عائلة ضابط جزائري رفيع قُتل في ظروف غامضة تطالب بالتحقيق في ملابسات اغتياله

حجم الخط
0

لندن ـ ‘القدس العربي’: أعربت عائلة ضابط جزائري رفيع قـُـتل في ظروف غامضة عن رفضها لفرضية الانتحار التي تحاول بعض الأوساط تسريبها من خلال وسائل إعلام محلية، وطالبت بتحقيق جاد ونزيه يكشف حقيقة ما حدث له.

وقال أفراد من عائلة العميد عمر جناتي في تصريحات نشرتها صحف محلية أنهم يرفضون جملة وتفصيلا رواية الانتحار. وتوفي العميد أول عمر جناتي، المفتش الجهوي للأمن الوطني بمنطقة الصحراء الجزائرية، الإثنين الماضي في بيته بتمنراست بأقصى جنوب الجزائر. وتحيط الكثير من الملابسات والغموض حول وفاة هذا الضابط البالغ من العمر 55 عاما. فبينما التزمت السلطات الصمت رسميا حول ملابسات وفاته، سارعت بعض وسائل الإعلام، وبدون تحريات أو معلومات مؤكدة، إلى الحديث عن انتحاره، وهو ما ترفضه عائلته جملة وتفصيلا، متهمة مروجي هذه الفرضية بمحاولة صرف الأنظار عن حقيقة ما حدث له.

وقال ابن شقيق الفقيد إنه تفقد جثمان عمّه أثناء إلقاء النظرة الأخيرة قبيل دفنه مساء الثلاثاء، فلاحظ وآثار طلق ناري في الصدر مما يرجح فرضية الاغتيال لا الانتحار.

ويقول مقربون من الفقيد وآخرون عملوا معه أنه لا يمكن أن يفكر مجرد تفكير في الانتحار بالنظر إلى ما عرفوه فيه من رزانة وحكمة واستقامة ونزاهة مهنية. كما أنه كان على وشك بدء إجراءات طلب الإحالة على التقاعد بعد 27 عاما في الشرطة قضاها متنقلا في مختلف مناطق البلاد متقلدا العديد من المناصب والمسؤوليات، آخرها مفتش جهوي بمنطقة الصحراء، المنصب الذي تولاه قبل أقل من شهرين من وفاته المفاجئة والغامضة.

وساد استياء كبير في أوساط أقارب ومعارف الفقيد من المعاملة الرسمية والإدارية غير اللائقة التي أحاطت بوفاته. ورغم أن الفقيد هو واحد من كبار قيادات الأمن، يقول مقربون من العائلة أن لا أحد من الإدارة العامة للشرطة اتصل بعائلته للإبلاغ بوفاته وأنهم علموا من اتصالات الناس وتساؤلاتهم مساء الإثنين. عندما كثرت الاتصالات الملحة والمتكررة اضطر شقيقه إلى الاتصال به عبر جواله عشرات المرات فلم يرد. وعندما اتصل به على رقم المكتب رد أحد مساعديه بأن العميد عمر توفي.

يُذكر أن الفقيد التحق بصفوف الأمن الجزائري في منتصف الثمانينات. وقد ترك أرملة وأربعة أولاد أصغرهم طفل في الثانية عشرة.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية