عبارة “ظروف القضية” تفرج عن وزير أردني “مسجون”.. وقضية التبغ: “لا يزال العرض مستمرا”

حجم الخط
0

عمان- “القدس العربي”: لم تحدد السلطات الأردنية مقاصدها بصورة محددة من عبارة “ظروف القضية” التي رافقت النص المتعلق بالإفراج عن وزير المياه السابق منير عويس بعد سجنه لعدة أشهر على ذمة تحقيق قضائي في قضية “التبغ والسجائر”.

لكنها وبرأي خبراء قانونيون عبارة قد تمهد لاحقا للأفراج أيضا عن متهم آخر مهم جدا وقد يكون الأبرز وهو مدير عام الجمارك سابقا اللواء وضاح الحمود.

بكل حال في البعد القانوني لاعتقال وتوقيف الوزير عويس لم يكن ثمة دور بارز له في لائحة الإدعاء بقضية التبغ والسجائر خلافا لأن النيابة اتهمته بـ”استغلال الوظيفة”.

ولا زالت السلطات تفرض قدرا كبيرا من التكتم على مسار التحقيق القضائي البطيء في ملف التبغ والسجائر.

لكن محكمة أمن الدولة وفي قرار مفاجئ ظهر الأربعاء حددت ثلاثة أسباب لقرارها الإفراج بكفالة عن الوزير الأسبق للمياه الذي كان عمليا الوزير الوحيد الذي دخل السجن فعليا ضمن تحقيقات فساد في آخر 25 عاما.

حجم التعاطف مع عويس كان كبيرا أصلا بسبب دوره الثانوي في قضية التبغ. لكن المحكمة قررت الإفراج عنه بسبب “ظروف القضية وكبر سنه وظروفه الصحية”.

ولا يوجد أكثر من ذلك تفصيلات في قرار الإفراج عن عويس خلافا لأن محاكمته ستتواصل ولأن قرار منع السفر التحفظي الذي يطاله سيبقى ساريا إلى حين إنتهاء التحقيقات.

القرار الخاص بعويس عموما يعيد تسليط الضوء على المتهم الثاني الأبرز في القضية الجنرال الحمود الذي تطالب عائلته ومحاموه بإفراج مماثل عنه لأسباب صحية وبسبب عدم وجود إدانة بعد ولأنه أجرى داخل السجن عملية جراحية للقلب ولا يوجد ما يوحي باحتمالية عدم خضوعه للمحاكمة.

القرار الخاص بالإفراج عن عويس يعيد تسليط الضوء على المتهم الثاني الأبرز في القضية الجنرال وضاح الحمود الذي تطالب عائلته ومحاموه بإفراج مماثل عنه

الوضع الصحي للحمود حسب أقارب له سيء للغاية. والسلطات لا تريد الدخول في تحقيقات ملف التبغ والسجائر في سياق التجاذبات المناطقية أو العشائرية على أساس أن المسألة قضائية وقانونية بصورة دقيقة.

طبعا لا يمكن تقدير طبيعة المعلومات التي تقدم بها للتحقيق الوزير عوس قبل مغادرته. لكن الأهم أن ملف التبغ والسجائر المثير للجدل يحمل عنوانا اليوم يقول ضمنيا بأن “العرض يتواصل” خصوصا وأن السلطات منعت مؤخرا من السفر رجل أعمال عراقي بارز تربطه صلات قديمة بنجم قضية التبغ الأبرز والغائب تماما عن الأضواء الان رجل الأعمال عوني مطيع.

والأهم أيضا أن الحكومة وعلى لسان وزير المالية عز الدين كناكريه، اعترفت بأن تفكيك شبكة مطيع ومحاكمة التبغ والسجائر لم تؤثر إطلاقا على حجم ومنسوب “تجارة السجائر المهربة” وعلى أساس أن واردات الخزينة من رسوم السجائر تقلصت بعد سجن مطيع وبروز حكايته.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية