عاش من عاش ومات من مات العراق هو العراق

حجم الخط
0

عاش من عاش ومات من مات العراق هو العراق

عاش من عاش ومات من مات العراق هو العراق البداية كانت يوم ان احتفلت جماعة المحافظين بالرئيس الامريكي بالنصر الدعائي الذي تم بلا معركة وبخسائر بشرية مهولة في صفوف المدنيين العراقيين وذلك في الحرب علي نظام صدام الميت اصلا، كان الاحتفال بعد الغزو علي ظهر الباخرة الحربية ابراهام لنكولن عندما ظهر الرئيس الامريكي مرتديا زيا حربيا متوهما دورا اسطوريا مقدسا في تغيير العالم بطريقة لم يتعود عليها الناس من بلد ديمقراطي لايعتمد مثل هذا النوع من الدعاية المشابهة في اسلوبها ونتائجها للدعاية النازية الهدامة التي انتهت بالعالم الي ما انتهي اليه من دمار وخراب. انتهت تلك المرحلة وكان اعتقال الرئيس العراقي السابق صدام حسين ايضا عملا دعائيا اخر في سلسلة الاعمال الدعائية الفارغة التي قيل للناس انذاك انها بداية النهاية للمقاومة العراقية الوليدة انذاك، احتفل اليمين الامريكي وطاقم الاحتلال باعتقال صدام حسين بصورة درامية ومسرحية وتبعهم الاعلام الامريكي والغربي ولم تتخلف عن تغطية الحدث والتعامل معه وكأنه مباراة في الهوكي حتي صحف التابلويد والصحف الصفراء، فالكل كان مسخرا يومها لابراز الحملة الحضارية التحررية المباركة لتحرير العرب والمسلمين الصحراويين ورعاة الابل ونشر الديمقراطية بين ربوعهم وليكن العراق البداية. ولكن الي اين انتهت الامور، خلل استراتيجي خطير عندما تمخض الغزو الامريكي للعراق عن احـــــتلال ايراني كامل للعراق منذ الشـــــهور الاولي للاحتلال الذي انشغلت رموزه بالحصص الاقتصادية والسمسرة والعمولات في ثــــروات العراق بالتزامن مع حملات عسكرية وقتل وارهــــاب واذلال لشـــعب لاذنب له سوي ممارسته لحقه الطبيعي والمشروع في رفض ومقاومة ذلك الغــــزو والاحتلال الهمجي لبلاد الرافدين. ادت مزاعم اليمين الامريكي الملفقة ضد العراق الي نتائج وخيمة عندما تمكنت ايران من تطوير مشروعها النووي ووضع (مغفلي) الادارة الامريكية امام امرين احلاهما مر، فهم اذا ارادوا التخلص من ايران لتبرئة انفسهم من الاخطاء والمساءلة فسيتحتم علي البشرية جمعاء ان تدفع ثمنا غاليا يبدأ بحرب اقليمية طاحنة وينتهي بانهيار للاقتصاد العالمي لان ايران اصبحت قوة ضاربة سيصعب القضاء عليها دون هذا الثمن الباهظ، ومن ناحية اخري اذا ارادوا التعايش والتعامل مع ايران فسيكون ذلك بمثابة تكريس للقبضة الايرانية الشيعية علي العراق مما يعني استمرار الحرب الطائفية الرعناء ومسلسل القتل والتعذيب والتفجير اليومي في الشارع العراقي كما هو حادث الان.محمد فضل عليادمنتون ـ كندا6

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية