عباس سيضع حماس بين خيارين اما حكومة تستجيب للشروط الدولية او انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وحركة المقاومة الاسلامية ترفض وهنية يدعو الفصائل لتوحيد خطاباتها للخروج من المأزق
رئيس كتلة فتح البرلمانية يؤكد لـ القدس العربي : عباس سيضع حماس بين خيارين اما حكومة تستجيب للشروط الدولية او انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة وحركة المقاومة الاسلامية ترفض وهنية يدعو الفصائل لتوحيد خطاباتها للخروج من المأزق رام الله ـ غزة ـ القدس العربي ـ من وليد عوض واشرف الهور:وصلت بوادر حل الأزمة بين فتح وحماس علي ما يبدو الي طريق مسدود، وقرر الرئيس محمود عباس الغاء لقائه برئيس الوزراء اسماعيل هنية.وقال المتحدث نبيل أبو ردينة ان الرئيس لن يتوجه الي غزة في المستقبل القريب لانه مشغول بعدة مواعيد. وصرح مسؤول بان عباس يعتقد انه لا طائل من وراء الذهاب الي قطاع غزة بعدما أصرت الحركة الاسلامية علي ان أي اتفاق بشأن حكومة الوحدة لن يتضمن الاعتراف باسرائيل. وتعثرت المفاوضات بشأن تشكيل ائتلاف يأمل الفلسطينيون أن يؤدي الي رفع الحظر الغربي للمساعدات بسبب خلاف حول ما اذا كانت الحكومة الجديدة ستعترف باسرائيل. من جانبه دعا اسماعيل هنية رئيس الوزراء الفلسطيني امس جميع الفصائل والقوي الفلسطينية الي توحيد خطابها السياسي للخروج من المأزق السياسي الراهن.واكد هنية في تصريحات للصحافيين علي ضرورة رص الصفوف والتمسك بالوحدة الوطنية لمواجهة التصريحات التي وصفها بالعنصرية والتي ادلت بها وزيرة الخارجية الاسرائيلية تسيبي ليفي والقاضية برفض اسرائيل فكرة اقامة دولة فلسطينية مستقلة علي كامل الاراضي المحتلة عام 1967، او عودة اللاجئين الي اراضيهم التي شردوا منها، ردا علي شروط هنية التي وضعها الجمعة الماضية لاعطاء هدنة طويلة لاسرائيل لا تشمل الاعتراف بها.وفي موضوع ذي صلة اكدت حركة حماس علي ان النظام الاساسي الفلسطيني لا يعطي الرئيس الفلسطيني بأي شكل من الاشكال او في اي ظرف كان الحق في حل المجلس التشريعي، مشيرة الي ان هذا النظام يحصر هذا الحق في المجلس نفسه باعتباره سيد نفسه وفق القانون مما يمنح المجلس التشريعي الحالي ولاية قانونية كاملة قدرها اربع سنوات غير منقوصة في ظل الاغلبية البرلمانية التي تملكها حركة حماس داخل المجلس.وقالت حماس في بيان لها اننا في حركة حماس نؤكد انتفاء اي مسوغ قانوني دستوري لاي خطوة من هذا القبيل، مستهجنة في الوقت ذاته من الدعوات المتكررة الصادرة عن قيادات من حركة فتح والتي تطالب الرئيس عباس بحل المجلس التشريعي الفلسطيني واجراء انتخابات تشريعية جديدة.واوضح البيان ان هذا يعتبر جهلل فادحل يرقي الي مستوي التجاهل المقصود ببنود محتوي النظام الاساسي الفلسطيني الذي يحكم عمل المؤسسات الفلسطينية الرسمية، مطالبة المسؤولين في حركة فتح الي وقف المراهنة علي الخيارات الخاسرة والاطروحات المكررة التي لا تحل المشكلة بل تفاقمها وتزيدها خطورة وتأججاً.كما طالب البيان حركة فتح بالابتعاد عن التبشير بالحرب الاهلية وكافة مظاهر التحريض والانقلاب ضد حركة حماس والحكومة الفلسطينية واعطاء جهود تشكيل حكومة الوحدة الوطنية فرصتها الكاملة للتوصل الي اتفاق اثناء زيارة محمود عباس لغزة وتغليب المصالح الوطنية الفلسطينية العليا علي كافة المصالح الضيقة والحسابات الصغيرة.ودعت الي توفير المناخات الملائمة لانجاح الحوار المرتقب حول تشكيل حكومة الوحدة مطالبة بوقف التصعيد السياسي والاعلامي والميداني المبرمج، وابداء اقصي درجات المسؤولية الوطنية لانجاز التوافق الوطني المنشود في اسرع وقت ممكن في ظل المرحلة الحالية .