لندن ـ «القدس العربي»: أكدت عائلة أحد الصحافيين المحتجزين لدى الحوثيين في اليمن تدهور حالته الصحية، وقالت إن ابنها أصبح يواجه خطر الموت، وناشدت الجهات المعنية التحرك لإنقاذ حياته.
وقالت عائلة الصحافي توفيق المنصوري (36 عاماً) في بلاغ نشرته العديد من وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية اليمنية إن صحته تدهورت ودخل في وضع حرج للغاية في أحد سجون العاصمة اليمنية صنعاء.
وأضافت إن حياة ابنها في خطر وبحاجة لنقل عاجل إلى المستشفى، وهو الأمر الذي يرفضه الحوثيون منذ أشهر، مع تضاعف معاناته من أمراض القلب والسكري والربو وتورم البروستاتا.
وأضافت أن أعراض أمراض مزمنة وقاتلة ظهرت بسبب التعذيب الجسدي والنفسي الذي تعرض له مع زملائه، بالإضافة إلى حرمانهم من الغذاء، ومن التعرض للشمس، وحرمانهم من الرعاية الصحية أو الحصول على الأدوية.
والمنصوري واحد من أربعة صحافيين يواجهون حكماً بالإعدام أصدرته محكمة خاضعة لسيطرة الحوثيين في صنعاء في إبريل/نيسان 2020 بعدما اختطفوا من أحد فنادق المدينة في حزيران/ يونيو 2015 على خلفية نشاطهم الصحافي. ويقبع الصحافيون الأربعة في سجن داخل معسكر الأمن المركزي في صنعاء.
وقالت عائلة المنصوري في بلاغها: “مع علمنا أنه سبق للمدعو أبو شهاب المرتضى، المشرف الحوثي المباشر على السجن، أن هدّده مع زملائه بقتلهم بالموت البطيء داخل السجن، فإننا نعتبر إصراره على حرمانه من العلاج هو تنفيذ لذلك التهديد وارتكاب لجريمة قتلهم مع سبق الإصرار والترصد”.
وحمّل البلاغ زعيم الحوثيين عبد الملك الحوثي وعبد القادر المرتضى، المسؤول عن السجن، وشقيقه أبو شهاب، مشرف السجن، المسؤولية الكاملة عن حياة المنصوري، مطالباً المعنيين بحقوق الإنسان وحرية الرأي والتعبير بالتحرك العاجل للضغط على الحوثيين لنقله إلى المستشفى وتقديم الرعاية الصحية الكاملة له كحق أساسي كفلته كل المواثيق والأعراف والقوانين المحلية والدولية.
وبالرغم من مناشدات أسر الصحافيين المحتجزين خلال الأعوام الماضية للأمم المتحدة والمنظمات الدولية بالتدخل لإطلاق سراح ذويها وتقديم الرعاية الطبية الطارئة لهم، إلا أنها ظلت بلا رد.
ولا يزال تسعة صحافيين محتجزين لدى الحوثيين ولم يُسمح لأسرهم الاتصال بهم أو حتى التحقق من أنهم لا يزالون على قيد الحياة داخل السجون.