عالمة أحياء تحسم الجدل حول موعد الاستحمام… صباحاً أم ليلاً؟

حجم الخط
0

لندن ـ «القدس العربي»: خلصت عالمة متخصصة في الأحياء الدقيقة إلى حسم الجدل الصحي المنتشر بين الناس حول الموعد الأفضل للاستحمام، حيث يحتار الكثير من الناس بين وقت الصباح وبين المساء، إذ يرى البعض أن الاستحمام صباحاً يؤدي إلى يوم نشيط، بينما يقول آخرون إن الاستحمام ليلاً يساعد على النوم براحة وسهولة أكبر.

ويميل مؤيدو الاستحمام الصباحي إلى القول إن هذه العادة تساعد على الاستيقاظ وبدء اليوم بنشاط، لكن مؤيدي الاستحمام الليلي يصرون على أن الاستحمام قبل النوم يساعد على الاسترخاء والراحة بعد يوم حافل.
ووفقاً لعالمة الأحياء الدقيقة، والأستاذة بجامعة «ليستر» البريطانية، بريمروز فريستون، فإن الإجابة واضحة، وهي أن الاستحمام صباحاً هو الأفضل صحياً وعلمياً، ويساعد الشخص على مقاومة الميكروبات التي يمكن أن تتحول إلى أمراض.
وأوضحت الدكتورة فريستون في مقال لها في موقع «ذا كونفرسيشن»: «بصفتي عالمة أحياء دقيقة، فأنا من مؤيدي الاستحمام النهاري».
وعلى الرغم من عدم وجود قاعدة ثابتة بشأن عدد مرات الاستحمام، إلا أن معظم أطباء الجلد يتفقون على أن الاستحمام كل يومين كافٍ.
وقالت الدكتورة فريستون: «الاستحمام جزء لا يتجزأ من أي روتين نظافة جيد، بغض النظر عن الوقت الذي تفضله». وأضافت: «يساعدنا الاستحمام على إزالة الأوساخ والزيوت من بشرتنا، ما قد يساعد في منع الطفح الجلدي والالتهابات. كما يُزيل الاستحمام العرق، ما يُخفف من رائحة الجسم الكريهة».
ويتراكم العرق والزيوت من بشرتك طوال اليوم، بالإضافة إلى الملوثات ومسببات الحساسية مثل الغبار وحبوب اللقاح. ويدعم هذا التراكم نمو البكتيريا، والتي قد تنتقل بعد ذلك من جسمك إلى ملاءاتك، حسب ما تؤكد الدكتورة فريستون.
وقد تعتقد أن الحل الأمثل هو الاستحمام ليلاً، إلا أن الدكتورة فريستون تشرح لماذا ليس هذا هو الحل الأمثل، حيث تقول: «قد يُزيل الاستحمام ليلاً بعض مسببات الحساسية والعرق والزيوت المتراكمة خلال النهار، ما يُقلل من تراكمها على ملاءات سريرك». ومع ذلك، حتى لو استحممت للتو قبل النوم، ستظل تتعرق أثناء الليل، مهما كانت درجة الحرارة، وستتغذى ميكروبات بشرتك على العناصر الغذائية الموجودة في هذا العرق.
وهذا يعني أنه بحلول الصباح، ستكون قد تراكمت الميكروبات على ملاءات سريرك، ومن المرجح أن تستيقظ أيضاً مع بعض رائحة الجسم الكريهة.
والأكثر من ذلك، ستتساقط خلايا الجلد طوال الليل، والتي يمكن أن تكون مصدراً غذائياً لعث الغبار» بحسب ما تقول الدكتورة فريستون.
وأضافت: «إذا لم تغسل ملاءاتك بانتظام، فقد يؤدي ذلك إلى تراكم رواسب خلايا الجلد الميتة التي ستغذي المزيد من عث الغبار. يمكن أن تسبب فضلات عث الغبار هذه الحساسية وتفاقم الربو».
وفي المقابل، يمكن أن يساعد الاستحمام الصباحي على إزالة خلايا الجلد الميتة والعرق والبكتيريا من جسمك التي ربما تكون قد التقطتها أثناء الليل.
وأوضح عالمة الأحياء الدقيقة قائلة: «يشير الاستحمام الصباحي إلى أن جسمك سيكون أنظف من ميكروبات الجلد المكتسبة ليلاً عند ارتداء ملابس نظيفة، كما ستبدأ يومك بكمية عرق أقل تتغذى عليها البكتيريا المسببة للرائحة، مما سيساعدك على الأرجح على التمتع برائحة منعشة لفترة أطول خلال النهار مقارنةً بمن يستحم ليلاً».
وسواءً اخترت الاستحمام صباحاً أو مساءً، فإن الدكتورة فريستون تُؤكد على أهمية تنظيف أغطية سريرك بانتظام، وتنصح بتنظيفها مرة واحدة على الأقل أسبوعياً.
ونصحت قائلةً: «يجب غسل ملاءاتك وأغطية وسائدك أسبوعياً على الأقل لإزالة جميع العرق والبكتيريا وخلايا الجلد الميتة والزيوت الدهنية المتراكمة على ملاءاتك».
وأضافت: «سوف يؤدي الغسيل أيضاً إلى إزالة أي جراثيم فطرية قد تنمو على أغطية السرير، إلى جانب مصادر المغذيات التي تستخدمها هذه الميكروبات المنتجة للرائحة للنمو».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية