عادت هيبة الخضر.. الأرقام تنتصر لبيتكوفيتش على بلماضي

حجم الخط
1

لندن- “القدس العربي”:

ما زالت الصحف والمواقع الرياضية الجزائرية، تتسابق في مدح المدير الفني للمنتخب فلاديمير بيتكوفيتش، وذلك بعد ظهور بصمته الفنية على أداء المنظومة الجماعية لمحاربي الصحراء، والأهم نجاحه في إعادة الأمور إلى نصابها الصحيح، من خلال قيادة المنتخب لتحقيق سلسلة من النتائج المبهرة، آخرها اكتساح بوتسوانا وموزمبيق في مباراتي الجولتين الخامسة والسادسة لتصفيات أفريقيا المؤهلة لكأس العالم 2026.

واكتفى بطل أفريقيا 2019، بافتراس بوتسوانا بثلاثية مقابل هدف، في المباراة التي جمعتهما على ملعب “أوبيد إيتاني ستاديوم”، قبل أن يأتي الدور على المنتخب الموزمبيقي، ليكون أحدث ضحايا المنتخب الجزائري بنسخته الجديدة مع المدرب السويسري، وذلك بعد انتهاء أمسية ملعب “حسين ايت أحمد” بفوز أصحاب الأرض بخماسية مقابل هدف، كتاسع انتصار يحققه المنتخب منذ تولي بيتكوفيتش الدفة الفنية في مارس/ آذار العام الماضي، وهو ما فتح الباب على مصراعيه أمام وسائل الإعلام المحلية، لوضع المقارنات بين بداية المدرب الحالي وسلفه الوطني جمال بلماضي.

من جانبها، قالت منصة “أوراس” في تقرير خاص بعنوان “بيتكوفيتش ينتصر على بلماضي بمقارنة في المنتخب الجزائري”، إنه بلغة الأرقام والإحصائيات، فإن المدرب الحالي قد تفوق بشكل واضح على وزير السعادة سابقا، وذلك استنادا إلى النتائج على أرض الملعب، والتي وصلت إلى حد تحقيق الفوز في 9 مباريات مقابل تعادلين وهزيمة واحدة من أصل 12 مباراة، متجاوزا بداية بلماضي المشرقة مع منتخب بلاده، والتي أسفرت عن 6 انتصارات و5 تعادلات وهزيمة في نفس عدد المباريات.

وجاء في نفس التقرير، أن المنتخب الجزائري تمكن من دك شباك خصومه في 33 مناسبة تحت قيادة المدرب البوسني الأصل، بمعدل يلامس الثلاثة أهداف في المباراة الواحدة، وذلك بفضل الانتصارات الساحقة على الخصوم، أو ما تُعرف “خماسيات بيتكوفيتش”، بتكرار الفوز بنتيجة خمسة أهداف في ثلاث مناسبات، بينما مع عراب “كان مصر”، فقد سجل المنتخب ما مجموعه 20 هدفا في نفس عدد المباريات، بمعدل 1.67 هدفا في المباراة الواحدة، مع انتصار وحيد بالخمسة في أول 12 مباراة.

أما الإحصائية الوحيدة التي تفوق فيها بلماضي على بيتكوفيتش، فكانت على مستوى الصلابة الدفاعية ونظافة الشباك، باستقبال تسعة أهداف فقط في أول 12 مباراة، مقابل 12 هدفا سكنت الشباك الجزائرية تحت قيادة المدرب الحالي، منها خسمة أهداف دفعة واحدة في أول اختبارين وديين أمام بوليفيا وجنوب أفريقيا، حيث انتهى اللقاء الأول بفوز ثعالب الصحراء بثلاثية مقابل اثنين، والثاني بالتعادل الإيجابي بثلاثة أهداف للكل. لكن مع الوقت، أو بالأحرى بعد وصول أفكار المدرب للاعبين على مدار الأشهر الـ12 الماضية، تحسنت المنظومة الدفاعية برمتها.

وما ساهم في ارتفاع شعبية بيتكوفيتش هذه المرة أكثر من أي وقت مضى -بعيدا عن لغة الأرقام- هو نجاحه في تجاوز الظروف المعقدة التي مر بها قبل وصول اللاعبين إلى معسكر المنتخب، متمثلة في عدوى الإصابات التي عصفت بُجل الركائز الأساسية في وسط الملعب، في مقدمتهم القلب النابض إسماعيل بن ناصر، وصانع الألعاب حسام عوار وأسماء أخرى بنفس الوزن والخبرة، بيد أن المدرب الستيني أبدع في تعويض الأساسيين، برهانه الصائب على أحمد قندوسي، والعائد بعد غياب هشام بوداي، وآدم زرقان، هذا بخلاف تأثيره الواضح على أسماء بعينها، والحديث عن القائد رياض محرز، الذي استعاد الكثير من مستواه المميز المعروف عنه، وكذلك هداف المرحلة محمد الأمين عمورة، الذي خرج من آخر مباراتين بخمسة أهداف، منها هاتريك تاريخي في شباك موزمبيق، في ليلة الانفراد بصدارة المجموعة في تصفيات أفريقيا المؤهلة للمونديال.

ومعروف أن المنتخب الجزائري، قد عانى الأمرّين في النصف الثاني من ولاية جمال بلماضي، وصلت إلى حد الخروج من الدور الأول لكأس أمم أفريقيا مرتين على التوالي، وبينهما خسر حلم العمر، بعد الهزيمة بالضربة القاضية أمام الكاميرون فيما تعرف بـ”فاصلة مونديال قطر 2022″، مقارنة بسنواته الأولى “الذهبية” في سُدّة حكم الخضر، على غرار التتويج بثاني كأس أفريقية في تاريخ البلاد، والأولى من خارج القواعد، وأيضا سلسلة اللاهزيمة الأسطورية، التي توقفت عند المباراة الـ35 على التوالي.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية