هيام حسان لندن ـ ‘القدس العربي’: نفت عائلة المواطن البريطاني الليبي صلاح أبو عباع الذي أعلنت أجهزة أمن القذافي أنها اعتقلته مؤخراً على خلفية تورطه بدعم ‘القاعدة’ أي علاقة له بتنظيم القاعدة أو أي من الجماعات الاسلامية بما في ذلك الجماعة الليبية المقاتلة. وبثت القناة الرابعة في التلفزيون البريطاني مقابلة أجرتها مع عائلة أبو عباع التي تقيم في مانشستر عقب نقلها لبعض من وقائع المؤتمر الصحافي الذي عقده أحد رجالات القذافي من مقر اقامة الأخير في باب العزيزية وقدم فيه للصحافيين أبو عباع. واتهم رجال القذافي أبو عباع بأنه عنصر من عناصر القاعدة الذين تم القاء القبض عليهم الاسبوع الماضي لتورطهم في أحداث التمرد على النظام وجمعه تبرعات مالية لتنظيم القاعدة. ومن جهته، أقر أبو عباع بأنه مواطن ليبي يحمل الجنسية البريطانية وأن محل اقامته وعائلته يقع في مدينة مانشستر وأكد هويته تلك بتقديمه اجابات صحيحة على أسئلة الصحافيين البريطانيين عن محل سكنه ورمزه البريدي، ولكنه نفى تورطه في أعمال قتال ضد الحكومة الليبية وان أقر بأنه جمع تبرعات لتنظيم القاعدة خلال اقامته في بريطانيا.
ونفى المسجد القريب من مكان سكن أبو عباع في مانشستر معرفته به من قريب أو بعيد، وأكد شقيقه للقناة الرابعة أن أخاه مسلم عادي ويصعب تصور أي علاقة تربطه بالقاعدة أو غيرها من الجماعات الاسلامية، أما زوجة أبو عباع فأكدت أنه ذهب الى ليبيا لغرض زيارة ذويه وأنه لم يسبق له أن ارتبط بأي جماعات اسلامية، وقالت انها ستتصل بالحكومة البريطانية للبحث في أمر تخليصه من الاعتقال في ليبيا.
وكانت وزارة الخارجية البريطانية أكدت أمس هوية أبو عباع ونبأ اعتقاله لدى قوات القذافي وقالت انها على اتصال مع السفارة التركية في طرابلس التي تتولى الامور البريطانية القنصلية من أجل التباحث في أمر أبو عباع مع السلطات الليبية.
وعلى صعيدٍ غير بعيد، واصل معارضون لحكم القذافي سيطرتهم على أجزاء من مقر السفارة الليبية في حي نايتسبردج في وسط لندن حيث أفلحوا في رفع العلم الليبي القديم واستبداله بالعلم الذي اختاره القذافي لليبيا بعد وصوله للحكم وذلك أسوةً بما يفعل الثوار في المناطق التي حرروها من سيطرة القذافي في شرق ليبيا. وقالت الشرطة انها ألقت القبض على اثنين من هؤلاء المعارضين ووجهت لهم تهمة التعدي على الممتلكات فيما فاوضت آخرين على الخروج وانهاء آمن لما يقومون به.