لندن-»القدس العربي»: أطلقت أسرة صحافي مصري معتقل منذ مطلع شهر آب/أغسطس الحالي نداء من أجل السماح لها برؤيته وزيارته والاطلاع على أحواله، والسماح لمحاميه برؤيته والتشاور معه، حيث تؤكد بأنه مختفٍ منذ اعتقاله ولم يتم السماح لأي شخص في الخارج بالتواصل معه.
ودعت عائلة الصحافي ربيع الشيخ إلى تمكينها من حقها في مقابلته وتمكين محاميه من زيارته حيث أن السلطات ترفض السماح لهم بذلك منذ اعتقاله في الثاني من شهر آب/أغسطس الحالي.
وكانت قوات الأمن المصرية اعتقلت الصحافي ربيع الشيخ في مطار القاهرة الدولي فور وصوله إلى أرض المطار قادماً من العاصمة القطرية الدوحة لزيارة أسرته، حيث تم ترحيله إلى الأمن الوطني ثم نيابة أمن الدولة، ومنها إلى سجن طرة في القاهرة، وأمرت النيابة بتجديد حبسه احتياطياً في 17 آب/أغسطس الجاري.
وسعت أسرته لرؤيته بشتى السبل من دون جدوى كما تقول عائلته إنها لم تتسلم متعلقاته الشخصية، ولم يُسمح له بمقابلة محاميه حتى الآن بحسب ما نقلت مصادر إعلامية عنها.
يذكر أن ربيع الشيخ هو الصحافي الثالث في قناة «الجزيرة مباشر» الذي تحتجزه الأجهزة الأمنية، فقد سبق أن قُبض على الصحافيَّين بهاء نعمة الله وهشام عبد العزيز الذي كاد أن يفقد بصره في السجن.
وأدانت العديد من المنظمات الحقوقية اعتقال الشيخ وطالبت السلطات المصرية بإخلاء سبيله وإطلاق سراح جميع الصحافيين المعتقلين في السجون لأسباب تتعلق بنشاطهم المهني.
وأدانت المنظمة العربية لحقوق الإنسان في بريطانيا اعتقال الشيخ فور وصوله مطار القاهرة، وأوضحت في بيان سابق لها أن قوات أمن مطار القاهرة قاموا باعتقاله فور قدومه من الدوحة في زيارة عائلية، واقتيد إلى مقر الأمن الوطني بالقاهرة وبعد التحقيق لساعات تم إحالته لنيابة أمن الدولة التي أمرت بحبسه 15 يوما بتهمة نشر أخبار كاذبة.
ولفتت المنظمة أنه «باعتقال الشيخ يرتفع عدد صحافيي الجزيرة المعتقلين في مصر إلى ثلاثة، حيث لا يزال بهاء نعمة الله وهشام عبد العزيز رهن الاعتقال التعسفي في ظروف غير آدمية تهدد حياتهم، على خلفية ذات التهم المفبركة التي لم تُدعم أي دليل إدانة يفيد بصحتها» بحسب المنظمة. وتقول المنظمة العربية «إن الصحافيين في مصر يتعرضون منذ الثالث من تموز/يوليو 2013 إلى تضييقات أمنية مشددة وصلت حد الاعتقال لفترات طويلة وإصدار أحكام قضائية قاسية بحقهم، وعلى مدار السنوات السابقة تم استهداف صحافيي شبكة الجزيرة بشكل خاص، وعلى الرغم من السماح لقناة الجزيرة بالتواجد داخل مصر مجددا، لم يسلم العاملون فيها من الاعتقال».
وأكدت المنظمة أن «تمسك النظام المصري بنهجه القمعي وعدائه المتصاعد للصحافيين وسد أي منفذ قد يصدر عنه رأي معارض أو ناقد للسلطات، قد بلغ حدا غير مسبوق مما يوجب على المجتمع الدولي اتخاذ خطوات عملية لردع انتهاكات هذا النظام».
وجددت المنظمة دعوتها لكافة المنظمات الحقوقية والنشطاء والصحافيين ووسائل الإعلام وكافة المدافعين عن حقوق الإنسان حول العالم بتشكيل رأي عام عالمي رافض لانتهاكات النظام المصري والضغط على حكومات الدول الغربية من أجل وقف أي نوع من أنواع الدعم لهذا النظام الذي يمعن في سحق معارضيه يوما بعد يوم.