حسنين كرومالقاهرة – ‘القدس العربي’ – من حسنين كروم: أبرز ما نشرته صحف أمس كان اجتماع المشير طنطاوي رئيس المجلس العسكري ورئيس الأركان الفريق سامي عنان، مع رئيس المحكمة الدستورية، واللجنة العليا للانتخابات وعدد من رؤساء الأجهزة القضائية، لبحث تقديم موعد انتخاب رئيس جمهورية.
وأشارت الصحف الى استمرار تحقيقات النيابة العامة ولجنة تقصي الحقائق التي شكلها مجلس الشعب في مجزرة استاد بوسعيد، وتوالي الاتهامات للمجلس العسكري وعناصر من أمن الدولة وفلول نظام مبارك، ولم تقدم النيابة نتائج تحقيقاتها وكذلك تقصي الحقائق، وبالتالي لا يمكن أن نردد اتهامات لم تثبت حتى الآن، ودارت مناقشات عنيفة في مجلس الشعب حول التفريق بين الثائر والبلطجي وضرورة الإسراع بتوزيع المحبوسين في طرة على السجون الأخرى ووضع جمال مبارك’في غرفة بمفرده بعيدا عن شقيقه علاء، والإسراع في إعداد مستشفى السجن ليستقبل مبارك نفسه، وإسدال محكمة النقض الستار على قضية مقتل المطربة اللبنانية سوزان تميم بتأييد الحكم بسجن هشام طلعت مصطفى خمسة عشر عاما ومحسن السكري ثمان وعشرين سنة.
وإلى قليل من كثير، كثير لدينا خاصة إصرار مبارك على أن يفتتح بنفسه مستشفى طرة، قبل نقله إليه:
بدء الصراع على مرشحي الرئاسة وموسى الأوفر حظا تقرر فتح باب الترشح لرئاسة الجمهورية في العاشر من الشهر القادم، لمدة ثلاثة أسابيع لإتاحة الفرصة للمرشحين الذين يريدون دخول السباق بالحصول على توقيع ثلاثين عضوا من أعضاء مجلسي الشعب والشورى، أو توقيعات ثلاثين ألف ناخب من خمس عشرة محافظة على الأقل، وظهرت أنباء بعد الاجتماع الذي عقده عمرو موسى المرشح المحتمل يوم الأحد في مقر حزب الوفد مع رئيس الحزب السيد البدوي، وأعضاء الهيئة العليا للحزب عن اتفاق بين الإخوان المسلمين والوفد، وكلها توقعات، ولكن الثابت – حتى الآن – ان الإخوان المسلمين أعلنوا على لسان مرشدهم العام الدكتور محمد بديع، وعلى لسان رئيس الحزب الدكتور محمد مرسي، انهم لا يزالون على موقفهم من عدم ترشيح إخواني، أو حتى من ينتمي للتيار الإسلامي للمنصب، بشرط أن يؤمن بالهوية الإسلامية لمصر، وأن تكون له خبرة دولية، وهو ما ينطبق على عمرو بطريقة غير مباشرة، وأكدوا أن موقفهم من المرشح المحتمل الدكتور عبدالمنعم أبو الفتوح لم يتغير، وأنه صدر قرار فصله من الجماعة لمخالفته موقف الجماعة والتقدم للترشح، وهو ما أكده فيما بعد النائب الأول للمرشد المهندس خيرت الشاطر، ورفضت الجماعة وساطة الشيخ يوسف القرضاوي لتغيير موقفها من أبو الفتوح، وسط ضيق شديد من محاولات القرضاوي التدخل في شؤونها، أو إحراجها بإظهار نفسه وكأنه المرجعية لها، وهم لم يعلنوا ذلك صراحة، لكن تصريحات عدد من قادتهم تكشفه بطريقة غير مباشرة، وأما حزب النور السلفي، فقد حدث انقسام داخله، ففي البداية أعلن نائب رئيس جمعية الدعوة السلفية ياسر برهامي، وهي الجمعية التي انطلق منها حزب النور موقفا مشابها لموقف الإخوان، رغم ما عرف عنه بأنه من الجناح المتشدد الرافض لبعض سياسات الحزب التي تجنح للتخلي عن مواقف سابقة، لكن قيادات في الجمعية بدأت تنادي بدعم المرشح المحتمل حازم صلاح أبو إسماعيل لأنه سلفي، ولا يعرف أحد ما الذي سينتهي إليه الموقف.
