والتي ترعرعت في كنف جدتها وأخذت اسمها تيمنا بها، وهي زوجة الكاتب والسوسيولوجي السوري محمد تركي الربيعو.

كلمات مفتاحية

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية