بيروت-“القدس العربي”:
قال عاملون في مرفأ بيروت لـ”القدس العربي” ‘ن هناك نحو 20 طناً من المفرقعات كانت مخزنة لجانب نترات الامونيوم في العنبر رقم 12 بمرفأ بيروت، الى جانب المئات من اطارات السيارات ومواد مصادرة اخرى، وان موظفي الجمارك الذين كانوا يعرفون وجود هذه المواد المتنوعة، كانوا يحذرون دوما من خطورة جمعها لجانب بعضها البعض، وقال الموظفان اللذان فضلا عدم الكشف عن اسميهما ل”القدس العربي” قالا انها كانت “مكونات قنبلة تنتظر فتيلا”، مرجحين صدق الرواية الرسمية عن أن اللحيم أطلق شرارة أحرقت المفرقعات والمواد الاخرى كإطارات السيارات التي أدى اشتعالها لانفجار نترات الامونيوم بعد نحو 20 دقيقة من الحريق، وبحسب الأنباء المتداولة فإن عمال سوريين تم جلبهم للعنبر رقم 12 للقيام بتلحيم فتحة في العنبر، خشية تعرض نترات الامونيا للسرقة، ما ادى تطاير شرارات من اللحيم واشعال المفرقعات والمواد الاخرى المخزنة قبل انفجار نترات الامونيا.
الصور المتداولة لانفجار سوريا المشابه لانفحار بيروت يعود لمفخخة للنصرة محشوة بنترات الامونيوم وليس قصفا روسياً
وتتفق هذه الشهادات مع ما سربته وسائل إعلام لبنانية عن محاضر التحقيق الرسمية مع مسؤولي الجمارك وضباط أمن الدولة في الخاضعين للاستجواب، وما قاله مسؤولون أمنيون لبنانيون، رغم تشكيك عدة اوساط بالروايات الرسمية.
وتحتاج نترات الامونيوم لدرجة حرارة تفوق 200 درجة مئوية للاشتعال، وتبلغ الحرارة المنبعثة من أجهزة اللحيم نحو 3000 درجة الى 6000، اما اشتعال المفرقعات فيولد حرارة تفوق ذلك، ومن خلال الفيديوهات التي سجلت اللحظات الاولى للحريق الذي قاد للانفجار، يظهر بوضوح وجود انفجارات متتالية لمفرقعات.
نترات الامونيوم .. حشوة المفخخات
تعتبر نترات الامونيوم إحدى أهم المواد الأساسية في حشوة السيارات المفخخة والقنابل، والمتفجرات المخصصة للمناجم كما هو الحال مع شحنة الأمونيوم التي انفجرت ببيروت وكانت مخصصة لشركة صناعة متفجرات في موزمبيق مخصصة لحفر المناجم ..
ولكن الاستخدام الأخطر لنترات الأمونيوم حدث على يد الجماعات المسلحة، اذ ظلت هذه المادة هي الأبرز في اعداد السيارات المفخخة شديدة الانفجار، وكان تنظيم القاعدة كثيرا ما يستخدمها في العراق اضافة الى النصرة وتنظيم الدولة في العراق والشام، لذلك فرضت الحكومة العراقية رقابة صارمة على هذه المادة خشية تسربها للتنظيم، خصوصا انها مزدوجة الاستخدام، فهي سماد للتربة وحشوة للمفخخة.
الانفجار الشبيه لبيروت في سوريا ..
وكانت عدة وسائل إعلام وصفحات تواصل اجتماعي قد تداولت لقطات فيديو تظهر انفجارا يعلوه عصفا مخروطيا يشابه انفجار بيروت وإن كان بحجم أصغر، معتبرة أنه قصف روسي بصاروخ خاص، ولكن “القدس العربي” وبعد مراجعة اللقطات، تبين لها أن الانفجار ناتج عن مفخخة للنصرة “تحرير الشام”، وليس قصفا روسياً، وبحسب ناشطين تحدثت اليهم “القدس العربي” فإن المخففة استهدفت النظام السوري في احدى قرى ريف حماة.
هذا هو القصف في سراقب من قبل روسيا. الذي يقول صاحب التغريدة أعلاه بأنه سلاح اسرائيلي تم تجربته في سوريا. pic.twitter.com/jpvYXAI5Yw
— ضياء (@Dheyaali_) August 9, 2020