عباس بانتظار موافقة حماس على مبادرته للتوجه لغزة بهدف تشكيل حكومة من المهنيين

حجم الخط
0

وليد عوض:

رام الله ـ ‘القدس العربي’ اكدت مصادر فلسطينية متعددة الخميس بان الرئيس الفلسطيني محمود عباس بانتظار موافقة حماس على مبادرته للتوجه لقطاع غزة لتشكيل حكومة من المستقلين والمهنيين تكون مهمتها الاعداد لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية في غضون 6 اشهر بهدف انهاء الانقسام الداخلي.

واكد رئيس وفد فتح للحوار الوطني عزام الاحمد الخميس بأن حماس لم ترد على مبادرة عباس القاضية بالتوجه لغزة لتشكيل حكومة من المهنيين والتحضير للانتخابات بهدف انهاء الانقسام، وقال للاذاعة الفلسطينية الرسمية ‘حماس لم تبلغنا بشيء لغاية الآن’. وعبر الاحمد عن مخاوفه من شروع حماس في الالتفاف على مبادرة عباس لانهاء الانقسام بالسعي للحوار مجددا، وقال ‘المطلوب ان تقول حماس نعم’ للمبادرة حتى يتمكن عباس من التوجه لغزة فورا.

وجاءت اقوال الاحمد ردا على ما قاله الدكتور يوسف رزقة المستشار السياسي لرئيس الوزراء المقال بغزة اسماعيل هنية بان مبادرة عباس اعلامية وتحتاج للحوار من اجل تنفيذها.

ووصف رزقة مبادرة عباس بالتوجه لغزة التي اعلن عنها الاربعاء والقاضية بتشكيل حكومة من المهنيين للاشراف على انتخابات رئاسية وتشريعية ومجلس وطني في غضون 6 اشهر بانها خطوة اعلامية تحتاج الى حوار من اجل تحويلها الى خطوة عملية من خلال الاعداد اللازم لها على حد قوله.

واوضح رزقة للاذاعة الفلسطينية الرسمية الخميس بان مبادرة عباس تحتاج الى نقاش من اجل تحويلها من موقف اعلامي كشف عنه عبر الاعلام الى موقف سياسي متفق عليه بين جميع الفلسطينيين.

وقالت مصادر في الرئاسة الفلسطينية الخميس إن عباس ينتظر موافقة حركة حماس الصريحة على مبادرته بشأن التوجه إلى قطاع غزة.

وذكرت المصادر ان تحرك عباس إلى غزة ينتظر موافقة حركة حماس الصريحة على بنود مبادرته الخاصة بتشكيل حكومة وحدة وطنية من شخصيات محايدة تتولى التحضير لإجراء انتخابات عامة خلال 6 أشهر.

وأشارت المصادر لما أعلنه عباس بأنه لا يريد الذهاب إلى قطاع غزة لاستئناف الحوار الوطني وإنما الإعلان عن إنهاء الانقسام، معتبرةً أن الكرة الآن في ملعب حركة ‘حماس’. وأكدت المصادر بهذا الخصوص أن عباس لم يتلق حتى الآن موافقة رسمية من حركة حماس على المبادرة.

وكان عباس أعلن في خطاب أمام اجتماع المجلس المركزي لمنظمة التحرير في رام الله الاربعاء أنه على استعداد للتوجه إلى قطاع غزة الذي تسيطر عليه حركة حماس ‘من أجل إنهاء الانقسام الداخلي’. ورحبت حركة حماس بموقف عباس وأعلنت أنها بدأت بإجراء الترتيبات اللازمة لزيارته.

ومن جهته كشف عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير صالح رأفت الخميس عن وجود محاولات من قبل قيادة حماس لتحويل المبادرة التي اطلقها عباس بخصوص انهاء الانقسام وتوقيع اتفاق المصالحة، الى مجرد لقاءات لبدء الحوار وليس من اجل انهاء الانقسام واتمام المصالحة.

