عباس زكي ينتقد انشغال فتح وحماس بتشكيل الحكومة المقبلة

حجم الخط
0

عباس زكي ينتقد انشغال فتح وحماس بتشكيل الحكومة المقبلة

اعترف بأن عدم عقد حركة فتح لمؤتمرها العام خلق الصراع بين الحرس القديم والجيل الجديدعباس زكي ينتقد انشغال فتح وحماس بتشكيل الحكومة المقبلةتونس ـ من الجمعي قاسمي: اعتبر عضو اللجنة المركزية لحركة فتح عباس زكي أنه من العار والعيب أن يبقي الفلسطينيون مشغولين طيلة هذا الوقت بأمور تتعلق بتشكيل الحكومة المقبلة، ونفي بشدة وجود خلافات داخل فتح حول شكل وطبيعة الحكومة الفلسطينية المراد تشكيلها.وقال زكي لـ يونايتد برس انترناشيونال الجمعة، علي هامش مشاركته في ندوة دولية بتونس، انه ينبغي ان يعرف العالم ما تقوم به إسرائيل تجاه الشعب الفلسطيني في أراضي السلطة من اجتياح وعقوبات قبل ان يعرف ما إذا كان هناك حكومة فلسطينية أم لا.وتخوض حركتا فتح وحماس نقاشات متشعبة منذ عدة أشهر حول تشكيل حكومة وحدة فلسطينية.ونفي زكي أن تكون حركة فتح هي التي تعرقل الجهود الرامية لتشكيل حكومة وحدة وطنية للخروج من المأزق الراهن، وقال إن حركة فتح لا شروط لها أبدا حول تشكيل الحكومة الفلسطينية سواء أكانت حكومة وحدة وطنية أو كفاءات أو تكنوقراط،لأن الهدف هو انهاء الشّلل والوهن الذي تعيشه الساحة الفلسطينية .وتعاني الحكومة الفلسطينية الحالية التي شكلتها حركة حماس بعد فوزها في الانتخابات التشريعية في كانون الثاني (يناير) الماضي من عزلة دولية، بعد قطع المساعدات عنها وتجميد مستحقات السلطة الفلسطينية من عائدات الجمارك من جانب إسرائيل، والاشتراط عليها الاعتراف بالدولة العبرية والاتفاقات السابقة ونبذ العنف.كما نفي زكي بشدة أن تكون حركة فتح تسعي الي دفع حركة حماس باتجاه الاعتراف باسرائيل، وقال هذا ليس صحيحا، والتصريح بمثل هذا القول عيب، ثم من هو الذي يعترف بالاحتلال، وهذه لعبة يجب تجاوزها .ومن جهة أخري، كشف زكي النقاب عن أن اللجنة المركزية لحركة فتح عقدت اجتماعا لها قبل عدة أيام وقررت خلاله الاجتماع مرة أخري في التاسع من الشهر الجاري، وعقد اجتماعات للمجلس الثوري في العاشر من الشهر الجاري. وردا علي سؤال آخر، رفض زكي التقارير التي أشارت في وقت سابق الي أن اللجنة المركزية لحركة فتح قد فشلت في عقد اجتماع لها بكامل الأعضاء في العاصمة الأردنية، عمان، بسبب الخلافات حول طبيعة الحكومة الفلسطينية المراد تشكيلها، وحدوث تلاسن بين الرئيس محمود عباس وفاروق القدومي رئيس الدائرة السياسية. ولم يتردد في هذا السياق في اتهام من أسماهم بالمغرضين الذين يلعبون بالنار ويريدون افتعال الأزمات، ولكنه اعترف بأن حركة فتح تعاني من بعض المشاكل التي قال انها لا تعالج بالطريقة البدائية الدهماء الذي يريدها الذين يصطادون في المياه العكرة . وأوضح أنه كان في القصر الرئاسي اللبناني في اجتماع مع الرئيس اميل لحود ساعة بدء توافد أعضاء اللجنة المركزية لحركة فتح علي العاصمة الأردنية وقد هاتف الرئيس لحود الرئيس محمود عباس بحضوري، وذلك قبل مغادرة الأخير الأردن . وتابع أن الرئيس محمود عباس اضطر الي مغادرة الأردن بسرعة بعد أن تناهي الي علمه معلومات تتعلّق بأمن البلد،أو بمحاولة مثل تلك التي جرّبها العالم الثالث، حيث طلب محمود عباس من جميع أعضاء اللجنة المركزية العودة فوراً الي أماكن عملهم . وكانت تقارير أشارت في وقت سابق الي أن اجتماع عمان للجنة المركزية لحركة فتح قد فشل بسبب مغادرة الرئيس الفلسطيني محمود عباس فجأة العاصمة الأردنية بعد تلاسنه مع القدومي،وتأكده من أن غالبية أعضاء اللجنة تعارض موقفه الداعي الي تشكيل حكومة تكنوقراط بدلا من حكومة وحدة وطنية .كما سبق لفاروق القدومي أن رفض ما ورد في هذه التّقارير،واعتبر أن مغادرة الرئيس عباس الفجائية للعاصمة الأردنية لم تكن هروبا لاجهاض اجتماع اللجنة المركزية،لأنها جاءت علي اثر معلومات وصلت من الداخل تنبيء باندلاع فتنة داخلية.ولكنه اعترف بأن عدم عقد حركة فتح لمؤتمرها العام منذ العام 1989 خلق مبررات طرح ما يسمي بالصراع بين الحرس القديم والجيل الجديد، وأكد أن المؤتمر السادس لفتح سيعقد قريبا داخل الأراضي المحتلة.ومن جهة أخري، اعتبر زكي أن الهجوم الاسرائيلي علي بلدة بيت حانون بقطاع غزة،يأتي في سياق التّصعيد المتواصل لحكومة (رئيس الوزراء الاسرائيلي ايهود) أولمرت، والاختبار الدقيق لارادات الأمة العربية والمجتمع الدولي .وقال ان الحكومة الاسرائيلية تمارس اليوم المجازر ضد الشعب الفلسطيني لتعوض من الهزائم التي منيت بها في لبنان، وللتغطية علي كوارث داخلية والأزمات التي تعاني منها حاليا.وأضاف زكي أن اسرائيل باقدامها علي شن هذا العدوان ، الذي وصفه بـ الوحشي انما تغتنم غوص أقدام أمريكا في رمال العراق ووحل أفغانستان،وحاجتها لدور اللوبي الصهيوني خلال الانتخابات النصفية للكونغرس،وبالتالي التّغطية علي عيوبها والقفز الي الأمام لتصدير أزماتها الداخلية . ولاحظ في هذا الاطار أن هذا العدوان الذي دخل يومه الثالث علي التوالي يأتي بعد أيام قليلة من مصادقة الكنيست الإسرائيلي علي ضم حزب (إسرائيل بيتنا) اليميني المتطرف بزعامة ليبرمان الي الائتلاف الحاكم، مما يعني اسقاط ورقة التوت النهائية للمتحدثين عن أن اسرائيل هي دولة طبيعية في المنطقة .ويقوم الجيش الاسرائيلي حاليا بهجوم واسع علي بلدة بيت حانون بقطاع غزة في أكبر عملية عسكرية للقوات الاسرائيلية في قطاع غزة منذ عدة أشهر، وأسفر خلال ثلاثة أيام عن مقتل 22 فلسطينيا. (يو بي آي)

Leave a Reply

Your email address will not be published. Required fields are marked *

اشترك في قائمتنا البريدية