الاسلاميون لن يرشحوا رئيسا من بينهمعبر عن هذا الانقسام احد نواب رئيس الجمعية وهو المهندس عبدالمنعم الشحات في تصريحات له نشرتها جريدة ‘النور’ يوم الاثنين قبل الماضي، في صفحتها الأولى، وجاء فيها: ‘الدعوة السلفية أعلنت موقفها منذ البداية، وهو أنها لن تتخذ موقفاً إلا بعد إغلاق باب الترشيح للرئاسة، فلا يمكن أن تختار إلا بعد أن تعرف جميع المرشحين على وجه الحصر، حيث يجرى التفاوض حول الحد الأدنى الذي نقبله في الرئيس، بينما نميل نحن إلى أنه لا ينبغي أن يدعم الإسلاميون شخصاً إلا إذا كان يؤمن بالمرجعية الإسلامية.
وإن لم ينتم الى عالم الدعوة، فيوجد من يريد أن ينزل عن هذا الحد في مواصفات الشخص الذي يمكن أن ندعمه، طبعا بالإضافة الى الكفاءة والنزاهة ولكن حتى في هذه الناحية فهذا هو الحد الأدنى فيما نرى بينما سقف طموحاتنا أعلى من ذلك بكثير، والذي سيحكم المسألة عوامل متعددة من أهمها موقف جميع القوى الإسلامية’. أما مسألة ترشح صديقنا ورئيس المجلس الاستشاري منصور حسن فإنه لم يحسمها بعد.
على حكومة الدكتور الجنزوري أن ترحلوالى الحادث الذي أوجع قلب مصر، وقلوب بنيها، وهو المجزرة التي تعرض لها مشجعو النادي الأهلي يوم الأربعاء الماضي في استاد بورسعيد، بعد مباراته مع المصري، ودفعت بالبلاد إلى سلسلة من المعارك، التي سالت فيها دماء أخرى، وعنف ومظاهرات متواصلة وتحقيقات وجلسات في مجلس الشعب ولجان تحقيق، ومعارك عنيفة وتبادل اتهامات، وتعرض المجلس العسكري إلى عاصفة من الهجمات والمطالبة برحيله والتبكير بانتخابات رئيس الجمهورية، واتهام المجلس بأنه وراء كل ما يحدث، وضرورة تنفيذ مطالب الثوار بإرسال مبارك إلى سجن طرة، وتفريق شمل المسجونين فيه من قيادات نظامه على أكثر من سجن، وإقالة الوزارة، أو وزير الداخلية ومعارضة لهذا المطلب، وضرورة أن تخضع كل الأجهزة للتحقيق والاستجواب مثل المخابرات العامة والأمن الوطني.. حالة فوران وغضب، السمة الغالبة فيها ميل الجميع لعدم الاقتناع بسياسات المجلس العسكري وتحميله المسؤولية عن كل ما حدث بحيث لا يستحيل القول بأن تيارا سياسياً معيناً هو الذي يهاجم، ففي ‘أهرام’ الأحد قال صديقنا والأديب الكبير بهاء طاهر: ‘1- على حكومة الدكتور الجنزوري أن ترحل من تلقاء نفسها لأنها بدلا من أن تقود البلاد الى إنفاذ الوعود فقد انحدرت بها درجات في درك التخبط والانهيار، وقد قيل عند تولي د. الجنزوري رئاسة الوزراء انه يتمتع بصلاحيات رئيس الجمهورية فإن يكن هذا صحيحا فليعترف بأنه فشل في مهمة قيادة الدولة، وإن لم يكن صحيحا فقد أخطأ بعدم مصارحته للشعب بالحقيقة ويجب عليه وعلى مجلس وزرائه تحمل مسؤولية الفشل.2- على المجلس العسكري أن يقر أيضاً بفشل كل سياساته بما فيها السياسات الداخلية والاقتصادية، غير أني اختلف مع المنادين برحيله فورا، يجب أولاً أن يصلح أخطاءه الفادحة قبل أن يرحل وأن ينظم خروجه بحيث لا تتكرر بصورة مضاعفة المأساة الأمنية التي عانينا منها بانسحاب الشرطة.3- إعادة هيكلة جهاز الأمن من الألف إلى الياء، وقد كتبت في هذا الموضوع وكتب غيري مراراً وتكراراً، وكل ما ينقص هو الإرادة السياسية للتغيير ومن قبلها الرغبة الحقيقية في التطهير.4- وما يصدق على جهاز الأمن يصدق على الإعلام الرسمي وعلى كثير أيضاً من الإعلام غير الرسمي الملوثة قنواته بالدم كما قلت من قبل، ويجب أن يقوم بالتغيير في الإعلام أهل المهنة أنفسهم ومن يمثلهم تمثيلا ديمقراطياً حقيقياً.
وقد بلغ شطط بعض هذه القنوات حدا يقارب الخيانة في كارثة الاستاد الأخيرة، إذ راحت تصب الزيت على النار، وبدلا من أن توجه الاتهام كما فعل الشعب كله إلى نزلاء طرة وأعوانهم في أجهزة الحكم الحالية راحت تكيل التهم لمدينة بورسعيد الباسلة كما لو كانت المدينة قد شنت حرباً على مصر!’. هل فعلها العسكر بالرياضيين؟
ومن ‘الأهرام’ سننتقل الى ‘المصري اليوم’ لنكون مع استاذ الإعلام بكلية الإعلام بجامعة القاهرة الدكتور محمود خليل، الذي تطاير الشرر من عينيه وكاد يحرق الصفحة التي كتب فيها مقاله، وهو يقول: ‘المجلس العسكري – أبرز الساكتين – غاضب من الألتراس أشد الغضب لأنهم أول من هتف بسقوط العسكر، وهو يعلم أنه سوف يغادر السلطة عما قريب تحت ضغط رفض الشارع الثوري له، لذا فأعضاؤه الآن يحرصون على تأمين أوضاعهم المستقبلية دون اكتراث بما يحدث في الشارع ولا يشغلون بالهم به مهما كان حجمه أو عدد ضحاياه، وفيما يبدو أن المجلس وعد المخلوع وابنيه وبطانته بتركهم يفعلون ما يريدون في هذا البلد، وهناك طرف آخر يشارك بالسكوت عن هذه المهزلة وهو الإخوان المسلمون الذين أصبحوا جزءاً من مركب السلطة السياسية بالقوة قبل الانتخابات وبالفعل بعدها، فالإخوان يتسامحون كثيراً مع المجلس العسكري وأسلوبه في إدارة البلاد، وتركه الملعب مفتوحا أمام الأفعال الانتقامية التي يقوم بها مثلث الطرف الثالث الذي أشرنا إليه، يضاف إلى ذلك عدم رضائهم عن الشباب الثوري وميلهم الى تهدئة الأمور حتى يتمكنوا من تثبيت أوضاعهم الجديدة التي سيطروا فيها على المجالس التشريعية، وهم يريدون الآن التفرغ لانتخابات الرئاسة لينظروا ما هم فاعلون’. تحالف الإخوان والسلفيين مع المجلس العسكريوعلى بعد حوالى عشرين مترا من ‘المصري’، تقع ‘روزاليوسف’ التي قال فيها يوم الأحد أيضاً زميلنا الساخر محمد الرفاعي عن تحالف الإخوان والسلفيين مع المجلس العسكري. ‘بدأت الأيام السودة وسار المشايخ والجنرالات في جنازة الثورة حتى مثواها الأخير – وهم يهتفون، مادايم إلا وجهه، ليتأكدوا أنه قد تم دفنها وإهالة التراب عليها، لأنها بسبعة أرواح وجايز يبصوا يلاقوها نطة في كرشهم مرة أخرى، ثم بدأوا يضعون شواهد القبور استعدادا لتوريد بقية العيال بتوع يسقط حكم العسكر، اللي لابدين في التحرير وأمام ماسبيرو، وذلك لتسليم الوطن على المحارة للمريدين والاتباع أو تأجيره مفروشا للمشايخ عشان يعملوا حلقات الذكر وقراءة عدية ياسين على كل من شاف دقنهم ومصلاش على النبي، بدأت الأيام السودة، عندما قامت ميليشيات الجنرال آية الله محمد بديع بتشكيل – دروع بشرية – ولا الأمن المركزي أمام مولانا مجلس الشعب رضي الله عنه لمنع الثوار من الاقتراب منه على اعتبار أنه تكية للمشايخ والعيال دي هاتنجس ديلها الطاهر ثم قاموا بالاعتداء عليهم.
وكل شيخ من المشايخ خد اللي فيه القسمة وطلعوا جري على مجلس على الطلاب بالتلاتة لاحترم الدستور كأن المشايخ قد أخذوا الوطن باللي فيه بوضع اليد وتحت رعاية الجنرالات بتوع حمينا الثورة حميناها، وغسلناها وكفناها.
بدأت الأيام السودة، عندما وقف المخبرون بتوع الداخلية يتفرجون باستمتاع على مجزرة بورسعيد وكأنهم يشاهدون فيلم أفاتار، فالأوامر اللي عندهم حماية الحكم فقط، على اعتبار أنه ثروة قومية، ومصر طول عمرها بتشتهر بتصدير الحكام، أما البني آدمين فهم أكثر من الهم على القلب وإنشاللا يولعوا كلهم ما يجراش حاجة.
باعنا الإخوان بعدما خدوا المجلس ربنا ما يباركلهم فيه، ويجعله مجلس تأهيل مهني قادر ياكريم، وباعنا جنرالات العسكر، اللي بعدما يسحلونا يعالجونا على حسابهم، والله فيهم الخير برضه، لكن مصر، لن يستطيع كائن من كان، أن يضع اللجام في فمها، أو يأخذها مقلب حرامية’. على طنطاوي والمجلس تحمل مسؤولية احداث بورسعيدأما’زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير ‘صوت الأمة’ عبدالحليم قنديل، فلم يكن في حاجة الى من يحرضه ضد المجلس العسكري، ولذلك قال وهو مقتنع: ‘لا يستطيع المشير طنطاوي ولا جنرالاته أن يتهربوا من تحمل المسؤولية المباشرة عن تحويل مصر إلى مسرح دم، وتحويل بيوت المصريين إلى مقار لجنازات وأحزان لا تنتهي.
