القرار ستكون له تداعيات علي استعادة املاك اللاجئين بمناطق الـ48
الناصرة ـ “القدس العربي” ـ من زهير اندراوس: سابقة قانونية في الدولة العبرية قد تكون لها تداعيات علي استعادة اللاجئين الفلسطينيين املاكهم التي سلبت من قبل اسرائيل بعيد قيامها: فبعد 59 سنة من فقدان ملكية العقار، استعادت عائلة نعمة في حيفا والتي تفرق ابناؤها في كندا والولايات المتحدة في نكبة الشعب الفلسطيني في العام 1948 عقارها الذي كانت تملكه في شارع عصفور في المدينة.
وكانت المحكمة المركزية في حيفا قد اتخذت قراراً باعادة البيت الي مالكيه، الا ان النيابة العامة الاسرائيلية قررت الاستئناف علي القرار الي المحكمة العليا. وجاء هذا بموجب قرار المحكمة العليا الاسرائيلية ضد استئناف ما يسمي بالوصي علي املاك الغائبين وادارة اراضي اسرائيل واللذين طالبا بعدم تصديق ملكية العائلة للعقار كونه يخضع لقانون املاك الغائبين، الذي سنته اسرائيل منذ قيامها بهدف الاستيلاء علي اراضي اللاجئين الذين شردوا من وطنهم في النكبة المشؤومة.
وتعود قضية هذه الاملاك كغيرها الي عام 1948، خلال النكبة وبعيد تشرد مئات الالاف من الشعب الفلسطيني وفقدانهم لممتلكاتهم في فلسطين، حيث استولت ادارة اراضي اسرائيل علي الاف العقارات والاراضي والابنية الفلسطينية وفق قانون املاك الغائبين الذي سن لهذا الغرض.
عائلة نعمة ورغم بقائها في حيفا عام 1948 وجدت ان البيت الكائن في شارع عصفور والذي عاشوا به طوال حياتهم احتل من قبل الجيش الاسرائيلي، ومن ثم انتقلت ملكيته لادارة املاك الغائبين، وفي سنوات الخمسينات ناضلت العائلة لاثبات ملكيتها وبنائها للبيت الا انها حصلت علي قرار فقط باستعمال البيت دون استرجاع ملكيته.
يشار الي ان الوالد الذي رحل الي العالم الاخر اشتري البيت من فلسطيني اخر القرن الماضي، الا انه لم يقم بتسجيل البيت علي اسمه في الطابو واكتفي باتفاق شفوي مع البائع.
ويأتي قرار المحكمة العليا الاسرائيلية النادر وغير المسبوق هذا في اعقاب صراع قانوني ومداولات داخل اروقة المحاكم الاسرائيلية استمرت لخمس سنوات، اضافة الي مطالبات بدأتها العائلة طوال عشرين سنة قوبلت بالرفض من قبل ادارة املاك الغائبين في الدولة العبرية وقد مثل العائلة في هذه القضية مكتب المحامي مرشد طنوس، واعتبر المحامي غسان طنوس الذي ترافع في هذا الملف ان القرار استثنائي ونادر حيث تعتبر هذه من القضايا الاولي التي تقبل المحكمة اثباتات ملكية بناء علي اتفاقات شفوية وشهادات مختلفة قبل عام 1948، ويتم بالفعل اعادة الملك وتسجيله باسم مالكيه الاصليين بعد ان كان ولمدة 59 عاما تحت وصاية الوصي علي املاك الغائبين، واكد المحامي طنوس ان نوعية التعاقدات الشفوية والجنتلمانية، ميزت نسبة كبيرة من عمليات الملكية قبل عام 1948 والتي ادت الي خسارة المئات لحقوقهم في املاكهم رغم وجودهم في البلاد ورغم اقتنائهم للملك، بسبب الشروط التعجيزية للقوانين الاسرائيلية التي هدفت للاستيلاء علي الاملاك الباقية للموجودين والغائبين، وعليه فان قضية من هذا النوع من شأنها فتح المجال لتوجهات كثيرة لاستعادة ملكيات تم نزعها من اصحابها وفق قانون املاك الغائبين بعيد النكبة في العام 1948 .