لندن ـ “القدس العربي” ـ من توفيق رباحي: ناشدت عائلة مواطن من سكان الصحراء الغربية قُتل باحد مقرات الدرك الملكي القضاء المغربي، انصافه بالقصاص من المتسببين في وفاته.
وقررت عائلة المجني عليه سليمان شويهي الطعن في حكم قضائي بتبرئة ساحة ثلاثة دركيين كانوا اُدينوا في محكمة ابتدائية بالتسبب في قتله.
وشرح مصدر مقرب من العائلة لـ “القدس العربي” حيثيات القضية قائلا ان المجني عليه زار مقر الدرك الملكي بمنطقة كلميم بالصحراء الغربية يوم 30 نيسان (ابريل) 2004 لمواصلة البحث معه بشأن شكوي حول سرقة بندقية صيد كان يملكها بترخيص وطريقة مشروعة.
واوضح المصدر ان شويهي توفي في المستشفي بعد نحو ثلاث ساعات من نقله من مقر الدرك الي المستشفي، وان تشريح الجثة والبحث الجنائي اثبتا ان الوفاة نجمت عن تعرضه للضرب بعنف في الرأس والقفص الصدري. واوضحت العائلة ان الدرك الملكي قد سعي للالتفاف علي الحادثة بالزعم ان المجني عليه اصيب بوعكة صحية وهو في مقر الدرك. واثبتت وثائق اطلعت عليها “القدس العربي” تعرض بعض الشهود الي ترهيب من الدرك للقول ان الضحية اصيب بوعكة صحية ادت الي وفاته.
وبعد التحقيق تابع القضاء ثلاثة دركيين ادين احدهم بثلاث سنوات سجنا وبرأ ساحة الاثنين الاخرين. غير ان الاستئناف اسفر عن حكم بالبراءة للدركيين الثلاثة مما اثار حفيظة العائلة ودعاها الي الاصرار علي متابعة القضية امام القضاء المغربي وهيئات حقوقية دولية، منها منظمة العفو الدولية (امنستي) ومفوضية حقوق الانسان التابعة للامم المتحدة.
وتوجد القضية الان في آخر مراحل الاستئناف. ولهذا تناشد العائلة القضاء المغربي انصاف الضحية وعائلته بتطبيق العدالة. وقال مصدر مقرب من العائلة نريد حكما منصفا لفائدة العائلة والتاريخ.
وكان الفقيد يبلغ 37 سنة عند وفاته، وتــــرك وراءه ارمـــلة وولدان عمــرهما ست وثماني سنوات.