ومجزرة بورسعيد ليست واقعة كروية، إنها واقعة سياسية بامتياز، فقد خرج النادي ‘المصري’ البورسعيدي فائزاً في مباراته مع الأهلي، والفرحون بالفوز لا يقتلون، ولا يحولون أفراحهم إلى مآتم، ولم يسبق لمشجعي النادي البورسعيدي أن فعلوها، وحتى لو كان ناديهم مهزوما، فثمة حدود وسقوف للحماس الكروي، وهو ما نستبعد معه أن يكون ما جرى كروياً أو نتيجة لانفلات أعصاب مشجعين متحمسين، ولا يتبقى بعد استبعاد الاحتمال الكروي غير التفسير الأمني والسياسي.
فثمة استخدام سياسي لمشجعين كرويين، وبطريقة محسوبة ومنظمة تماماً، وفي يوم الذكرى الأولى لموقعة الجمل، والتي وقفت فيها قوات الجيش على وضع المتفرج، وتماماً كما غابت قوات الجيش بالجملة عن تأمين المباراة في بورسعيد وحلت قوات الأمن المركزي في وضع المتفرج ذاته، والذي يفتح الثغرات لعبور القتلة والبلطجية، وهم يحملون أسلحتهم المعتادة وينفذون مذبحة بدت في صورة الحرب الأهلية الكروية، وحتى تثور فوضى يختفي معها الفاعل الأصلي، ولا يتبقى من دليل ولا شبهة دليل لاستكمال التحري والمحاكمة وحتى ننتهي إلى محاكمة هزلية على طريقة محاكمات مبارك وعصابته في وقائع قتل على الشيوع بينها ‘موقعة الجمل’. ودعك من تحقيقات النيابة التي لن تصل لشيء يعتد به، ومن ‘لجان تقصي الحقائق’ التي شكلها برلمان الأغلبية الإخوانية، وهي لجان سيئة السمعة، فجماعة المجلس العسكري جزء لا يتجزأ من إدارة مبارك، والمشير طنطاوي نفسه هو رجل مبارك بالنص والحرف،’وقد عمل في معية مبارك على مدى ربع قرن كامل، قائداً لحرسه الجمهوري ثم وزيرا لدفاعه، والمشير بالطبع هو الذي يحكم، وجنرالات المجلس العسكري هم الذين يديرون الوزارات، والجنرالات. حمدي بدين، قائد الشرطة العسكرية هو الذي يدير وزارة الداخلية، وليس من دور للدكتور كمال الجنزوري الذي يكتفي بالبكاء على منصة مجلس الشعب، فقد وضعوا على رأسه ‘سلطانية’ باسم صلاحيات رئيس الجمهورية، بينما هو في موقف الشاهد الذي لم ير شيئاً، ولا يعرف، ولا وزيره اللواء محمد إبراهيم، كيف جرى ما جرى، وكيف تواترت حوادث السطو المسلح تباعاً، وبطريقة العصابات محكمة التنظيم والتخطيط، وفي قلب العاصمة القاهرة وأطرافها ثم جرى تتويج التحرك الإجرامي بمذبحة بورسعيد وباستعداد مسبق لتقديم ‘أكباش الفداء’ وقت الحاجة، فرأس وزير الداخلية جاهز، وربما رأس الجنزوري نفسه’. عضو مجلس شعب سابق يقوم بتأجير البلطجية وينقلهم بنفسهونغلق ملفات يوم الأحد، ونفتح ملف الاثنين وأبرز ما فيه المعلومات الخطيرة التي قدمها زميلنا في ‘المصري اليوم’ محمد البرغوثي عما حدث، قال: ‘منذ عشرة أيام فقط كنت في قريتي بمحافظة الدقهلية فإذا بي أفاجأ بأن المواطنين البعيدين عن السياسة والثورة يتحدثون علانية عن عضو مجلس شعب سابق ينتمي إلى الحزب الوطني المنحل، يقوم بتأجير البلطجية وينقلهم بنفسه إلى مواقع الأحداث في’القاهرة، وأن بعض ضباط المباحث يساعدونه في فرز البلطجية وتحديد مهمة كل بلطجي والأجر الذي يناسبه، وذكر لي أكثر من شخص أن بلطجية قرى الدقهلية، وتحديداً إحدى قرى مركز المنزلة، كانوا الأبطال الحقيقيين لأحداث محمد محمود ومجلس الوزراء.
وعندما وقعت مجزرة استاد بورسعيد اتصلت بعدد من معارفي في محيط مركز المنزلة فإذا بهم يؤكدون أن عضو مجلس الشعب نفسه أرسل العشرات من بلطجية قرية ‘الشبول’ ذاتها الى مباراة المصري والأهلي، وأن ضباط شرطة كانوا على علم بكل إجراءات تجهيز البلطجية والدفع بهم إلى بورسعيد لارتكاب هذه المجزرة الوحشية، المجرمون إذن معروفون، والمؤامرة شديدة الوضوح، باستثناء شيء واحد هو موقف الإخوان المسلمين من هذه الأحداث فهم على علاقة وطيدة بنائب الحزب الوطني المنحل وسبق لهم التحالف معه في انتخابات 2005 وانتخابات 2010 وقد ساعدهم هذا النائب في افتتاح مقر لحزب ‘الحرية والعدالة’ في قرية الشبول وضباط الشرطة الفاسدون تحولوا من مساندة مرشحي الحزب الوطني في الانتخابات الأخيرة الى مساندة مرشحي الإخوان، ولهذا أتوقع أن تسير لجنة تقصي حقائق مجزرة بورسعيد في اتجاهات تدور حول الجريمة دون أن تقترب أبدا من مركزها المخيف الذي يكتنز حقائق مروعة حول تحالفات من نوع مفجع بين أعداء الأمس!’. من احرق وهاجم مرافق الدولة؟
وما أن علم زميلنا وصديقنا ورئيس تحرير جريدة ‘التحرير’، إبراهيم عيسى بما قاله البرغوثي حتى أحس بالغيرة من هذا السبق الصحافي فأراد منافسته بسبق آخر وفي نفس اليوم، بأن وجه تهمة أخرى للإخوان بأنهم هم الذين حرقوا مقارات أمن الدولة أثناء الثورة، وأنه تم التستر عليهم، قال:’سألت وزير الداخلية السابق اللواء منصور العيسوي وكان لا يزال في منصبه وفي مكتبه: هل أجريتم تحقيقات داخل وزارة الداخلية عما جرى في 28 يناير وما بعده من انسحاب وغياب الشرطة وانفلات أمني؟
قال الوزير يومها إنهم بصدد ذلك ولا أعرف هل ذلك لا يزال في صدده أم أن الملف تم إغلاقه؟ فالحقيقة أن مفتاح فهم ما يجري في ومن حول وزارة الداخلية هذه الأيام يبدأ من فهم ما جرى منذ عام مساء جمعة الغضب، لكن اللواء العيسوي – وهو موضع محبة حقيقية – كان مقتنعاً تماماً بأن جماعة الإخوان المسلمين هي التي هاجمت أقسام الشرطة في جمعة الغضب واقتحمتها وأحرقتها، قال هذا بثقة من يملك معلومات فلما طلبت منه أن يعلن ذلك إذن ابتسم، ربما مشفقاً أو مستغرباً سؤالي، وقال إن المواءمات السياسية لا تسمح ولا أعرف أي مواءمات تلك التي تمنع من إظهار الحقيقة متى كانت هناك أدلة دامغة عليها كما قيل، لكن أحدا لا رأى ولا شاف هذه الأدلة أبداً، حتى إنك تشك أنها موجودة أصلاً، خصوصا أن اللواء العيسوي نفسه وهو وزير الداخلية كان قد افتتح مع مرشد الإخوان مقر الجماعة الجديد في المقطم!
لقد كان الهجوم على مقرات جهاز أمن الدولة في جميع مدن مصر قراراً إخوانياً كاملاً، كانت الاقتحامات التي تمت بقرار من قيادة الإخوان وبتلبية متحمسة من شبابها ورجالها، ولعل الشواهد كلها تشير الى وجود إخوان بارزين في مناطق ومقرات أمن الدولة بعد اقتحامها وإحراق بعضها والسطو على ملفاتها، وهو ما كان إعلانا من الإخوان بنهاية الجهاز الذي كان يمثل عدوهم الأول في مصر، خصوصاً مع امتلاكه حشدا مذهلا من المعلومات والوثائق عن الجماعة، الأمر الذي أراد معه الإخوان تدمير قاعدة البيانات التي تملكها الأجهزة الأمنية عن الإخوان، وقد نجحت خطة الإخوان المعلنة، التي كانت واحدة من أدلة الذين يتهمون الإخوان بارتكاب الخطة الأولى في جمعة الغضب، المدهش هذه الأيام أن الإخوان الذين يهاجمون غضب شباب الألتراس في المنطقة المحيطة بمبنى وزارة الداخلية هم الذين هاجموا واقتحموا مقرات أمن الدولة، وهي التابعة للدولة ‘أين كانت هيبة الدولة عند الإخوان ساعتها؟’ وهي كذلك المقرات والمباني العامة التابعة لوزارة الداخلية ‘أين كان حرص الإخوان على احترام الأمن ومساعدته على إعادة الأمان والاستقرار؟’ بشباب الإخوان وعناصره ‘أين كان حرص الإخوان على شباب مصر من الانزلاق نحو مخططات لتخريب المنشآت وبث الفوضى؟!’. نريد معلومات تفصيلية عن أبعاد المؤامرة التي تحاك ضد البلدوإلى الإخوان أنفسهم وزميلنا خفيف الظل سليمان قناوي الذي كشر عن أنيابه وأسنانه للمجلس العسكري بقوله في ‘الحرية والعدالة’ في نفس اليوم: ‘إذا كان المجلس العسكري لا يعرف من هو المتسبب في هذه الأحداث فتلك مصيبة، وإن كان يعرف فالمصيبة أعظم، يا قادتنا في المجلس العسكري كفاكم وعظاًَ للشعب المصري باتخاذ أقصى درجات الحذر والحيطة، نريد معلومات تفصيلية عن أبعاد المؤامرة التي تحاك ضد البلد، وقتها يمكن ان نساعدكم ونقف معاً لنواجه هذا المخطط وتلك المؤامرة، أما الحديث المرسل في عموميات وكلام إنشائي فهو يذكرنا بتصريحات مبارك ورجاله، ولن يوقف بالتالي استمرار تدفق الثوار على الشوارع تحقيقاً لأهداف الثورة، ساعدونا بكشف ما يحاك لمصر وثورتها والقبض على تلك العناصر، وقتها يمكننا أن نثق بكم ونساعدكم، أما أنكم لاتزالون تضعون كل عصابة مبارك في سجن واحد، وتغضون الطرف عن انتهاكاتهم لقوانين السجون، وتتركون قيادات أمنية متورطة ومتواطئة مع رموز حكم مبارك، تتركونها في مواقعها لتكمل طريق إجهاض الثورة الذي بدأته بالحديد والنار في 28 يناير 2011 ثم تكمله الآن من خلال المؤامرات والدسائس وتسخير البلطجية وفلول النظام وأموال رجال أعمال الحزب الوطني، تعبنا وأكتوينا بالمؤامرات التي أجهدتنا وتحاول أن تجهض ثورتنا، نوبة إفاقة يرحمكم’الله’. المجلس العسكري يعلن موقفه من الاحداثولا أعرف ان كان هذا رداً على البرغوثي وعيسى أم لا، والآن الى وجهة النظر الأخرى – والبيان الذي نشره المجلس العسكري على موقعه وهاجم فيه حركة السادس من أبريل ودعوتها للإضراب في الحادي عشر من الشهر الحالي وهجومها المستمر على الجيش، ومما جاء فيه:1- تدربتم في صربيا وغيرها لإسقاط مصر، وتدربنا في جبالها وزراعتها وبذلنا الدم والجهد والعرق’في مدرسة الوطنية وهي القوات المسلحة حامية مصر، ومازلنا حتى هذه اللحظة لا نخون أو نشكك في أحد لمصلحة مصر، ومع ذلك تصرون على التمادي في الخطأ.2- مصر لن تسقط ونحن حتى هذه اللحظة ملتزمون بأقصى درجات ضبط النفس حفاظاً على الدم المصري الغالي رغم كل الشائعات والاتهامات التي تطلقونها وتحاولون إلصاقها بالقوات المسلحة ونحن نقول صبراً فهم صغار.3- نرصد كل ما تقومون به على الشبكة الدولية والحملات الالكترونية والألفاظ البذيئة التي يحاكم عليها القانون ونعرف أصحابها تماماً ومع ذلك لم نتخذ أي إجراء قانوني حتى لا يقال اننا نضطهد حركة بعينها، وسنرى ضحالة الفكر في تعليقات أعضائكم على هذا البوست فور نزوله.