واكد رأفت للاذاعة الفلسطينية الرسمية الخميس ان القيادة الفلسطينية لم تتلق ردا رسميا لغاية الان من قبل قيادة حماس على المبادرة، واضاف ‘من الواضح ان قيادة حماس تريد ان تجعل من هذه المبادرة التي تعكس العمق الوطني وصدق النوايا للرئيس عباس الى مجرد لقاءات حوارية جديدة مع ان الحوار قد انتهى’، مشيرا الى ان تصريحات قادة حماس ومن بينهم طاهر النونو المتحدث باسم اسماعيل هنية عن استعداد حماس لاستقبال الرئيس عباس ولقائه سواء في غزة او اي مكان خارج الاراضي الفلسطينية تحمل في طياتها رسالة مبطنة نحو رغبة حماس في الدخول في حوارات وليس انهاء الانقسام وانجاز المصالحة الوطنية.

ومن جهته اكد المتحدث باسم الرئاسة الفلسطينية نبيل ابو ردينة انتظار القيادة الفلسطينية الحصول على رد ايجابي من حماس حول مبادرة عباس لزيارة قطاع غزة.

وقال ابو ردينة الخميس:’ان المبادرة تهدف الى الاتفاق على تشكيل حكومة من شخصيات وطنية محايدة تعد للذهاب الى الانتخابات في المناطق الفلسطينية خلال ستة شهور وعلى اساس هذه القاعدة يمكننا نزع فتيل الانقسام والتوتر.

ولفت الى ان استجابة حماس للمبادرة تساعد في تقوية الموقف الفلسطيني في مواجهة الاحتلال الاسرائيلي ما يساهم في الحصول على تأييد عربي وعالمي.

وذكر ابو ردينة ‘أننا حتى هذه اللحظة بانتظار الحصول على ردود ايجابية من حركة حماس على المبادرة’، معتبرا ‘ان هذه اللحظة هي لحظة اختبار وامتحان لنوايا حماس’. ومن جهتها اتهمت اسرائيل الرئيس الفلسطيني بعدم الاتزان نتيجة اعلانه عن نيته التوجه لغزة لانهاء الانقسام.

ونقلت اذاعة الجيش الاسرائيلي عن مصادر في مكتب رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو قولها ‘ان ما يقوم به عباس مع حماس غير منطقي ويفتقر الى الاتزان’. واتهمت المصادر الاسرائيلية عباس الذي ابدى استعداده للتوجه الى القطاع للتوصل الى اتفاق مع حماس لانهاء الانقسام ‘بالمحاولة لاعطاء الشرعية الدولية لحماس مرة اخرى بعد التمسك في عام 2006 بمشاركتها في الانتخابات رغم معارضة اسرائيل وقوى اقليمية عديدة’. وذكرت المصادر ‘ان عباس الذي يبدو اكثر تشددا مع اسرائيل يرفض التفاوض مع حكومتها للتوصل الى اتفاق سلام ويريد احلال السلام مع حماس العدو الكبير لاسرائيل’. ورأى مراقبون ومحللون بانه قد يكون من الصعب على هنية، التجاوب الفعلي مع مبادرة عباس التي حظيت بدعم وتأييد شعبي عارم، دون العودة الى رئيس المكتب السياسي لحركة حماس خالد مشعل الذي يتخذ من دمشق مقرا له، ولذلك فان حماس مازالت تتحدث عن مشاورات تجريها من اجل ترتيب استقبال عباس في غزة حسب ما اعلنته سابقا. وأظهرت نتائج استطلاع للرأي العام الفلسطيني نفذه معهد العالم العربي للبحوث والتنمية ‘أوراد’ أن نحو 84 بالمئة من المستطلعين يدعمون إجراء الانتخابات التشريعية والرئاسية قبل ايلول (سبتمبر) القادم.

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية