عمان ـ ‘القدس العربي’: إشتكى الرئيس الفلسطيني محمود عباس من شعوره الشديد بالخذلان من موقف الإتحاد الأوروبي تجاه تطورات الصراع والقضية الفلسطينية وعبر عن المرارة سياسيا من التراجع الكبير في وعود الرئيس الأمريكي باراك أوباما ومجمل المواقف الأمريكية.
واستعرض الرئيس عباس في زيارته الأخيرة التي اختصرها قبل وقتها المقرر لتونس بسبب ظرف عائلي خاص مجمل تصوراته الشخصية وبرنامج عمله السياسي في المرحلة اللاحقة وتحدث الرئيس عباس بإسهاب عما حصل معه مؤخرا على مأدبة غداء تكريمية أقامها له الرئيس التونسي زين العابدين بن علي.
وكشف مرافقون للرئيس عباس في هذه الزيارة الرسمية لـ’القدس العربي’ عن ملامح العرض الذي قدمه الأخير للرئيس بن علي قبل مغادرة تونس، مجددا الإمتنان للدور التونسي في خدمة مصالح وقضية الشعب الفلسطيني.
وفي سياق الحديث أشار عباس لاهتمامه في المرحلة اللاحقة بزيادة رقعة الإعتراف الدولي بالدولة الفلسطينية شارحا مشاعر الإرتياح التي شعر بها خلال زيارته الأخيرة للبرازيل واتصالاته مع بعض دول أمريكا الجنوبية مشتكيا من تراجع أوباما عن وعوده بخصوص المفاوضات ودعم خيارات الوصول لاتفاق مع إسرائيل.
وقال عباس في السياق انه طوال مرحلة المفاوضات الأخيرة لم يقل أي شيء يمكن ان يعتبر قرينة على موقف فلسطيني متشدد، مشيرا الى ان الشيء الوحيد الذي قاله ضرورة تجميد الإستيطان وان إسرائيل تتعنت بالموضوع وتواصل الإستيطان وتحاول فوق ذلك تهديد المسجد الأقصى.
وعبر عباس عن شعوره بالخذلان لانه توقع بان تقرر أوروبا خطوة إيجابية فيما يتعلق بالإعتراف بالدولة الفلسطينية وعضوية دولة فلسطين في مجلس الأمن.. ونقل عن عباس قوله: حتى هنا خذلنا الأوروبيون وموقفهم لم يكن بحجم الطموح.
وكانت زيارة عباس لتونس قد اقتصرت على يومها الاول فقط بسبب وفاة شقيقه المناضل الراحل الحاج عطا عباس وهو احد قادة قوات العاصفة في حركة فتح على مدار عقود في الماضي. وكان يفترض بعباس ان يتناول طعام العشاء يوم زيارته في منزل فاروق القدومي القطب الثاني المهم في المعادلة الفلسطينية لكن العشاء لم يحصل بسبب اضطراره للسفر والعودة لرام أاله لكن مصادر مقربة منه كشفت النقاب عن زيارة قام بها القدومي له في منزل إقامته بمعية المدير السابق للدائرة السياسية أحمد عفانه ‘أبو المعتصم’ لأغراض تقديم واجب العزاء.
وخلال زيارته التي استمرت لساعات فقط لم يقم الرئيس بأي نشاطات لها علاقة بالكادر الفلسطيني في ساحة تونس او الجالية او مؤسسات السلطة والسفارة فيما شكل إصرار القدومي على استقبال عباس في المطار في ساعة مبكرة فجر يوم الزيارة تجاوبا مع متطلبات المصالحة التي جرت مؤخرا بين الرجلين.