أحفاد أحمس وصلاح الدين وقطز وعرابي وزغلول لا يعرفون الا النصروأخيراًَ وليس آخراً، لن نقول لكم اتقوا الله في مصر لأنكم لا تريدون مصر، ولن تتقوا الله فيها، أما نحن أحفاد أحمس وصلاح الدين وقطز وعرابي وسعد زغلول وعبدالناصر والسادات بطل أكتوبر 1973 فلا نعرف إلا النصر، ولن تهزم أو تسقط مصر بجيشها وشعبها وشباب ثورتها الحقيقي الذي ثار لإسقاط النظام وأسقطه وبدأ يعمل لنهضة مصر، ولكن كثر قراصنة الثورة، ولكن الثورة لن تخطف وستستكمل بسواعد الشرفاء من أبناء هذا البلد العظيم والنهاية باتت قريبة جداً’. وما ذكرناه نقلا عن زميلنا بـ’الأهرام المسائي’،’أحمد عبدالخالق، يوم الاثنين وصحف أخرى نشرت البيان، بينما قال زميلنا وصديقنا بجريدة ‘روزاليوسف’ جمال الدين حسين في ذات اليوم: ‘لا يعقل أن صحفا وقنوات فضائية خاصة تفسح المجال للهجوم على القوات المسلحة والتهكم على قياداتها ومحاولة الإساءة إليها وتشويه صورتها، لقد كان ما جرى في استاد بورسعيد كارثة وطنية ولكن لا يعقل بمنطق المسؤولية الوطنية والضمير المهني أن تستغل هذه الصحف والفضائيات هذه الكارثة لتوجه اتهامات دون أدلة لقيادة القوات المسلحة بالمسؤولية الكاملة عما جرى، ولا يعقل ان يذهب البعض الآخر منها الى حد اتهام الجيش بتدبير ما جرى في استاد بورسعيد من أجل البقاء في الحكم، وللأسف الشديد فإن هذه المواقف تتسق مع مواقف أخرى لتلك الصحف والفضائيات صمتت فيها عمن حاصروا مبنى مجلس الوزراء لأكثر من عشرين يوما متصلة وأعلنوا تصميمهم على منع رئيس الحكومة من دخول مكتبه’. تنبه أيها القارىء أنك تواجه أتباع مسيلمة الكذابأيضاً فأن الكاتب والطبيب الدكتور محمد عباس، قال وهو غاضب جدا في ‘الأسبوع’:’أريد أن أنبه القارىء ألا يظن الشجاعة فيمن ينادي على الأشهاد بإعدام المشير أو يجعل مانشيت صحيفته المطالبة بعزله، تنبه أيها القارىء أنك تواجه أتباع مسيلمة الكذاب، وأن الذي يتظاهر اليوم لطرد المشير وإعدامه هو الذي كان يتوسل إليه منذ أسابيع قليلة لكي يكون رئيس جمهورية لمدة ثلاث سنوات، ولعلك أيها القارىء تتساءل لماذا غيروا رأيهم، والواقع أنهم لم يغيروا رأيهم، لم يستجب لهم المشير في المرة الأولى فأرادوا إرغامه على الاستجابة في الثانية، وإلا فسروا لي ما معنى أن تهدد من يملك مفاتيح القوة والسلطة بأنك ستعدمه فور تسلم السلطة منه، رد الفعل الطبيعي الوحيد هو ألا يسلمك السلطة، وهذا مراد البلاطجة وهدفهم أن يظل المشير في السلطة كي يواجه هو الإسلاميين، واجههم بقوة أيها الجيش، فأنت إزاء من لا يفهم إلا القوة، إنهم شراذم ضالة لكن لا تنسى أن شراذم مثلهم قضت على الدولة الرومانية الغربية يوما من الأيام، إنهم يواجهون الأمة في معركة حياة أو موت بالنسبة لهم، فلتكن إذن كذلك بالنسبة لنا أيضا، واجه بسيادة القانون فأنت تواجه قوما تعودوا أن يسرج لهم القانون ليركبوه لا ليتبعه.
وجه بقوة وبحزم وبحسم، والله معك والأمة معك، لا نريد نكسة ولا انسحابا ولا هزيمة، لا تنهزم، لا تنهزم، لا تنهزم’. سكان طرة هم الوحيدون في جمهورية مصر الكوميديةوإلى مبارك، وأسرته وأعوانه، والذين يتم اتهامهم بأنهم وراء كل ما يحدث، بواسطة أعوانهم لدرجة أن زميلنا الرسام البارز بـ’أخبار اليوم’ هاني شمس، رصد بعد مجزرة بورسعيد مشهدا يصلح دليلا للقبض على المتهمين الحقيقيين، وهم الفلول، ان شاهد أحدهم يضرب على العود ويغني’وهو في قمة السعادة، شامتاً في أحد شباب الثورة، أغنية للمطرب الراحل عبدالحليم حافظ، بعد أن حور في كلماتها لتكون:- مارضيش يسمعني، مغرور، هاسيبه للانفلات الأني وهو يؤدبه.
وما أن سمع زميلنا وصديقنا بمجلة “روزاليوسف” عاصم حنفي مطرب الفلول وهو يغني، حتى قال متوسلاً لهم: “ولأنه لا حياء في العلم ولا كسوف في المصلحة، فقد وجدنا أنه من المصلحة أن نتبادل المواقع مع نزلاء طرة، فنفتح لهم الأبواب ونأخذ مكانهم بالسجن، وحتى يتحقق لنا الأمان في هذه الظروف المهيبة التي نعيشها، وقد ثبت لنا بالصوت والصورة أن سكان طرة هم الوحيدون في جمهورية مصر الكوميدية الذين ينعمون بالراحة وهدوء البال، هم يأكلون ويشربون ويمارسون الرياضة بانتظام وطلباتهم أوامر، والفاكهة تأتي إليهم طازجة مثلجة، وكبيرهم يعشق المانجو فتأتي إليه في أقفاص وصناديق رغم اختفائها من الأسواق، بما يعني أن هناك من يستوردها خصيصا من أجل خاطر عيونه!
