عالم روسي يتحدث عن كارثة خلال 100 سنة

حجم الخط
0

لندن-»القدس العربي»: تحدث عالم مناخ روسي عن أن البشرية ستكون على موعد مع كارثة طبيعية خلال مئة سنة فقط من الآن ما لم يتم اتخاذ الإجراءات اللازمة لحماية الكرة الأرضية من هذه الكارثة.

وبحسب عالم المناخ الروسي فلاديمير ريابوف فإن على البشرية اتخاذ الإجراءات اللازمة لإبطاء ظاهرة الاحتباس الحراري لأنه بعد 100 عام فقط سيرتفع مستوى سطح البحر بمقدار خمسة أمتار وهو ما سيؤدي إلى كارثة طبيعية.
وأشار الخبير، في حديث لراديو «سبوتنيك في القرم» نقلته وكالة «نوفوستي» الروسية إلى أنه إذا ارتفع مستوى سطح البحر بضعة أمتار، فسوف يغرق 30 في المئة من الأراضي، وهذه المناطق ذات كثافة سكانية عالية.
ويقول: «سيتطلب هذا إجلاء عدد كبير من السكان ونقل وسائل الإنتاج والمساكن».
ووفقا للخبير فإن الحسابات الأولية تشير إلى أن مستوى سطح البحر سيرتفع بصورة ملحوظة بحلول عام 2050.
ويقول: «لن يكون من السهل التكيف مع التغيرات المناخية في العالم حتى إذا ارتفعت درجات الحرارة بضعة درجات».
ويشير العالم، إلى أن هذه التنبؤات قد لا تتحقق، إذا تمكنت بلدان العالم من تخفيض انبعاثات غازات الاحتباس الحراري، ما يساعد على إبطاء تفاقم الاحترار العالمي. ووفقا له، يمكن للبشرية تأجيل الارتفاع الحاد في مستوى سطح البحر 300 عام.
ويقول: «بالطبع من المستحيل وقف عملية الاحترار العالمي، ولكن إبطاء هذه الظاهرة سيمنح البشرية الوقت للاستعداد للظروف الجديدة التي ستواجهها مستقبلا».
والاحتباس الحراري أو الاحترار العالمي هو ظاهرة تعني ارتفاع درجة حرارة الأرض بسبب ازدياد كميات الغازات الدفيئة مثل ثاني أكسيد الكربون، أما التغير المناخي، فيشير إلى التغيرات التي تحدث في طبقات الغلاف الجوي مثل درجات الحرارة وهطول الأمطار.
ورغم أن الأمرين مختلفين إلا أنهما مرتبطان، فالاحتباس الحراري مجرد جانب واحد من تغير المناخ الذي يقيس التغيرات التي تطرأ على المناخ في ظل فترة زمنية طويلة، وينجم الاثنان عن نشاطات البشر.
وكان تقرير صدر مؤخراً عن الأمم المتحدة أكد أن دور البشر في ظاهرة الاحتباس الحراري لا لبس فيه، وذكر مخاطر كبيرة تنطوي على هذه الظاهرة.
وقال التقرير إن مسؤولية البشرية عن ظاهرة الاحتباس الحراري «لا لبس فيها» فنشاطات الإنسان تسببت في ارتفاع درجة الحرارة 1.1 درجة تقريبا منذ القرن التاسع عشر.
وذكرت فاليري ماسون ديلموت الرئيسة المشاركة لمجموعة الخبراء التي أعدت التقرير: «من الواضح منذ عقود أن نظام مناخ الأرض يتغير ودور التأثير البشري في النظام المناخي لا جدال فيه».
ويتوقع أن يصل الاحترار العالمي إلى 1.5 درجة مئوية مقارنة بعصر ما قبل الثورة الصناعية قرابة العام 2030 أي قبل عشر سنوات من آخر التقديرات الذي وضعت سابقا، وفقا للتقرير الجديد.
وسيستمر الارتفاع في درجات الحرارة بعد ذلك في تجاوز هذه العتبة، أحد البنود الرئيسية لاتفاق باريس، بحلول العام 2050 حتى لو تمكن العالم من الحد بشكل كبير من انبعاثات غازات الدفيئة، وفق تقرير الهيئة الحكومية الدولية المعنية بتغير المناخ.
وقال التقرير إن بعض عواقب الاحترار المناخي، بما فيها ذوبان الجليد وارتفاع منسوب مياه البحر ستبقى «غير قابلة للعكس لقرون أو آلاف السنين».

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية