عائلة امريكية تمنع نمو طفلتها لتوفر لها عناية أفضل
عائلة امريكية تمنع نمو طفلتها لتوفر لها عناية أفضلواشنطن ـ يو بي آي: قال والدا طفلة امريكية تعاني من اعاقة شديدة في الدماغ انهما قررا ابقاءها بحجم طفلــــة صغيرة لكي يوفرا لها عناية أفضل، وهو ما أثار انتقادات أطباء وجمعيات تُعني برعاية الاطفال ورفاهيتهم في الولايات المتحدة.ونقلت صحيفة لوس انجليس تايمز عن أطباء قولهم ان قرار عائلة أشلي (9 سنوات) ينتهك كرامة الانسان، فيما أكد والداها ان ذلك يتيح لها البقاء في المنزل حيث تحظي بالرعاية العائلية الملائمة.من ناحيتها ذكرت هيئة الاذاعة البريطانية ان أشلي تتمتع بطاقة ذهنية تعادل تلك التي لطفلة عمرها ثلاثة أشهر، مشيرة الي انها لا تستطيع الكلام أو المشي.فبالاضافة الي اعطائها جرعات هرمونية للحد من نموها، فقد لجأ والدا الطفلة الي اجراء عملية جراحية لها لمنع نمو ثدييها، واستئصلا رحمها و زائدتها الدودية.ونقلت بي بي سي عن والدي أشلي قولهما ان العلاج يهدف الي مساعدتها علي تحسين نوعية حياتها.وأضاف الوالدان، اللذان يقيمان في سياتل ورفضا الكشف عن اسميهما، انهما قررا اخراج قضية علاج ابنتهما الي الملأ من خلال المدونة التي انشآها علي موقع الانترنت في الأول من الشهر الحالي لشرح وجهة نظرهما حول هذه المسألة.وجاء قرارهما اثر ورود معلومات بشأن قضية أشلي، التي نشرت تفاصيلها في مجلة طبية أمريكية العام الماضي، ومفادها ان القضية ستثير جدلا وانتقاداً واسعين.وقال الوالدان ان ابقاء ابنتهما بوزن طفلة صغيرة سيسهل عليهما عملية نقلها من مكان الي آخر وتحميمها واشراكها في النشاطات العائلية وهو ما سوف يفيدها جسدياً وعقلياً ويحسن نوعية الحياة التي تعيشها.وتعاني أشلي من خلل دماغي نادر غير قابل للتحسن.ويطلق والدا أشلي علي ابنتهما لقب ملاك الوسادة ، لانها لا تتحرك أبدا من المكان الذي يضعانها فيه.وسبق لوالدي أشلي ان قررا قبل ثلاث سنوات اتخاذ خطوات لتحديد طول ووزن البلوغ لابنتهما. وقد خولا الأطباء باستئصال الرحم لمنع حدوث عملية الحيض، وبالحد من نمو الثديين لئلا يسببان لها ازعاجاً عندما توضع علي بطنها.وأجريت العملية الجراحية خلال شهر تموز (يوليو) من عام 2004، وذلك بعد ان بدأت أشلي بتلقي العلاج الهرموني الذي يتوقع ان يؤدي الي تخفيض طولها بنسبة 20 بالمائة ووزنها بنسبة 40 بالمائة وذلك عن الحد الذي كانا سيبلغانه في حال لم تتلق أي علاج.وقد أكد الوالدان حبهما لابنتهما وقالا ان حجم النقد الذي لقيه خيارهما في علاج أشلي قد فاجأهما.وأضافا ان كان القلق يتعلق بانتهاك كرامة الفتاة، فنحن نحتج بتقديم من خلال المجادلة بان الفتاة تفتقر أصلا الي القدرة الذهنية التي تمكنها من ان تشعر بأي احساس بعدم الكرامة .من جانبه قال دوغلاس ديكيما من جامعة واشنطن في سياتل، والذي كان عضوا في اللجنة التي أعطت الموافقة علي المضي قدما في علاج أشلي لقد قلنا نعم لان الوالدين أقنعانا بان الأمر كان حقا في صالح هذه الطفلة الصغيرة .0