في جمهورية طرة يتحركون بالطائرات والمصفحات، وحرس الشرف في انتظارهم في الرايحة والجاية، والأطباء تحت أوامرهم لزوم الفحص والعلاج والمتابعة والكانتين خمس نجوم لزوم العزومات والجمبري المشوي والحمام المحشي والكباب والطواجن والأرز المعمر والحلو أم علي!! وجتنا نيلة في حظنا الهباب “نعيش تحت خط النار، العصابات المسلحة تترصدنا حتى في ماتشات الكورة، وتجوب الشوارع علناً وعيني عينك، تخطف الطبيبات من المستشفى الدمرادش، وتحتجز أحفاد السادات نظير 5 ملايين، وحوادث المرور تنتهي برصاصة في صدر الأضعف تسليحاً، ولو خطفت رجلك الى بورسعيد للفسحة والتشجيع فسوف تلاقي رب كريم في المذابح الجماعية فشر مذابح والمحتلين. في طرة سوف نمارس الحرية والرحرحة، يكفي أنهم يتمتعون يميزة إضافية، أنهم محرومون من السفر الى بورسعيد، حيث القتل الجماعي بالهوية، طبقاً للون الفانلة، ولو كانت حمراء فياداهية دقي، وساعتها لن يكون متاحاً للصحافة أن تطالب بتقديم الجاني للمحاكمة، لأن صاحبنا مندوب الإعلانات ومحدث النعمة، سيكون لهم بالمرصاد!!”. مبارك ونجلاه وأذنابهلا يزالون غير مصدقين ما يحدث لهمومن الذين نظروا بعين الحسد والحقد على آل مبارك وقادة نظامه، كان زميلنا بـ”الأخبار” محمد عبدالحافظ، لقوله يوم الأحد: “مبارك ونجلاه وأذنابه وحواريوه، داخل وخارج السجن، لا يزالون غير مصدقين ما يحدث لهم، وأنهم دخلوا السجن ويحاكمون وهناك من يطالب بإعدامهم، سيفعلون بالبلد ما يشاءون وهم في زنازينهم منعمين بكل وسائل الرفاهية والاتصالات والأموال، مبارك وجمال وعز والعادلي مصرون على حرق مصر ونشر الفوضى فيها ولم يستطع أحد احباط مخططهم فلازال من يؤيدهم ويدعمهم ويمول مخططهم من داخل وخارج مصر، بكل العملات، ولا مفر من سحب وسائل الاتصالات التي توجد مع مبارك ورموز نظامه في السجن – رغم ان الداخلية تكذب وتنفي وجود وسائل اتصالات عندهم – ولا بد من منع الزيارة لهم سواء من أقاربهم أو غيرهم فهؤلاء يحملون أيضاً رسائل من وإلى المخلوع وأعوانه، ولابد من نقل فوري لمبارك الى مستشفى السجن، فلا يمكن ان ينعم القاتل بوسائل علاج خمس نجوم وهو يخطط لقتل شباب ورجال مصر وسحل نسائها”. قصة الرسول وسرقة صغار اليمامةومن الحاسدين أيضا في نفس عدد “الأخبار” كان زميله خفيف الظل هشام مبارك الذي يجاهد باستمرار للتبرؤ من اسمه الثاني، قال: “كان الرسول صلى الله عليه وسلم مع أصحابه عندما رفرفت فوق كتفه يمامة محدثة صوتا وكأنه بكاء ثكلى مفزوعة تشكو له من شيء ما فوقف النبي وسأل” من الذي أوجع قلب هذه اليمامة ونزع منها وليدها؟” فسارع الكل يفتشون حتى وجدوا من أخذ الفراخ الوليدة وأعادوها لعش اليمامة التي عادت ترفرف وهي تصدر صوتا كالغناء لتشكر’للرسول رحمته. لم يستطيع الحبيب النوم قبل أن يعيد الاطمئنان ليمامة بينما في ذكرى مولده نجح بعض ممن يحملون اسمه أن يناموا ملء الجفون بعد أن نزعوا ثمانين مصريا من أمهاتهم! إحنا آسفين يارسول الله!”. وهشام يشير إلى اسم محمد حسني مبارك، وقديماًَ قالوا عن بعض الناس، ده أرار، أو، ده أره دكر، أو، خد بالك منه، ده عينه تفلق الحجر، وكلا عن الحاسدين، ويبدو أن “أر” عاصم وعبدالحافظ وهشام أتى بنتيجة فعلا فلم تمر إلا ساعات، وصدرت القرارات بتجهيز مستشفى سجن طرة لنقل مبارك إليه، وبعثرة فلول نظامه على مختلف السجون.