من جانبه قرر الرئيس الفلسطيني محمود عباس (الذي لا يعتزم التوجه الي غزة اليوم كما كان مقررا) ان يضع رئيس الوزراء اسماعيل هنية وقادة حركة حماس امام خيارين اما تشكيل حكومة فلسطينية تستجيب لشروط المجتمع الدولي او التوجه نحو اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية مبكرة. وقال عزام الاحمد رئيس كتلة فتح البرلمانية لـ القدس العربي امس ان لا حل امام الرئيس الا اقناع حماس بتشكيل حكومة تستجيب لمتطلبات المجتمع الدولي او اجراء انتخابات رئاسية وتشريعية .وتشترط الولايات المتحدة وحلفاؤها للتعامل مع اية حكومة فلسطينية ورفع الحصار الدولي عنها اعتراف تلك الحكومة بحق اسرائيل في الوجود ونبذ العنف والالتزام بالاتفاقات الموقعة سابقا بين الاسرائيليين والفلسطينيين وهو ما رفضته حماس حتي الان.واشار الاحمد الي ان هناك رفضا عربيا واوروبيا وامريكيا لتشكيل حكومة فلسطينية جديدة لا تستجيب لقرارات الشرعية الدولية وشروط اللجنة الرباعية لعملية السلام، ومشيرا الي ان زيارة عباس لنيويورك للمشاركة في اجتماعات الجمعية العامة للامم المتحدة والاجتماع بالرئيس الامريكي جورج بوش لم تحقق النتائج المرجوة بل عقدت الامور علي حد قوله.ورجح الاحمد ان لا تسفر اية مباحثات يجريها عباس مع حماس لتشكيل الحكومة عن اية نتائج، ومنوها ان الرئيس يسعي لابراء ذمته من اية نتائج قد تترتب علي الفشل في تشكيل حكومة الوحدة الوطنية، ومشيرا الي ان اية مباحثات جديدة تأتي في اطار رفع العتب وتحميلهم المسؤولية .واوضح الاحمد بان عباس الذي زار القاهرة وعمان في طريق عودته من نيويورك التي التقي فيها العديد من زعماء العالم علي هامش اجتماعات الامم المتحدة الاسبوع الماضي خلص الي ان هناك اجماعا علي ضرورة تشكيل حكومة فلسطينية تستجيب للشروط الدولية، واضاف الاحمد قائلا لا العرب ولا الاوروبيين ولا الامريكيين عندهم استعداد للتعامل مع حكومة فلسطينية لا تستجيب لشروط المجتمع الدولي .واشار الاحمد الي ان تصريحات قادة حماس بخصوص رفض بعض المحددات السياسية التي جاءت في الاتفاق بين عباس وهنية لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية والتي سبقت زيارة عباس لنيويورك ولقاء بوش تم جمعها من قبل القنصل الامريكي في القدس.وذكــر الاحمد بان القنصل الامريكي الذي زار عباس في رام الله قبل توجه الاخير لنيويورك للمشاركة اجتماعات الجعية العامة ابرز تلك التصريحات التي تم جمعها لعباس عندما حاول اقناعه بان تلك التصريحات المنسوبة لقادة حماس غير حقيقية. وحول وصول عباس لغزة في وقت لاحق لاجراء مشاورات مع رئيس الوزراء لتشكيل حكومة الوحدة الوطنية وما سيحمله بجعبته لقادة حماس قال الاحمد اما اتفاق علي تشكيل حكومة تؤدي الي رفع الحصار عن الشعب الفلسطيني وفق متطلبات المجتمع الدولي واما الدعوة لاجراء انتخابات رئاسية وتشريعية اذا لم يسعوا (قادة حماس) الي حرب اهلية ، ومتهما بعض قادة حماس بالتخطيط لحرب اهلية لاقامة دولة غزة والبقاء علي رأسها. ومن جهة اخري شدد الاحمد علي ان القانون الاساسي الفلسطيني لا يمنع الرئيس عباس من حل المجلس التشريعي، ومشيرا الي ان هناك رجال قانون اوضحوا بانه يحق للرئيس حل التشريعي.ومن جهتها اعربت حركة حماس عن استغرابها واستهجانها لما سمته الدعوات المتكررة والممجوجة الصادرة عن حركة فتح والتي تطالب الرئيس بحلّ المجلس التشريعي الفلسطيني وإجراء انتخابات رئاسية وتشريعية جديدة.ومن جهته ذكر ياسر عبد ربه عضو اللجنة التنفيذية لمنظمة التحرير الفلسطينية أن حكومة الوحدة الوطنية لن تكون ممكنة ما لم تقبل حماس اتفاقيات اوسلو، ومبادرة السلام العربية وقرارات الأمم المتحدة.