عامان حبس لنقيب الصحافيين المصريين واثنين من أعضاء مجلس النقابة

حجم الخط
0

القاهرة – وكالات- قالت مصادر قضائية إن محكمة جنح في القاهرة قضت أمس السبت بحبس نقيب الصحافيين المصريين يحيى قلاش وعضوين في مجلس النقابة لمدة عامين لكل منهم لإدانتهم بإيواء صحافيين كانا مطلوبين للعدالة ونشر أخبار كاذبة.
وقال مصدر إن المحكمة قضت بكفالة عشرة آلاف جنيه (640 دولارا) لكل منهم لوقف تنفيذ الحكم لحين نظره بالاستئناف.
وهذه هي المرة الأولى التي يحاكم فيها نقيب للصحافيين المصريين في تاريخ النقابة الممتد أكثر من 75 عاما.
وعقب الحكم، قال خالد البلشي، رئيس لجنة الحريات بنقابة الصحافيين المحكوم عليه بالحبس عامين، في بيان: «نحن حتى الآن صادر حكم ابتدائي (أولي) بحبسنا، لكن لدينا أكثر من 28 زميلًا يدفعون الثمن من صحتهم وأعمارهم داخل السجن، وبهذا الحكم طالت القائمة لتضم 3 جدد مهما كانت مناصبهم والعنوان الرئيسي لكل هذا هو الحرية».
ودعت نقابة الصحافيين المصرية، لعقد اجتماع طارئ لمجلسها أمس السبت، عقب الحكم الصادر بحبس كلّ من نقيب الصحافيين واثنين آخرين من أعضاء المجلس.
وقال عضو مجلس النقابة أبو السعود محمد، «تمت الدعوة لعقد اجتماع طارئ للمجلس أمس السبت، عقب الحكم الصادر أمس بالحبس بحق كلّ من نقيب الصحافيين يحيى قلاش، وزميليه جمال عبد الرحيم، وخالد البلشي رئيس لجنة الحريات بالنقابة.
وأضاف أبو السعود محمد، «الاجتماع الطارئ أمس، جاء بدعوة مني ومن وزملائي بمجلس النقابة، لكن لم نحدد ساعة انعقاده بعد».
وحول طعن النقابة على الحكم الصادر، قال محمد: «لابد من الاستئناف على الحكم».
فيما أعربت لجنة الدفاع عن استقلال الصحافة (منظمة غير حكومية مقرها القاهرة)، في بيان إن «نقابة الصحافيين تتعرض لواقعة غير مسبوقة في تاريخها الذي يمتد لأكثر من قرن من الزمان، والحكم يمثل يومًا أسود في تاريخ الصحافة المصرية».
وتشهد نقابة الصحافيين، وسط القاهرة، عقب النطق بالحكم إقبالا من أعضاءها، وسط دعوات بين الصحافيين بتنظيم وقفة على سلالم النقابة
وفي وقت سابق أمس، قال مصدر قانوني مسؤول (فضل عدم ذكر اسمه) ، «الحكم قابل للاستنئاف (الطعن)، بعد دفع الكفالة المالية المقررة من جانب المحكمة».
وجاءت محاكمة قلاش والسكرتير العام للنقابة جمال عبد الرحيم ووكيل النقابة خالد البلشي في وقت تواجه فيه السلطات اتهامات بالسعي لقمع المعارضة وهو ما تنفيه الحكومة.
وكانت النيابة العامة قد أحالت الثلاثة إلى المحكمة نهاية أيار/مايو بتهمة إيواء الصحافيين عمرو بدر ومحمود السقا في مقر النقابة بوسط القاهرة رغم طلب النيابة ضبطهما وإحضارهما في قضية اتهما فيها بالسعي لقلب نظام الحكم.
كما اتهمت النيابة قلاش وعبد الرحيم والبلشي بنشر أخبار كاذبة تضمنت أن قوات الأمن اقتحمت مقر النيابة في الأول من أيار/مايو بالمخالفة للدستور والقانون لإلقاء القبض على بدر والسقا.
لكن وزارة الداخلية قالت إن بدر والسقا سلما نفسيهما طواعية داخل المبنى بعد أن أطلعا على أمر النيابة الصادر ضدهما.
وقوبل دخول الشرطة مبنى النقابة للقبض على الصحافيين في أول واقعة من نوعها ومحاكمة قلاش وعبد الرحيم والبلشي بانتقادات حقوقيين كما نظم صحافيون احتجاجات.
وطالب مجلس النقابة بإقالة وزير الداخلية اللواء مجدي عبد الغفار.
وبدر هو رئيس تحرير «بوابة يناير» الإلكترونية والسقا صحافي فيها واعتصما في المبنى اعتراضا على قرار النيابة بضبطهما وإحضارهما بتهمة التحريض على التظاهر احتجاجا على اتفاقية لترسيم الحدود بين مصر والسعودية وقعت في أبريل نيسان وتضمنت نقل تبعية جزيرتي تيران وصنافير الاستراتيجيتين في مدخل خليج العقبة للمملكة.
وتظاهر الآلاف احتجاجا على الاتفاقية أمام النقابة يوم 15 نيسان/أبريل. ومنعت قوات الأمن تكرار الاحتجاجات يوم 25 من نفس الشهر بعدما أغلقت الشوارع المؤدية للمبنى. كما فضت مسيرتين في مكانين آخرين.
وكانت منظمة العفو الدولية قد دعت السلطات المصرية إلى إسقاط الاتهامات عن الصحافيين.
وانتخب قلاش نقيبا في آذار/مارس 2015 وهو صحافي في جريدة «الجمهورية» التي تديرها الدولة وله مسيرة طويلة في العمل النقابي شغل خلالها منصب السكرتير العام.

عامان حبس لنقيب الصحافيين المصريين واثنين من أعضاء مجلس النقابة

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية